أمي يا نبع الحنان، يا ضوء يسرقني من بين الأصحاب من بين أضواء المدائن، من مطارات العواصم، مرددا ًلحن الحنين وأغنية العودة.
يا أُمي وهل يحتمل قلمي إتكاءة مستمرة تميته في اللحظة أكثر مما تحييه، وهل تحتمل الورقة هذا الانسكاب المترامي على جسدها ملوناً بشتى ألوان العاطفة، وأحياناً مزروع بِملايين الصور التي لا يحتملها قلبي الضعيف.
رسالة أبعثها مليئة بالحبّ، والتّقدي،ر والاحترام، ولو أنّني أوتيت كلّ بلاغة، وأفنيت بحر النّطق في النّظم والنّثر، لما كنت بعد القول إلا مقصّراً، ومعترفاً بالعجز عن واجب الشّكر.
أرجوكِ أُمي تعاطفي مع حروفي واسكبيها في قلبكِ علٌه يرحم قلباً بادلكِ الحياة، لتمحيها من قوالب الذكرى احتفلي بها بعد رحيلي واذكري طفلك.
إلى أمي، أمي خجل الكلام أمامك من أين تبدأ أحرفي، يا نغما يملأ أرجائي، يا قمراً يضيء في سمائي، يا من تتمنى لي الخير الدائم، و النجاح، والتقدم المستمر، أبعث إليك عبراتي المفعمة بالحب والاحترام، مرفقة بأصدق الدعوات.
يا من تعطي من دون مقابل، سأقابل عطاءك الذي ينضب بأن أكون عند حسن ظنك وظن والدي الغالي، وأن أكون قرة عين لكما.
أماه قلبي لحضورك يفرح ويرقص، أماه ما أجمل ابتسامتك، أماه ما أروع تربيتك، أماه ما أحلى تألقك، غلبت البدر حين تألق ليلاً بين النجوم في السحر، أمي لك مني قبلة اشتياق بين العينين الساهرتين مع النجم.
إلى الشمس التي أنارت دربي و دفأتني بحنانها، إلى من أرى منن خلال ثغرها الباسم جمال الكون ولذته، إلى الصدر الذي يضمني كلما ضاقت بي الدنيا وأحاطت بي المخاطر، إلى قمري الذي لا يغيب وشمسي التي لا ينقطع دفؤها أبداً، إلى من روحها تعانق روحي عناقها الأبدي، إلى أغلى وأعز مخلوق عندي إلى أمي.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.