If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إكو معروف بميوله السيميوطيقية، وتبنيه لمفهوم النص المفتوح، وهو يعول كثيراً على تأويل القارئ الشخصي للنص. كما يستخدم تقنية التحقيق وتفسير الجرائم كوسيلة أو نموذج يبدأ من خلاله القارئ في تحرياته وتفسيراته الذاتية، وفي أكثر من موضع يقول ويليم ما يعني:"أنا أحاول أن أعلّمك كيف تلتقط الدلالات التي يلقيها إليك العالم" أو " العالم كتاب مفتوح ويجب أن تقرأه" إلخ. كما يستخدم في أكثر من موضع أسلوب الحكاية داخل الحكاية، والأحلام ذات المغزى. وجود أرسطو كثيمة أساسية في الرواية هو وكتابه المسموم. يشير بشكل طفيف إلى جدل القرون الوسطى بين المقاييس العقلانية الهندسية والنظامية للجمال، وبين رواقية الفن أو فوضويته. ويُنظر للأمر كإسقاط على التناقض الفلسفي بين أرسطو (العقلانية والنظامية) وبين ديوجين (الكلبية أو الثورة)، حين يمثّل أرسطو حكمة السلطة بسبب علاقته بالسلطة، ودوره كأستاذ لحكّام ونبلاء الإغريق. وبين ديوجين الذي يزدري السلطة. ويبدو بشكل عام أن الرواية تحاول أن ترسي وتظهر عدد من التناقضات التي سيطرت على هذه الفترة، العقل والجنون، الخير والشر، التسامح والتشدد، النضج والسذاجة، الدين والروحانية، العلم والسحر، الإمبريقي والنظري. يقول إكو في أكثر من موضع أن أي كتاب يدور حول كتب أخرى غالباً. هو بهذا ينفي ضمنياً علاقة النصوص المكتوبة بأي واقع خارجي أو حقيفة إمبريقية. لهذا فإن نقطة التنوير هي ألا يفلح ويليم في اكتشاف القاتل عن طريق حكمه أو تحليله العقلاني، بل بمحض الصدفة (بشكل فوضوي)، وتُحرق المكتبة كعلامة على تبدّي الحقيقة أخيراً. فناء الكتب التي لا تمنح أي شكل للواقع، بل تسببت في ضلال الراهبين الرئيسيين، الراهب المحقق والراهب القاتل.