ابتدعت النازية عدة أساليب دعائية جديدة في الفترة التي ظهرت بها، حيث استخدم جوبلز الملصقات الدعائية والأفلام الوثائقية من أجل المزيد من السيطرة على عقليات الشعب الألماني الذي أصبح يرى في النازية مخلصا.
قامت الدعاية النازية على مجموعة من الدعائم منها ما يلي:
- التركيز على الجانب اللاعقلاني في الدعاية : من منطق أن الجماهير كما يقول " هتلر " فيها من خصائص النساء، وان استجابتها تكون دائما عاطفية أكثر مما هي عقلية، وقد اهتمت هذه الدعاية بالمرأة وتوجهت إراديا إلى عواطفها وفعلت ذلك بكل نجاح. والدعاية ضمن هذا المبدأ تقوم إحداث تحويلا في الاندفاعات الطبيعية للفرد وتوجيهها صوب مواضيع محضرة سلفا (التفوق الثقافي والعرقي الجيرماني) .
- إشاعة الفوضى لدى العدو : وذلك من خلال التعامل مع الاقليات الموتورة والزعماء الطموحين والفاسدين وذوي العصبيات والميول الإجرامية، نتبناهم كما يقول جوبلز وزير الدعاية في عهد هتلر. ونحتضن أهدافهم ونهول مظالمهم ونهيج أحاسيسهم بمزيج من الدعاية والشائعة مثيرين الغنى على الفقير والرأسمال على البرولتاري ودافع الضرائب على فارضها والجيل الجديد على القديم وبذلك نحقق درجة عالية من الفوضى يمكن معها التلاعب بمقدرات العواطف وفق ما نشاء.
- استخدام الأخبار بطريقة منهجية: كوسيلة لتوجيه الأفكار، ولذلك كانت الأخبار المهمة تحمل بدلالة معينة وتعبأ بشحنة دعائية.
- اتخاذ التكرار كأسلوب: من أساليب الدعاية الجيدة، ويجب أن يكون في صور متوافقة تلائم مختلف الجماهير ويقول جوبلز في هذا الصدد أن الكنيسة الكاثوليكية قد استطاعت البقاء لأنها تكرر نفس الشيء منذ الفين من الأعوام، والتركيز على غرض واحد في آن واحد أي تركيز التوجيه نحو مرمى واحد خلال فترة معينة، فقد اتحد الهتلريون أولا مع الأحزاب البرجوازية والرجعية ضد الماركسية ثم مع اليمينين القيميين ضد البرجوازية ثم تخلصوا من القوميين.
- الارتكاز إلى عقيدة أساسية : فالعقيدة هي أساس كل حزب ولا يمكن للدعاية أن تنجح ما لم تستند إلى عقيدة والعقيدة عبارة عن المفاهيم الأساسية للحركة النازية، وقد وضع هتلر عقيدته وعمل على نشرها بكل وسائل الدعاية ويقول أن أية عقيدة أو فكرة لن يكتب لها النجاح ما لم تعتنقها أكثرية الشعب وتبدي استعدادها للنضال من اجلها وقد نجح في تحقيق هذا الهدف من خلال خطة دعائية طويلة المدى.
- الاهتمام بمخاطبة الجمهور : فالدعاية كما يقول هتلر " تهدف إلى لفت نظر الجمهور إلى وقائع وأحداث لا إلى تنوير الشعب على أساس علمي، لذلك وجب التوجيه إلى قلوب أبناء الشعب لا عقوله فالدعاية التي توجه إلى قلب الجمهور وحواسه قبل عقله هي التي تكون أشد تأثيرا فيه شريطة ألا تعتمد على التضليل وقلب الحقائق.
المصدر: wikipedia.org