English  

كتاب شرح ديوان البحتري مع مقدمة في سيرته وشعره

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
شرح ديوان البحتري مع مقدمة في سيرته وشعره
Qr Code شرح ديوان البحتري مع مقدمة في سيرته وشعره

شرح ديوان البحتري مع مقدمة في سيرته وشعره

  ( 6 تقييمات )
مؤلف:
قسم: صحة شعر الرأس [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر:  الشركة العالمية للكتاب
ردمك ISBN: 1552060233
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 1056
ترتيب الشهرة: 80,223 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

أبو عبادة البحتري (204/ 284هــ - 820/ 897م)، هو أبو الوليد بن عُبَيْد، طائي الأب من عشيرة "بُحْتُرْ" التي انتمي وانتسب إليها بنسبه الشعري وحمل تلك النسبة وتجوّل بها، عبر سيرته وعصره وشعره، طوال ما يقارب الثمانين عاماً، ووالدته شيبانية، ولد عام 204هـ في "منبج" في الشمال الشرقي من مدينة "حلب" على الطريق المؤدية إلى الفرات، ومنبج هي البلدة التي سيذكرها أبو فراس، كثيراً، في شعره، ويحنّ إليها عبر أسره.

ومما لا شك فيه أن البحتري ارتبط ببلدته تلك برباط وجدانيٍّ عميق، وما كفّ عن الحنين إليها طوال عمره، وكان يَنْنتَجِعُ من ينتجع في شعره، ثم أنه كان يرجع إلى تلك البلدة، وقيل أنه كان يقضي الشتاء في العراق والصيف في "منبج" طلباً للراحة وإعتدال المناخ النسبيّ؛ وما كانت منبج بلدةً عامرة، تسكنها جماعة من الطائيين وكانت كثيرة البساتين، عذبة المياه، معتدلة المناخ.

ومن المؤكد أن هذا الفتى درج بين البساتين، وعانق الطبيعة، ومع أن منبج كانت تُحسب كبيرة في زمنها، إلا انها ما كانت متحليّة بالعمران الباذخ والشاهق الذي سيطّلع عليه ويلمّ به البحتري في حياته المقبلة، حينما انتجع العراق على الخلفاء والوزراء والقوّاد والكتّاب وكلّ من كان يُمكن أن ينيله مأرباً أو خطوة.

وقد كان يرجع صيفاً، وكل مرة كان يبتغي فيها أن يخلد إلى الراحة، وأن يتفكك من عقد الحضارة والإغتيالات والمؤامرات والإقبال والإدبار ونيل العطاء ومعاناة الجفاء.

كان البحتري يرجع إلى "منبج" وكأنه يختلي هناك... تغرّب هذا الشاعر عن بلدته، ولكنه ظلّ مقيماً فيها بالروح والوجدان، وأقام في الحاضرة؛ ولكنه ما انتمى إليها وما تخلّق بأخلاقها وما أساغ تعقيداتها؛ "فالمنبجيّة" كانت حالة شبه مبرمة في وجدانه وكيانه، ما قُدّر له أن يتحول عنها، وما دامت "المنبجية" حالة متعصية ومبرمة في وجدانه، فقد كانت، كذلك، في كيانه، أي شعره.

والآمدي يقول إن "البحتري هو إعرابيّ الشعر المطبوع" وأنه ظلّ يحمل سمات البداوة النسبية في معترك الحضارة والمعتركات الفكرية والشعرية والفلسفية التي كان تتنازعها، فهو بذلك ظلّ أقرب إلى فطرة الشعر وغريزته، من موقفه البدائي الأول من قيم الإنسان والحضارة والمجتمعات، بل الأديان ومعاني الكرامة والحرية والعبودية وما أشبه ذلك.

قيل أن البحتري انتجع حمصاً، حيث لقي أبا تمام هناك، وكان الشعراء يقدّمون له شعرهم، وهو يستصفيه لهم، ومن بين هؤلاء تقدم البحتري منه بقصيدة يقول في مطلعها: أَأَفاق صَبُّ مِنْ هوّى، فأفيقا، أم كان عهداً أو أطاع شفيقا، فحكم أبو تمام له على سائر الشعراء، وقال له إنك أشعر من عرفت، وما عتّم أبو تمام أن أوصى به أهل "معرّة النعمان"، فكتبوا له أربعة آلاف درهم.

ولقد اعترف البحتري أن أبا تمام خرجه على الشعر ودربه عليه وفقاً لغايته إذ قال: "كنت في حداثتي أروم الشعر، وكنت أرجع إلى طبع، ولم أكن أقف على تسهيل مأخذه، حتى قصدت أبا تمام، فانقطعت إليه، واتّكلت في تعريفه عليه، وكان أول ما قال لي: "يا أبا عبادة، تخيّر الأوقات وأنت قليل الهموم، صفرٌ من الغموم... فاجعل اللفظ رقيقاً، والمعنى رشيقاً، وأكثر فيه من بيان الصبابة وتوجّع الكآبة وقلق الأشواق ولوعة الفراق، وإذا أخذت في مدح سيّد ذي أياد، فاشهر مناقبه، وأظهر مناسبه، وشرف مقامه... وتَقَاصَى المعاني واحذر المجهول منها، وإياك أن تشين شعرك بالألفاظ الزرية، ولكن كأنك خياط يقطع الثياب على مقادير الأجسام... وجملة الحال أن تعتبر شعرك بما سلف من شعر الماضين، فما استحسنه العلما فأقصده، وما تركوه فاجتنبه، تَرْشُدْ أن شاء الله تعالى...

وهكذا يمضي الناقد في إعطاء صورة عن البحتري من خلال قصائده التي بيّن من خلالها إبداعاته وإخفاقاته، مقارناً حيناً بمن عاصره من الشعراء وبمن سبقه أحياناً... يستمهل الأبيات حيناً ليشدو بمعانيها ومبانيها اللغوية من بديع وبيان، وليأتي في سياق بعضها لفتة تذكره بشعر المتنبي من حيث المبنى أو المعنى أو الغرض أو بإبن الرومي، متخذاً من أبي تمام أفقاً يدله على مقاصده في المدح والرثاء والوصف والغزل، مقترباً منه إلى حد التماهي، أو مبتعداً عنه إلى مسافة لا تقصيه عنه من حيث التشبه به، وعلى وجه الخصوص في أغراض المديح.

رحلة شيقة تأخذ المتلقي على بساطٍ شعريٍّ رائع زاخر بكل ما أبدعه البحتري من قصائده في ديوانه، يرسم الناقد من خلالها عملاً نقدياً تميز بالموضوعية وبالكثير من الشاعرية.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "شرح ديوان البحتري مع مقدمة في سيرته وشعره"

اقتباسات كتاب "شرح ديوان البحتري مع مقدمة في سيرته وشعره"

كتب أخرى مثل "شرح ديوان البحتري مع مقدمة في سيرته وشعره"

كتب أخرى لـ "إيليا حاوي"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا