English  

كتب الدعاية النازية والرقابة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الدعاية النازية والرقابة (معلومة)


الدعاية: فن التأثير بخيال الجماهير التي تسيطر عليها الغريزة حيث تجد بعد أن تتخذ شكلاً نفسياً (سيكولوجيا) ملائماً الطريق إلى قلبها، ويجب إخضاع جميع البرامج المدرسية والتوجيهية لخدمة الدولة، كما يقول أدولف هتلر في كتابه (كفاحي).

"تحاول الدعاية فرض المذهب على الشعب كله... دعاية تعمل على موقف الجمهور وتنطلق من فكرة تجعل الجمهور مهيئا لتقبل هذه الفكرة". كتب أدولف هتلر هذه العبارة في كتابه كفاحي (1926) الذي دعا أولا إلى استخدام الدعاية لنشر مثل الاشتراكية الوطنية منها العنصرية ومعاداة السامية والبلشفية.

كان هتلر يتمتع بشعبية جارفة، رغم رفضه للآخر ودكتاتوريته، ونال الحزب النازي قوة كبرى لم تكن لتأتي لولا الدعاية التي عرفت باسم "الهتلرية" أو "الجوبلزية"، نسبة إلى وزير الدعاية النازي الشهير جوزيف جوبلز.

وبمجرد نجاح النازية في إنهاء الديموقراطية وتحويل ألمانيا إلى ديكتاتورية من حزب واحد، نظم النازيون حملة دعاية هائلة لكسب ولاء وتعاون الألمان. وتولت وزارة الدعاية النازية، التي يترأسها جوزيف جوبلز، كافة أشكال الاتصال في ألمانيا: مثل الصحف والمجلات والكتب والاجتماعات العامة والحشود والفنون والموسيقى والأفلام والإذاعة. وتم حظر الآراء التي تهدد المعتقدات النازية أو نظام الحكم بأية طريقة من الطرق أو تم إلغاؤها من كافة وسائل الإعلام.

وأثناء ربيع عام 1933، دونت منظمات الطلاب والأساتذة وأمناء المكتبات من النازيين قوائم طويلة من الكتب التي ظنوا أنها لابد وألا يقرأها الألمان. ثم بعد ذلك، وفي ليلة 10 مايو عام 1933، شن النازيون غارة على المكتبات والمحال التجارية لبيع الكتب في جميع أنحاء ألمانيا. فأقاموا مسيرة على ضوء الكشافات في مواكب ليلية وأنشدوا الأناشيد وألقوا بالكتب في حفر كبيرة أضرمت فيها النيران. وتم حرق أكثر من 25 ألف كتاب في تلك الليلة. وكانت بعضها أعمالاً لكتاب يهود، ومن بينهم ألبرت أينشتين وسيجموند فرويد. وأغلب الكتب كانت لكتاب غير يهود، ومن بينهم الكتاب الأمريكان المشهورون كجاك لندن وإيرنست همينجواي وسينكلاير لويس، والذين اختلفت أفكارهم عن الأفكار النازية - من وجهة نظر النازيين- وبالتالي يجب ألا تقرأ.

كما أحرقت وسائل الرقابة النازية كتب هلين كيلر، والتي تغلبت على صممها وعماها لتصبح كاتبة محترمة، وعندما علمت بحرق الكتب، ردت قائلة: "لا يمكن لطاغية هزيمة قوة الأفكار." واحتج مئات الآلاف في الولايات المتحدة على حرق الكتب والذي يعتبر بمثابة انتهاك سافر لحرية التعبير، في حشود عامة في نيويورك وفيلادلفيا وشيكاغو وسانت لويس.

"إن الرأي العام لا يعتمد على الخبرة الشخصية أو على معرفة الأشخاص وهو يستسلم للدعايات التي تسيطر عليه دون أن يشعر ، والصحافة هي الموجه الوحيد". وحالياً اتخذ التلفاز هذا الدور بجدارة "
أدولف هتلر

كما لعبت المدارس دورًا هامًا هي الأخرى في نشر الأفكار النازية. ففي الوقت الذي تم فيه إلغاء بعض الكتب من المنهج الدراسي على يد المراقبين، تمت إضافة نصوص أخرى جديدة ليتم تدريسها للطلاب تعلمهم الطاعة العمياء للحزب والحب لهتلر والمعاداة للسامية. واستهدفت اجتماعات ما بعد المدرسة لشباب هتلر وعصبة الفتيات الألمانيات تدريب الأطفال ليكونوا مخلصين للحزب النازي. وداخل المدرسة وخارجها، كان الصغار يحتفلون ببعض المناسبات مثل عيد ميلاد هتلر والذكرى السنوية لتوليه الحكم.

استفادت الدعاية النازية من الغرائز: الأبوة، الأمومة، الجنس[؟] ، القوة ، العنف والكراهية والتدمير.

ويشرح غوبلز ، وزير الدعاية في عهد هتلر دعائم الدعاية النازية بقوله: ولنا أن نقارنها بالدعاية الصهيونية . (ينبغي أن نبحث عن الأقليات الموتورة، وعن الزعماء الطموحين الفاسدين وذوي العصبيات الحادة والميول الإجرامية فنتبناهم ونحتضن أهدافهم ونهول مظالمهم ونهيج أحاسيسهم بمزيج من الدعاية والشائعة مثيرين الغني على الفقير والرأسمالي على البروليتاري، دافع الضرائب على فارضها، الجيل الجديد على القديم، وبذلك نحقق درجة من الفوضى يمكن معها التلاعب بمقدرات العدو وفق ما نشاء).

لقد مارس النازيون دعاية تضليلية غير مسبوقة في تاريخ الألمان، بل وأوروبا كاملة.وسعت الدعاية النازية، أو القومية الاشتراكية، إلى الحصول على مباركة كبار المثقفين الألمان. فالنازية كأي حزب آخر كانت بحاجة إلى تغطية أيديولوجية لن تتأتى إلا مرورا بالنخبة.

المصدر: wikipedia.org