If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
القمر الصناعي (بالإنجليزية: satellite) هو عبارة عن كوكب، أو آلة، أو قمر يدور حول نجم أو كوكب معين. وعادةً ما ترمز كلمة القمر الصناعي إلى آلة أو جسم يُطلق في الفضاء، حيث يتحرّك حول الأرض أو أي جسم آخر موجود في الفضاء. كما يطلق العلماء لفظ (satellite) على الأجرام الطبيعية التي تدور حول أجرام أخرى وتتبعها كالأرض مثلاً؛ لأنها تدور حول الشمس. إلا أنه في الغالب يُستخدم مطلح القمر الصناعي للآلات التي يتم إطلاقها إلى الفضاء لتدور حول كوكب الأرض وغيره من الأجرام، في حين أن هذا النوع من الأقمار الصناعية يساعد علماء الفلك على توقع الحالة الجوية، والتنبؤ بالطقس، والأعاصير، وتساهم في فهم النظام الشمسي والكون عن طريق مراقبتها للمجرات البعيدة والتقاط صور للشمس، والكواكب الأخرى، والثقوب السوداء. كما أن هنالك العديد من الأقمار الصناعية المستخدمة في مجال الاتصالات عالمياً، سواء كان ذلك في المكالمات الهاتفية أو في إشارة البث التلفزيوني للقنوات الفضائية، وتشكّل مجموعة الأقمار الصناعية أكثر من عشرين قمراً صناعياً، حيث تستخدم هذه الأقمار في نظام تحديد المواقع بشكل دقيق (GPS).
أما عن كيفية دوران الأقمار الصناعية حول الأرض، فيتم إطلاقها أولاً نحو الفضاء عبر وضعها على صواريخ، ومن ثم تتم موازنة سرعة القمر الصناعي مع قوة الجاذبية الأرضية لتثبيت القمر الصناعي في مداره، وفي حال عدم الحصول على هذا التوازن سيعود هذا القمر إلى الأرض أو سيسير وينتقل بخط مستقيم نحو الفضاء. تدور الأقمار الصناعية حول كوكب الأرض بسرعات، وارتفاعات، ومسارات مختلفة، ومن أشهر هذه الأقمار، الأقمار الثابتة بالنسبة لكوكب الأرض، والأقمار القطبية، فأما بالنسبة للأقمار الثابتة بالنسبة للأرض فهي تدور من الغرب إلى الشرق (فوق خط الاستواء)، ويعود سبب تسميته بالثابت لأن اتجاه حركته هو باتجاه ومعدل دوران الأرض نفسه، ولهذا يبدو وكأنه يقف بشكل ثابت بالنسبة للأرض، أما الأقمار القطبية فهي الأقمار التي تدور من القطب الشمالي إلى الجنوبي، بينما تقع الأرض أسفلها، ولهذا السبب فهذه الأقمار قادرة على كشف العالم بأكمله، مع التنبيه هنا إلى أن هذا النوع من الأقمار يرسل منها واحد فقط في كل مرة. أما بالنسبة لأول قمر صناعي أُطلق في الفضاء فكان من قبل الاتحاد السوفياتي، وكان ذلك في عام1957م، وسُمي القمر الصناعي ب(Sputnik 1 ).
تعد الأقمار الصناعية ذات قيمة عالية وأهمية كبيرة، في العديد من المجالات كالطيران، والاتصالات، وكذلك في مجال الأرصاد الجوية، وغيرها. وفيما يأتي بعض فوائد الأقمار الصناعية:
تتفاوت الأقمار الصناعية في أحجامها وأشكالها، لكن أغلب الأقمار الصناعية تحتوي على جزئين رئيسيين على الأقل وهما الهوائي، ومصدر الطاقة، حيث يقوم الهوائي بإرسال واستقبال المعلومات من وإلى الأرض، أما مصدر الطاقة فهو عبارة عن بطّارية أو لوحة شمسية تعمل على توليد الطاقة عبر تحويل أشعة وضوء الشمس إلى طاقة كهربائية.
تدور معظم الأقمار الصناعية حول الأرض بشكل مستمر، حيث تدور هذه الأقمار الصناعية بمدارات خاصة لفترات قد تصل إلى مئات السنين قبل سقوطها، ويتحكم في دوران الأقمار الصناعية حول الأرض مجموعة من الأسس والقوانين الفيزيائية، فعند قذف الأقمار الصناعية من الأرض باستخدام الصواريخ، تسقط الأقمار من الصواريخ لتقع في مدارها، حيث يوضع القمر الصناعي في أعلى طبقات الغلاف الجوي، في حين إن مقاومة الهواء هناك شبه معدومة، مما يحافظ على سرعة القمر الصناعي التي قذف بها، حيث تفوق هذه السرعة قوة الجاذبية الأرضية، لينطلق بها القمر إلى الفضاء الخارجي، بقوة تتناسب مع الجاذبية مما يبقيها في مدارها. وبمعنى آخر تتحرك الأقمار الصناعية حول الأرض على مسافات عالية، حيث إن حركتها لا تتأثر بمقاومة الهواء، وفي غياب الجاذبية الأرضية فإن القمر الصناعي يتحرك بمسار مستقيم بسرعة واتجاه الأرض ذاتهما (قانون القصور الذاتي)، حيث يتسارع القمر الصناعي باتجاه الأرض بفعل قوة الجاذبية، وعندما يسقط القمر الصناعي فإنه لا يسقط على الأرض، لأن الأرض مستديرة وتتقوّس باستمرار.
قي الواقع قد يحدث تصادم بين قمرين صناعيين لكن يحدث ذلك في حالات نادرة جداً جداً، حيث تعمل المنظمات الدولية والأمريكية بما فيها وكالة ناسا على مراقبة وتتبع الأقمار الصناعية الموجودة في الفضاء، فعند إطلاق أي قمر صناعي يوضع في مدار مصمم خصيصاً لتجنب ارتطامه أو اصطدامه بقمر صناعي آخر، لكن قد يحدث بعض التغيرات على هذه المدارات بفعل الزمن، مما يزيد من احتمالية ارتطام وتحطم أحد الأقمار نتيجة إطلاق كميات كبيرة من الأقمار الصناعية في الفضاء. ويُعتقد بأن أول حادثة اصطدام حصلت بين قمريين صناعيين كانت في فبراير في عام 2009، حيث اصطدم قمران صناعيان أحدهما روسي والآخر أمريكي.
تعد الأقمار الصناعية من أروع الاكتشافات التي توصلت إليها التكنولوجيا، فهي قادرة على مراقبة سطح الكرة الأرضية وباطنها، حتى إنها قادرة على مراقبة أعماق البحار والمحيطات بمنتهى الدقة، وفي ما يأتي بعض العمليات الاستطلاعية التي تقوم بها الأقمار الصناعية وهي: