If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بحث أهل العلم حكم صيام من استنشق البخور، ولهم في المسألة تفصيل، وخلاصة ما ذهبوا إليه فيما يأتي:
ذهب القائلون بالفِطر بسبب البخور إلى أنّ دُخان البخور هو الذي يُفطّر وليس رائحته؛ لأنّ الدخان عَين، وهو يصل إلى الحلق، والدخان ممّا يمكن التحرُّز منه؛ فلو شَمّه من غير وصوله إلى جوف الحلق فإنّه لا يكون مُفطراً.
لا بأس أن يتطيّب الصائم بالبخّور، ويطيّب به ثوبه، ولكنّه يحرص على عدم استنشاقه، لئلا يؤدّي ذلك إلى دخول شيء منه إلى الجوف؛ فيبطل صومه بتعمّد فعل ذلك، كما سبق الإشارة إليه، أمّا بالنسبة إلى حُكم استعمال العطور للصائم، فقد ذهب الفقهاء إلى تفصيله، وذلك على النحو الآتي:
معلوم أنّ الأنف له اتصال مباشر مع الحلق، وهو بذلك منفذٌ متّصل من الحلق إلى المعدة، وهذا واقعٌ يؤكّده علم الطبّ والشرع؛ ففي الحديث أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (بالِغْ في الاستنشاقِ، إلَّا أن تَكونَ صائمًا)، ويُشار إلى أنّ الأنف يُعَدّ عضو التنفُّس والشمّ الرئيسيّ عند الإنسان، وهو يُسهم في تدفئة الهواء، وترطيبه أثناء التنفُّس، وتنقيته من الجراثيم، ويتكوّن الأنف من فتحتَين تنقلان الهواء إلى داخل التجويف الأنفيّ الذي يمتدّ فوق سقف الفم، وينحني التجويف إلى الأسفل حتى يلتقي مع الفم عند نهاية الحلق في منطقة تُسمّى البلعوم الأنفيّ (بالإنجليزية: Nasopharynx).
للمزيد من التفاصيل حول الروائح وعلاقتها بالصيام الاطّلاع على مقالة: ((ما حكم العطور في رمضان)).