If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
نرجس هي زوجة الحسن العسكري الإمام الحادي عشر وأم الإمام الثاني عشر والأخير للشيعة الاثني عشرية الملقب بـ محمد المهدي , الذي يعتقدون بأنه سيأتي «ليملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعدما ملئت ظلمًا وجورًا» وهو الابن الوحيد الذي خلفه الحسن العسكري , ولذلك فأن للسيدة نرجس مكانة سامية عند الشيعة الإثني عشرية , وقيل اسمها مليكة، وقيل ريحانة وسوسن.
اختلف المصادر في اسمها، فالمشهور أنّها أمّ ولد، وقيل أسمها كان نرجس، وحين ولدت وليدها كُنيت به ام محمد. كذلك لها عدّة تسميات أخرى وذلك للظروف السياسية والأمنية التي كانت تعيشها آنذاك مثل : صقيل، ومليكا، وسوسن، وريحانة، ومريم، وخمس، وحكيمة وسبيكة.
تتنوع الروايات حول حياتها. نقل الشيخ صدوق عن محمد بن بحر الشيباني ان السيدة نرجس هي بنت يشوعا وكانت نصرانيا، ونسبها يرجع من أمها إلى شمعون، وهو من حواري النبي عيسى. وهي كانت من أحفاد قياصرة الروم. فرأت يوماً في عالم الرؤيا فاطمة الزهراء ومعها مريم بنت عمران. فقالت لها مريم: «هذه سيدة النساء أم زوجك أبي محمد.» فدعتها فاطمة الزهراء للإسلام فأسلمت على يدها، ثم أرشدتها لتجعل نفسها في معرض الأسر. ففعلت هذا وأسرت وعرضت للبيع. ثم كتب الإمام الهادي رسالة باللغة الرومية وطبعَ عليه خاتمه وأرسلها بيد أحد خاصته وحمّله ثمناً كي يشتريها ووصف له الفتاة والمكان. فلما دخل المبعوث إلى سوق العبيد، عرفها فسلّم لها الرسالة واشتراها ونقها إلى سامراء. فلمّا أُحضرت إلي الإمام الهادي رحب بها ثم استدعى أخته السيدة حكيمة وكلّفها بتربيتها وتعلّمها الفرائض وأحكام الشريعة، وأخبرها أنّها زوجة ابنه الإمام الحسن العسكري.
لكن يذكر المسعودي في كتابه إثبات الوصية عن الثقات من المشايخ ان أخت الأمام الهادي كانت لها جارية تسمى نرجس ولدت في بيتها وربتها على يدها.
تزوجت نرجس من الحسن العسكري، وعندما حملت بولدها كما في الإعتقاد الشيعية ، وأخفي حملها على أكثر النساء , لأنّ العباسيون كانوا قد وضعوا منزل الإمام تحت مراقبة شديدة كي يقتلوا ابنه قبل الولادة. ففي أحد الأيام بعث الإمام العسكري إلى عمّته حكيمة طلب منها أن تلازم السيدة نرجس في تلك الليلة ولا تفارقها. وأخبرها بأنّ نرجس ستلد الليلة وليدها. فقامت بمهمّة القابلة تلك ليلة. حتى ولدت السيدة نرجس ولدها الوحيد في ليلة الجمعة الخامس عشر من شعبان سنة 255هـ بمدينة سامرّاء. فأسماه محمد المهدي وهو الامام الثاني عشر والأخير عند الأثنا عشريون.
لم تُحدّد المصادر تاريخ وفاتها فبعض الروايات تشير انها توفت قبل وفاة الإمام العسكري ولكنّها ضعيفة والروايات الاوثق تقول أنها كانت حاضرة وقت وفاة الامام العسكري وهي توفت بعده. وأمّا مدفنها ففي حرم العسكريين في مدينة سامراء بالعراق، حيث دُفنت خلف قبر الإمام علي الهادي والإمام الحسن العسكري بمسافة قليلة.