English  

كتب نبذة تاريخية عن مدينة الجفر

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نبذة تاريخية عن مدينة الجفر (معلومة)


مدينة الجفر هي بلدة قديمة جداً تمتد جذورها في عمق التاريخ على مستوى منطقة الأحساء، نظراً لطبيعتها الزراعية، وموقعها الاستراتيجي على طريق ميناء العقير القديم، وقد شهدت الجفر بالأحساء الكثير من الأحداث التاريخية الهامة، فقد روى المؤرخون تلك الأحداث في كتبهم:

الجفر عبر المراحل التاريخية:

- ضمن معارك الدولة العيونية ضد القرامطة:

كتاب (تحفة المستفيد): ما نصه: (ذكر الحرب بين عبد الله بن علي العيوني وبني عامر: لما تمكن الأمير عبد الله بن علي العيوني من الاستيلاء على هجر بعد طرد القرامطة منها صادف كثير من الحروب معهم، حيث يقول: (ولما ملك عبد الله بن علي العيوني الأحساء قطع ما كان لرؤساء بني عامر من العوائد والجرايات التي أجريت لهم أيام القرامطة، فأجمعوا على حربه، فأقبلوا ومعهم خلق كثير من البوادي، فالتقوا في فْقَور السهلة، ويوجد جنوبي قرية (الجفر) نخيل تعرف بالفْقَر وبالقرب منها، وتقع جنوب غربي قرية (الجفر) قرية تسمى (السهلة) والمنسوب إليها السهلاوي فلعل الواقعة كانت فيها). اهـ

العثمانيون في الأحساء:

- لواء الجفر: في العهد العثماني الأول على الأحساء (إيالة الحسا)

يبعد لواء الجفر حوالي (16كم) غربي الهفوف مركز الإيالة ، وكان عدد منازلها في بداية القرن الرابع عشر الهجري/العشرين الميلادي تقريباً حوالي (350) منزلاً، وكان يحيط بها سور محصن، كما توجد داخل البلد قلعة مستقلة يتخذها أمير اللواء مقراً له وللهيئة الإدارية العاملة معه، كما ترابط بها حامية اللواء، وترد الإشارة إلى وجود لواء الجفر في وقت متأخر نسبياً من قيام إيالة الحسا، إذ جاء ضمن وثيقة مؤرخة في (15جمادى الآخرة سنة 1018هـ/14 سبتمبر 1609م)، تتعلق بطلب أمير أمراء الإيالة من المجلس السلطاني تبليغ بعض أمراء الألوية في الإيالة بالانضمام إليه بقواتهم وذلك للتصدي للقوات المتحالفة مع الصفويين والتي تحتشد على أطراف الإيالة الشمالية، حيث كان أمير لواء الجفر (جفر سنجاغي)، (ديرع بكي) من ضمن أمراء الألوية المطالبين بالالتحاق بقوات أمير أمراء الإيالة.

- ناحية الجفر: في العهد العثماني الثاني على الأحساء (متصرفية الأحساء)

ولقد اهتم العثمانيون بناحية الجفر القديمة اهتماماً بالغاً نظراً لإدراكهم لأهميتها الاستراتيجية وذلك أثناء احتلالهم الأول للأحساء (957 - 1082هـ)، وأثناء احتلالهم الثاني للأحساء (1288 - 1331هـ)، واعتبروها الناحية الثانية من حيث الأهمية بعد ناحية المبرز، وكانت ناحية الجفر مركزاً إدارياً وعسكرياً في شرق الأحساء، وكانت الحامية العسكرية العثمانية في الجفر تتكون من كتيبة مكونة من خمسين خيالة وعشرة من الضبطية الراجلة، وناحية الجفر من أقدم نواحي قضاء الهفوف، وقد صنفت ضمن الفئة الثانية، وكانت ناحية الجفر تضم أكثر من إحدى وعشرون قرية، والجفر مرجع القرى الشرقية في منطقة الأحساء.

- (الدولة السعودية الأولى)

وقد أشار إليها الشيخ حسين بن غنام في كتابه (روضة الأفكار والأفهام) في حوادث سنة (1208هـ): وذلك أثناء حكم (الدولة السعودية الأولى) :-

حيث قال: (فلما ارتحل سعود وزال عن أهل الأحساء الحصار والرعب، نكثوا بوعدهم لبراك حين عاد إليهم يطلب منهم الوفاء بما عاهدوا عليه. وثار بينهم الخلاف والشقاق. فانصرف عنهم براك وخرج إلى البادية، ثم كر عليهم بخيله - في شهر رمضان - وانضم إليه جماعة من أهل الدين من السياسب وكبيرهم سيف بن سعدون، واجتمعوا في قرية (الجشة)، واجتمع أولاد عريعر وأعوانه، وأهل المبرز، وأهل الهفوف - في بلد (الجفر) وكانوا من الكثرة بحيث لا يضبطهم الحصر. فاحتدم بينهم القتال، وقتل منهم عدة رجال. حتى استطاع براك أن يستولي على الهفوف، فهرب دويحس ومحمد وماجد أولاد عريعر، ودخل براك المبرز في اليوم التالي، وعاهده أهل الهفوف والمبرز على الإسلام، فأقام شرائع الدين في الأحساء).

- (الدولة السعودية الثانية)

أثناء المعارك التي وقعت بين الإمام عبدالله بن فيصل وأخيه الأمير سعود، وذلك أثناء حكم الدولة السعودية الثانية في الأحساء، في رجب (1287هـ) ، حينما انطلق الأمير سعود بقواته من البحرين مستخدماً سفن شيخها، واصطحب معه عدداً من آل خليفة، منهم أحمد بن الغتم في عدة رجال، وحط الجميع رحالهم على شاطئ العقير واستولوا عليه، وهناك انضم إليه - حسب الاتفاق - قبيلة العجمان وآل مرة وتوجه بهم نحو حاضرة الأحساء، فكان أول ما صادفهم قرية (الجفر) ، حيث يسكنها أخلاط من الشيعة والسنة، فقاتله أهلها، فدخلها الأمير سعود عنوة، وانتهبها الجند، ثم قصدوا قرية الطرف، فصالحهم أميرها وسلمت وأطاعت، فمشى جيش سعود إلى الهفوف، فما كان من أمير الأحساء إلا أن خرج لمواجهته ومعه جماعة من العجمان وآل مرة، فيهم راكان بن حثلين.

- (الدولة السعودية الثالثة) المملكة العربية السعودية

كانت منطقة الأحساء تعيش أوضاع متردية أثناء الحكم العثماني الثاني، حيث سادت الفوضى واضطراب الأمن في البلاد، وحيث أن الطريق التجاري الوحيد للأحساء هو ميناء العقير بيد القبائل البدوية، إذ يتحكمون فيه وينهبون أموال القوافل والمسافرين ، ويهجمون الأهالي في المدن والقرى، ومنها (الجفر، والطرف، والجشة)، في شرق الأحساء، وبعد دخول الملك عبد العزيز آل سعود - رحمه الله - الأحساء في سنة (1331هـ)، وبذلك انتهى الوجود العثماني في المنطقة، وبعد معركة كنزان في سنة (1333هـ)، وبعد أن وضعت الحرب أوزارها في الأحساء، عين الملك عبد العزيز - رحمه الله - عبد الله بن جلوي - رحمه الله - أمير عليها، فاستتب الأمن وساد العدل.

المصدر: wikipedia.org