اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من قصائده في الربيع:
أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكا ...... من الحسن حتى كاد أن يتكلما
وقد نبه النيروز في غسق الدجى ...... أوائل وردكن بالأمس نوما
يفتقها برد الند ى فكأنه ...... يبث حديثا كان قبل مكتما
فمن شجر رد الربيع لباسه ...... عليه كما نشرت وشيا منمما
أحل فأبدى للعيون بشاشة ...... وكان قذى للعين إذ كان محرما
ورق نسيم الريح حتى حسبته ...... يجيء بأنفاس الأحبة نعما
ومن قوله يصف بركة المتوكل:
يا من رأى البركة الحسناء رؤيتها ...... والآنسات إذا لاحت مغانيها
بحسبها أنها في فضل رتبتها ...... تعد واحدة والبحر ثانيها
ما بال دجلة كالغيرى تنافسها ...... في الحسن طورا وأطوارا تباهيها
تنصب فيها وفود الماء معجلة ...... كالخيل خارجة من حبل مجريها
كأنما الفضة البيضاء سائلة ....... من السبائك تجري في مجاريها
إذا علتها الصبا أبدت لها حبكا ...... مثل الجواشن مصقولا حواشيها
فحاجب الشمس أحيانا يضاحكها ...... وريق الغيث أحيانا يباكيها
إذا النجوم تراءت في جوانبها ...... ليلا حسبت سماء ركبت فيها
لا يبلغ السمك المحصور غايتها ...... لبعد ما بين قاصيها ودانيها
يعمن فيها بأوساط مجنحة ...... كالطير تنقض في جو خوافيها
لهن صحن رحيب في أسافلها ...... إذا انحططن ويهو في أعاليها
صور إلى صورة الدلفين يؤنسها ...... منه انزواء بعينيه يوازيها
محفوفة برياض لا تزال ترى ...... ريش الطواويس تحكيه ويحكيها
ودكتين كمثل الشعريين، غدت ...... إحداهما بإزا الأخرى تساميها
إذا مساعي أمير المؤمنين بدت ...... للواصفين فلا وصف يدانيها
وصف الطبيعة في الأندلس
من الموضوعات التي شاعت في الأندلس وازدهرت كثيراً شعر وصف الطبيعة وهذا موضوع في الشعر العربي منذ العصر الجاهلي إذ وصف الشعراء صحراءهم وتفننوا في وصفها لكن هذا الوصف لم يتعد الجانب المادي وفي العصر الأموي والعباسي عندما انتقل العرب المسلمون إلى البلدان المفتوحة وارتقت حياتهم الاجتماعية أضافت على وصف الطبيعة وصف المظاهر المدنيَّة والحضارة وتفننوا، فمن ذلك فقد وصف الطبيعة عند الشعراء العباسيين أمثال النجدي والصنوبري وأبي تمام وأبي بكر النجدي الذي عاش في بيئة حلب ولكن ما الجديد الذي جاء به الأندلسيون بحيث أن هذا الموضوع أصبح من الأغراض والموضوعات التي عُرف بها أصل الأندلس.