اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت السخرية قبل عصر الجاحظ تأتي عفوية تارة، أو مقصودة لغرض من الأغراض السياسية تارة أخرى دون أن تقوم بالتحليل، والتصوير، والتشخيص لإبراز خصائص المجتمع. كذلك لم يُؤلِّف في السخرية - قبل الجاحظ - كتاب يرد نوادر المجتمع ليظهر سماته باستثناء المدائني في كتابه الأكلة الذي كان إخبارياً في نوادره، وأبي عبيدة في كتابه لصوص العرب. ومن هنا كان الجاحظ أول مؤلِّف في تاريخ الأدب يخص كتبًا كاملة في السخرية تحليلاً ودراسة لمجتمعه، كما فعل في كتابه البخلاء، ورسالته التربيع والتدوير.