If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الشيخ محمد تقي الْبَرَغاني (ت. 1263 هـ). هو رجل دين وفقيه شيعي إيراني من رجال العهد القاجاري، وكان معاصراً لنشوء الفرقة البابية في إيران، وهي الفرقة الأم التي تولدت منها الديانة البهائية، وقد تُوفي مقتولاً بسبب نهوضه ضد الحركة البابية آنذاك، ولذلك يُطلق عليه مريدوه لقب الشهيد الثالث. وعاصر البرغاني قبل ذلك فترة بروز أحمد بن زين الدين الأحسائي التي نُسبت إليه الفرقة الشيخية، والبرغاني هو أول من كفَّر الأحسائي في حوادث معروفة ومسجلة في سيرة الأحسائي. وقد ترجم له خير الدين الزركلي في الأعلام قائلاً عنه: «فقيه إمامي. نسبته إلى برغان (من قرى طهران)».
قال محسن الأمين في ترجمته للبرغاني في أعيان الشيعة: «قتله البابية في مسجده وهو ساجد، ضربوه ثماني ضربات فبقي يومين ومات، وهو المعروف بالشهيد الثالث». وقد حكى عبد الحسين الأميني قصة مقتل البرغاني بتفصيل أكثر في ترجمته له في شهداء الفضيلة إذ قال هناك: «خرج في منتصف ليلة الواقعة على عادته الجارية إلى المسجد آخذاً فيه بأطراف العبادة والتضرع والبكاء ولما أزف الفجر دخل عليه لمة من طغمة البابية، وهو آنئذ يبتهل إلى المولى سبحانه بقراءة المناجاة الخمسة عشر، وهو يقول «لم تقتلوني»، فأتته طعنة ثالثة على فمه الشريف، وأثخنوه بجراحات ثمان، فبادر مع ذلك إلى الخروج عن المسجد حذار تلويثه بدمه الزاكي، وإذا بلغ باب المسجد سقط على الأرض مغشياً عليه ثم حمل إلى داره، وقضى بعد يومين لم يتسنَّ له فيهما الكلام لمكان الجرح في فمه ولسانه».
وقال علي النمازي الشاهرودي عند تعداده لوفيات الأعلام في كتابه مستدرك سفينة البحار عند ذكره لوفيات سنة 1263 هـ: «وفيه 17 ذي القعدة توفي العلامة المحقق الشهيد الحاج ملا محمد تقي بن محمد برغاني صاحب مجالس المتقين وغيره».