العربية  

books وصف المعركة

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

وصف المعركة (Info)


في حوالي الساعة 12:00، وصلت طلائع الطائرات الأمريكية فوق ياماتو؛ المُؤلفة من مُقاتلات إف 6 إف هيلكات وإف 4 يو كورزاير، التي تلقت أوامر بالتعامل مع أي طائرة يابانية قد تُدافع عن السفن الموجودة في الأسفل. لكن لم تظهر أي طائرة.

وحينما أصبح جلياً أن القوة اليابانية ليس لديها غطاء جوي، شرعت الطائرات الأمريكية في الإعداد لهجماتها دون أن تخشى من اعتراض الطائرات اليابانية لها. وبذلك تمكنت قاذفات القنابل والطوربيد الأمريكية التي وصلت فوق مجموعة ياماتو، بعد رحلتها التي استغرقت ساعتين من أوكيناوا، من تطويق تشكيل البارجة اليابانية خارج نطاق المدافع المضادة للطائرات لكي تشن هجماتها بانتظام على السفن الحربية أدناها. رصد المراقبون اليابانيون في برج قيادة السفينة الموجة الأولى من الطائرات الأمريكية المنطلقة من حاملات الطائرات في الساعة 12:32. بعدها بدقيقتين، فتحت ياماتو النار من مدافع بطارياتها الرئيسية عيار 460 ملم. توقفت السفن اليابانية عن مسارها المتعرج وزادت من سرعتها لتصل إلى 24 عقدة (28 ميلاً/الساعة؛ 44 كم/ساعة) وشرعت في مُناورات مُراوغة، كما فتحت النار من مدافعها المضادة للطائرات. حيث كانت ياماتو مسلحة بحوالي 150 مدفع مضاد للطائرات، إضافة إلى مدافعها الضخمة عيار 460 ملم التي أطلقت قذائف سان شيكي المضادة للطائرات. استنتج الطيارون الأمريكيون أن استخدام قذائف سان شيكي وإطلاق النار من وسائل متعددة يعني أن مدافعي ياماتو كانوا يعتمدون على التهديف بالبصر والمدى، بدلاً من توجيههم بالرادار، نتيجة لذلك "فقدوا أخطأوا أهدافهم بدرجة كبيرة" على الرغم من عاصفة النار التي أطلقوها.

«كان من المفترض أن تذهب مُقاتلات إف 6 إف هيلكات أولاً، تُهاجم، تطلق الصواريخ وتلقي الذخائر الخفيفة، لتصرف انتباه رماة مدفعية العدو بينما تنقض طائرات إس بي2 سي هيلديفر إلى الأسفل مباشرة بقنابلها الثقيلة». وذلك لأن قاذفات الطوربيد تي بي إف آفنجر «كانت بحاجة إلى كل إلهاء وتضليل يُمكنها الحصول عليه عندما يكون ارتفاعهم المنخفض الخطير مار مباشرة فوق سفن العدو». هاجمت قاذفات آفنجر في الغالب الجانب الأيسر للسفن لأنه إذا أصابت الطوربيدات ذلك الجانب، فمن شأن ذلك أن يزيد من احتمالية انقلاب السفينة المُستهدفة.

في الساعة 12:46، أصاب طوربيد ياهاجي مُباشرة في غرفة محركاتها، مما أدى إلى مقتل طاقم غرفة الصيانة بأكمله وأجبرها على التوقف تماماً. وقد أصيبت ياهاجي بستة طوربيدات أخرى و12 قنبلة خلال موجات الهجمات الجوية اللاحقة. حاولت المُدمرة اليابانية إيسوكازي أن تهب لمساعدة ياهاجي، لكنها تعرضت للهُجوم وأصيبت بأضرار بالغة وغرقت لاحقاً. وفي الساعة 14:05 انقلبت ياهاجي وغرقت.

خلال موجة الهُجوم الأولى، أصيبت ياماتو بقنبلتين خارقتين للدروع وطوربيد واحد، على الرغم من مُناورات المُراوغة التي تسببت في إخفاق معظم القنابل والطوربيدات التي استهدفتها. لم تتأثر سرعتها، لكن إحدى القنابل أشعلت نيراناً في مؤخرة هيكلها العلوي لم يكن في المقدور إخمادها. وخلال موجة الهُجوم الأولى أيضاً، أصيبت المُدمرتان اليابانيتان هاماكازي وسوزوتسوكي بأضرار بالغة وخرجتا من المعركة. غرقت هاماكازي في وقت لاحق.

بين الساعة 13:20 والساعة 14:15، هاجمت الموجتان الثانية والثالثة من الطائرات الأمريكية، مركزةً على ياماتو. خلال هذا المرة، أصيبت ياماتو بثمانية طوربيدات على الأقل وقرابة 15 قنبلة. تسببت القنابل في أضرار جسيمة لظهر السفينة، بما في ذلك قطع الطاقة عن موجه المدفعية وإجبار المدافع المُضادة للطائرات على أن تصوب وتطلق النار فردياً ويدوياً، مما قلل من فعاليتها بشكل كبير. تسببت ضربات الطوربيدات، المُوجهة كلها تقريباً نحو الجانب الأيسر، في انحراف ياماتو تماماً بحيث أصبح انقلابها يشكل خطراً وشيكاً. دُمرت محطة التحكم في أضرار المياه جراء انفجار قنبلة مما جعل من المستحيل التحكم في ارتفاع منسوب المياه في المساحات المصممة خصيصاً داخل هيكل السفينة لمواجهة أضرار الهيكل. في الساعة 13:33، في محاولة يائسة لمنع السفينة من الانقلاب، واجه فريق ياماتو للتحكم في الأضرار ارتفاع منسوب المياه في كلاً من غرفة محرك الجانب الأيمن وغرفة الغلايات. أدى ذلك إلى تخفيف الخطر ولكنه أدى أيضاً إلى غرق عدة مئات من أفراد الطاقم الذين يديرون تلك المراكز، الذين لم يتلقوا أي إنذار بأن حجراتهم كانت على وشك أن تُغمر بالمياه. تسبب فقدان مُحركات المُيمنة، بالإضافة إلى وزن الماء، في إبطاء سرعة ياماتو إلى حوالي 10 عُقد (12 ميلاً/الساعة؛ 19 كم/ساعة). في تلك اللحظة ذاتها، أطلق الأمريكيون 110 طائرة أخرى من مجموعة المهام 58. قامت 20 طائرة آفنجر بجولة جديدة من 60 درجة إلى الجانب الأيسر. بدأت ياماتو انعطافاً حاداً جهة الميسرة، لكن ثلاثة طوربيدات انفجرت في منتصف جانبها الأيسر، مما أدى إلى تعطيل دفتها المساعدة في وضع جانبها الصعب.

مع بطء تحرك ياماتو بشكل أكبر وبالتالي أصبح من الأسهل استهدافها، ركزت قاذفات الطوربيد الأمريكية على ضرب دفتها ومؤخرتها بالطوربيدات للحد من قدرتها على التحرك والذي نجحت في القيام به. وفي الساعة 14:02، بعد إخطار الأدميرال ايتو أن السفينة لم تعد قادرة على التحرك وأنها غارقة حتماً، أمر بإلغاء المهمة وإخلاء الطاقم للسفينة وأن تبدأ السفن المتبقية في إنقاذ الناجين. أبلغت ياماتو هذه الرسالة إلى السفن الأخرى المتبقية عن طريق علم الإشارة لأن أجهزة الإرسال الخاصة بها قد أُعطبت.

في الساعة 14:05، توقفت ياماتو تماماً في الماء وبدأت في الانقلاب. رفض الأدميرال ايتو والنقيب كوساكو أروجا مُغادرتها مع بقية الناجين. وفي الساعة 14:20، انقلبت ياماتو تماماً وبدأت في الغرق ( ). وفي الساعة 14:23، هزها فجأة انفجار ضخم لدرجة أنه سُمعً كما ذُكر من على بعد 200 كيلومتر (110 ميل بحري؛ 120 ميل) من كاغوشيما وأرسل سحابة على شكل فطر عالياً في الهواء وصلت لارتفاع 20,000 قدم (6,100 متر) تقريباً. قال الناجي الياباني ميتسورو يوشيدا أن انفجارها الضخم أسقط عدة طائرات أمريكية كانت تراقب نهايتها. ومن المُعتقد أن الانفجار وقع عندما وصلت النيران التي أشعلتها القنابل إلى مخازن ذخيرتها الرئيسية.

تعرضت المُدمرة اليابانية أساشيمو للقصف وغرقت بكامل طاقمها بواسطة الطائرات الأمريكية، خلال محاولتها العودة إلى الميناء. كما أصيبت المُدمرة اليابانية كاسومي بالشلل جراء الهُجوم الذي شنته طائرات الحاملات الأمريكية خلال المعركة واضطرت المُدمرات اليابانية الأخرى السليمة نسبياً إلى خرقها. تمكنت سوزوتسوكي -على الرغم من نسف مقدمتها- من الوصول إلى ساسيبو باليابان، عن طريق إبحارها عكسياً طوال الطريق.

استطاعت المُدمرات اليابانية الثلاثة الأقل تضرراً، فويوتسوكي، يوكيكازي وهاتسوشيمو من إنقاذ 280 ناجٍ من ياماتو (تختلف المصادر حول حجم طاقم ياماتو، حيث يقدر ما بين 2,750 و3,300 رجل)، بالإضافة إلى 555 ناجٍ من ياهاجي، من بين طاقمها المؤلف من 1,000 رجل وأكثر من 800 ناجٍ من إيسوكازي، هاماكازي وكاسومي. لقي ما بين 3,700 و4,250 من أفراد البحرية اليابانية حتفهم في المعركة. وأخذت السفن الناجين إلى ميناء ساسيبو.

بلغ مجموع الطائرات الأمريكية التي أُسقطت بنيران المدفعية المضادة للطائرات من السفن اليابانية 10 طائرات. بعض أطقم الطائرات أُنقذوا بواسطة الطائرات المائية أو الغواصات. وفي المجمل، خسرت الولايات المتحدة 12 رجلاً. أفاد بعض الناجين اليابانيين أن الطائرات المُقاتلة الأمريكية هاجمت الناجين اليابانيين الطافين فوق الماء. كما أفادوا أن الطائرات الأمريكية علقت هجماتها بشكل مؤقت على المُدمرات اليابانية في الوقت الذي كانت منشغلة فيه بانتشال الناجين من الماء.

Source: wikipedia.org