اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تأسست المدينة عام 1604 في عهد القيصر بوريس غودونوف كقلعة عسكرية على نهر توم لحماية حدود الدولة من هجمات القبائل القيرغيزية وقبائل كالميك الرحل. ساهمت فصائل القوزاق في بناء القلعة وساعدهم في ذلك التتار الذين بناء على طلبهم منحوا حق المواطنة في الدولة الروسية.
شيدت القلعة على السفح الجنوبي لجبل فوسكريسينسكي المطل على النهر. اكتملت عمليات البناء في 7 أكتوبر/تشرين الأول عام 1604 ويحتفل بهذا اليوم باعتباره يوم تأسيس المدينة. اصبحت القلعة مركزا استراتيجيا عسكريا خلال القرن الـ 17 وضمنت سلامة وامن السكان المحليين حيث تمكن المدافعون عنها من رد عشرات الهجمات وبالرغم من محاصرتها مرات عديدة الا انها صمدت. ولكن في القرن الـ 18 ومع توسع حدود الدولة الروسية نحو الجنوب والشرق فقدت تومسك اهميتها العسكرية، ومن حينها وحتى قيام السلطة السوفيتية كانت المدينة عبارة عن سجن مفتوح خصص لنفي السياسيين والمعارضين للقيصر.
بعد مد خط سكك حديد سيبيريا الكبير اصبحت المدينة مركزا تجاريًا مهما وظهرت فيها الخدمات البريدية وتوسعت المدينة كثيرًا واصبحت عام 1804 مركزا لمحافظة تومسك. ولتلبية متطلبات وافاق توسعها المنتظر وضعت خطة عامة لتوسع المدينة وتطورها صادق عليها القيصر نيكولاي الأول عام 1830.
بدأ سكان المدينة بالازدياد في نهاية ثلاثينات القرن الـ 19 بسبب ازدياد وانتشار عمليات استخراج الذهب في سيبيريا. عند اختيار موضع لانشاء جسر حديدي على نهر اوب وقع الاختيار على مكان يقع على مسافة كبيرة جنوب المدينة حيث ظهرت في هذا المكان بلدة صغيرة، توسعت باستمرار وحاليا هي مدينة نوفوسيبيرسك. أي ان المدينة اصبحت بعيدة عن خط سكك الحديد إلى ان ربطت عام 1896 بخط فرعي. كل هذا ادى إلى نزوح عدد كبير من سكانها إلى البلدة الجديدة وغيرها من المراكز السكنية الواقعة على خط سكك الحديد.
افتتح في المدينة عام 1873 أول مخزن لبيع الكتب ومطبعة في سيبيريا تبعها عام 1884 افتتاح أول مكتبة عامة مجانية في روسيا. ثم بعد ذلك حصلت المدينة على شرف انشاء أول جامعة في سيبيريا، وفي عام 1880 تم تأسيس حديقة النباتات ( تبلغ مساحتها حاليا 128 هكتار ) تضم أكثر من 6000 نوع من النباتات. في عام 1896 افتتح أول معهد هندسي في منطقة ماوراء الاورال ( حاليا جامعة تومسك التقنية ). وفي عام 1904 اسسس معهد البكتيريولوجي. بلغ عدد المؤسسات التعليمية في بداية القرن الـ 20 في المدينة 237 مؤسسة بين مدرسة ومعهد وجامعة وكانت تصدر فيها 4 صحف وتعمل 18 مستشفى و4 مسارح و5 دور سينما و7 مكتبات عامة و3 متنزهات.
كانت المدينة قبيل ثورة أكتوبر مركزا لمحافظة ذات بنية تحتية متطورة حيث كان مركزها مجهزا بالكهرباء والهاتف وشبكة مياه وتدفئة مركزية، وبلغ تعداد نفوسها 110 الف نسمة ينتمون إلى مختلف الطوائف والقوميات وكان فيها أكثر من 20 كنيسة ومسجدان وكنيس وغيرها من دور العبادة.
كان لقيام ثورة أكتوبر عام 1917 تأثير كبير على تطور المدينة، فبعد اقامة السلطة السوفيتية عام 1917 تمكن قوات الحرس الأبيض بمساعدة القوات التشيكية من احتلال المدينة في النصف الأول من عام 1918 حتى نهاية عام 1919. وكانت الفترة التي اعقبت نهاية الحرب الأهلية الروسية وحتى عام 1944 احدى اشد الفترات العصيبة في تاريخ المدينة حيث هاجر عدد كبير من سكانها إلى مدينة نوفوسيبيرسك لعدم وجود مؤسسات صناعية في المدينة. ولكن وجود الجامعتين العريقتين منذ العهد القيصري كان دعامة قوية لبقاء السكان فيها.
خلال الحرب الوطنية العظمى ( 1941 – 1945 ) اجليت من الجزء الأوروبي للاتحاد السوفيتي إلى المدينة أكثر من 30 مؤسسة صناعية التي شكلت فيما بعد اساس الصناعة فيها.
بعد انتهاء الحرب تحولت المدينة إلى أهم المراكز العلمية والصناعية في غرب سيبيريا، حيث اسس معهد الابحاث النووية المشهور عالميا وتم عام 1953 الحصول على أول كمية من اليورانيوم المخصب وفي عام 1958 بدأت في سيبيريا بالعمل أول محطة ذرية. كما تطور نظام التعليم ففي عام 1952 افتتح عدد من الجامعات والمعاهد العالية والمتوسطة، إضافة إلى تأسيس معاهد للبحوث العلمية.
منحت المدينة عام 1991 صفة مدينة تاريخية لكثرة ما فيها من المباني التاريخية المبنية بالحجرغير المتشابهة والتي تعود إلى القرون الـ 18 و19 و20 إضافة إلى البيوت الخشبية العديدة المزخرفة.