If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ينشغل الكثيرون بالآثار المحتملة لتناول الأدوية المضادة للاكتئاب عند الحامل، بينما تجدر الإشارة إلى المخاطر المترتبة على عدم علاج الاكتئاب؛ فقد تبين أنّ النساء المصابات بالاكتئاب اللواتي لا يتلقّين العلاج يكنّ عُرضة للمعاناة من الاكتئاب بشكل مزمن، فضلًا عن احتمالية حدوث نوبات الاكتئاب بشكل متكرر، بالإضافة إلى أنّ ترك الاكتئاب دون علاج أثناء الحمل يزيد فرصة معاناة المولود من مشاكل على مستوى التصرفات وقد يُؤخر القدرة على النطق، وقد يُسبب مشاكل إدراكية، ومن جهة أخرى يجدر التنويه إلى أنّ التوقف عن تناول مضادات الاكتئاب يُعرّض الحامل لخطر الانتكاس وعودة أعراض الاكتئاب لا سيّما بعد الولادة، ومما لابد ذكره أيضاً أنّ الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب تزيد لديهم النزعة نحو الإدمان للتعاطي مع الأعراض المرافقة للاكتئاب، مع العلم أنّ إدمان الكحول أو المخدرات أثناء الحمل يرافقه عواقب وخيمة على المدى الطويل على كل من الأم وطفلها، كما قد تصل الحامل أحياناً إلى مراحل متقدمة من الاكتئاب إلى درجة تجعلها لا تأكل أو تكتسب وزناً ضرورياً للحفاظ على صحتها، ولذلك تُنصح الحوامل بعدم التوقف عن تناول مضادات الاكتئاب دون استشارة الطبيب أو مقدم الرعاية، وعليه يمكن القول إنّ المخاطر المترتبة على ترك مضادات الاكتئاب أكبر من الآثار الجانبية التي يُحتمل ظهورها، بشرط أن تكون موصوفة من قبل طبيب مختص.