If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعامل النّبي عليه الصّلاة والسّلام مع المنافقين في المدينة تعاملًا عبّر عن عقليّة فذّة تمتلك مهارات التّعامل مع شتى أجناس البشر، فقد تزعّم عبد الله بن أبي سلول سدّة النّفاق في المدينة، حيث وصلته أخبار يوماً عن تشاحن بين رجلٍ من الأنصار ورجلٍ من المهاجرين فتوعّد المهاجرين قائلًا : والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منها الأذل، فبلغ ذلك مسامع النّبي والمسلمين فهمّوا أن يقتلوه، فنهاههم النّبي عن ذلك بقوله ( لا يتحدّثن النّاس أن محمدًا يقتل أصحابه ).
وفي غزوة تبوك وعندما بنى نفرٌ مسجد الضّرار الذي أرادوا به تفريق المؤمنين كان ردّ النّبي -عليه الصّلاة والسلام- حازمًا لخطورة الموقف حيث أمر بهدم المسجد على أساساته، كما اتّخذ النّبي الكريم أسلوب الوعظ والتّذكير مع المسلمين حينما بثّ المنافقون بينهم دعاوي الجاهليّة، فقال يومًا منكرًا ذلك ( دعوها فإنّها منتنة )، وذكّرهم بفضل الله عليهم وكيف صاروا بنعمة الله إخواناً .