اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خاطبت الدعاية النازية المشاعر وتلاعبت بالعواطف فلم تترك للشعب فرصة التفكير الهادئ فتبلدت عقوله حتى كف عن التفكير سوى تفكير واحد: هتلر هو القوة ، القوة الوحيدة الحقيقية.
يقول هتلر في خطاب له في مؤتمر لورنمرج سنة 1929 " لقد أوصلتني الدعاية إلى الحكم. وبالدعاية حافظنا على مراكزنا ، وبها سوف نستطيع غزو العالم كله ".
ويقول " جوبلز " إن الدعاية[؟] يجب أن تكون مستخدمة في حكم الشعب ويجب أن تكون مكانتها الأولى بين تلك الفنون ، ولا يمكن الاستغناء عنها في بناء الدولة الحديثة ، وان الهدف منها هو قيادة الناس إلى الأفكار التي ترغب الدولة في إن يعتنقها الجميع ".
أما السبب في إيمان هتلر بالدعاية ! ترجع جذورها بالطبع إلى الحرب العالمية الأولى وان تعيد ألمانيا النظر في أسلوب دعايتها بعد فشلها ويعقب هتلر بقوله: كانت الدعاية على جانب عظيم من الأهمية فهي أداة لتنوير الأذهان من جهة ولخداع من يراد خداعهم من جهة ثانية. ويضيف هتلر " وقد لعبت الدعايات دور مبارزا في الحرب. وكنت أنا أراقب العدو في هذا الميدان أتفجر غيظا لإغفالنا خطر هذا الفن الفعال.
والادهى من ذلك أن قادتنا لم يفكروا في اللجوء إلى هذا السلاح مع أنهم لمسوا مدى تأثيره في معنويات الشعب والجيش. ويكمن نجاح الدعاية النازية في تغليب الصورة على التبرير والحس الاندفاعي على المنطق.
في دراسة (تشاكونين) بعد الحرب العالمية الثانية (اغتصاب الجماهير بواسطة الدعاية) يقول عن الدعاية النازية أنها تقوم على عناصر عاطفية لا عقلانية وتأخذ بمبدأ الاستجابة الشرطية لبافلوف ، والدعاية ضمن هذه النظرية تحدث تحويلاً في الاندفاعات الطبيعية للفرد وتوجهها صوب مواضيع محضرة سلفاً. (التفوق الثقافي والعرقي الجرماني…).
يقول هتلر عن الدعاية: "بالاستخدام المستمر للدعاية الماهرة باستطاعتك أن تصور للجمهور الجنة كما الجحيم، أو الحياة البائسة للغاية وكأنها الجنة"، ولأن الصحافة وقت النازية كانت بوقا للترويج لأفكار الحزب العنصري، قال وزير الدعاية جوزيف جوبلز: "يمكن اعتبار الصحافة لوحة مفاتيح كبيرة تقوم الحكومات بالضغط على أزرارها".
ولكل من هتلر وجوبلز أقوال عدة عن الدعاية، إن دلت على شيء فإنما تدل على أهمية الدعاية النازية في جمع الألمان خلف الحزب العنصري الأول، الذي قام على أساس هو تمييز "الجنس الآري" على شعوب الأرض.