If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الأم هي التي تعطي ولا تنتظر أن تأخذ مقابل العطاء وهي بابك في الدنيا وفي الآخرة للجنة، الأم كلمة صغيرة وحروفها قليلة لكنّها تحتوي على أكبر معاني الحب، والعطاء، والحنان، والتضحية، متدفقة دائماً بالكثير من العطف الذي لا ينتهي، وهي الصدر الحنون الذي تلقي عليه رأسك وتشكو إليه همومك ومتاعبك، وفي هذا المقال سنعرض لكم أجمل القصائد عن الأم.
قصيدة للشاعر كريم معتوق ولد عام 1963م بالشارقة في دولة الإمارات وشغل منصب رئيس اتحاد وأدباء الإمارات، وكتب العديد من الأشعار ومنها قصيدة الأم:
أوصى بك اللهُ ما أوصت بك الصُحفُ
والشـعرُ يدنـو بخـوفٍ ثم ينـصرفُ
مــا قــلتُ والله يـا أمـي بـقـافــيـةٍ
إلا وكـان مــقـامـاً فــوقَ مـا أصـفُ
يَخضرُّ حقلُ حروفي حين يحملها
غـيـمٌ لأمي علـيه الطـيـبُ يُـقتـطفُ
والأمُ مـدرسـةٌ قـالوا وقـلتُ بـهـا
كـل الـمدارسِ سـاحـاتٌ لـها تـقـفُ
هـا جـئتُ بالشعرِ أدنيها لقافيتي
كـأنـما الأمُ في اللاوصـفِ تـتصفُ
إن قلتُ في الأمِ شعراً قامَ معتذراً
ها قـد أتـيتُ أمـامَ الجـمعِ أعـترفُ
نزار قباني دبلوماسي وشاعر سوري معاصر ولد في دمشق 21 مارس عام 1923م، تخرج عام 1945م من كلية الحقوق بجامعة دمشق والتحق بوزارة الخارجية السورية، ومن أشعاره عن الأم:
صباحُ الخيرِ يا حلوه
صباحُ الخيرِ يا قدّيستي الحلوه
مضى عامانِ يا أمّي
على الولدِ الذي أبحر
برحلتهِ الخرافيّه
وخبّأَ في حقائبهِ
صباحَ بلادهِ الأخضر
وأنجمَها وأنهُرها وكلَّ شقيقها الأحمر
وخبّأ في ملابسهِ
طرابيناً منَ النعناعِ والزعتر
وليلكةً دمشقية
أنا وحدي
دخانُ سجائري يضجر
ومنّي مقعدي يضجر
وأحزاني عصافيرٌ
تفتّشُ بعدُ عن بيدر
عرفتُ نساءَ أوروبا
عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ
عرفتُ حضارةَ التعبِ
وطفتُ الهندَ طفتُ السندَ طفتُ العالمَ الأصفر
ولم أعثر
على امرأةٍ تمشّطُ شعريَ الأشقر
وتحملُ في حقيبتها
إليَّ عرائسَ السكّر
وتكسوني إذا أعرى
وتنشُلني إذا أعثَر
أيا أمي
أيا أمي
أنا الولدُ الذي أبحر
ولا زالت بخاطرهِ
تعيشُ عروسةُ السكّر
فكيفَ فكيفَ يا أمي
غدوتُ أباً
ولم أكبر
صباحُ الخيرِ من مدريدَ
ما أخبارها الفلّة
بها أوصيكِ يا أمّاهُ
تلكَ الطفلةُ الطفله
فقد كانت أحبَّ حبيبةٍ لأبي
يدلّلها كطفلتهِ
ويدعوها إلى فنجانِ قهوتهِ
ويسقيها
ويطعمها
ويغمرها برحمتهِ
وماتَ أبي
ولا زالت تعيشُ بحلمِ عودتهِ
وتبحثُ عنهُ في أرجاءِ غرفتهِ
وتسألُ عن عباءتهِ
وتسألُ عن جريدتهِ
وتسألُ حينَ يأتي الصيفُ
عن فيروزِ عينيه
لتنثرَ فوقَ كفّيهِ
دنانيراً منَ الذهبِ
سلاماتٌ
سلاماتٌ
إلى بيتٍ سقانا الحبَّ والرحمة
إلى أزهاركِ البيضاءِ فرحةِ ساحةِ النجمة
إلى تختي
إلى كتبي
إلى أطفالِ حارتنا
وحيطانٍ ملأناها
بفوضى من كتابتنا
إلى قططٍ كسولاتٍ
تنامُ على مشارقنا
وليلكةٍ معرشةٍ
على شبّاكِ جارتنا
مضى عامانِ يا أمي
ووجهُ دمشقَ
عصفورٌ يخربشُ في جوانحنا
يعضُّ على ستائرنا
وينقرنا
برفقٍ من أصابعنا
مضى عامانِ يا أمي
وليلُ دمشقَ
فلُّ دمشقَ
دورُ دمشقَ
تسكنُ في خواطرنا
مآذنها تضيءُ على مراكبنا
كأنَّ مآذنَ الأمويِّ
قد زُرعت بداخلنا
كأنَّ مشاتلَ التفاحِ
تعبقُ في ضمائرنا
كأنَّ الضوءَ والأحجارَ
جاءت كلّها معنا
أتى أيلولُ يا أماهُ
وجاء الحزنُ يحملُ لي هداياهُ
ويتركُ عندَ نافذتي
مدامعهُ وشكواهُ
أتى أيلولُ أينَ دمشقُ
أينَ أبي وعيناهُ
وأينَ حريرُ نظرتهِ
وأينَ عبيرُ قهوتهِ
سقى الرحمنُ مثواهُ
وأينَ رحابُ منزلنا الكبيرِ
وأين نُعماه
وأينَ مدارجُ الشمشيرِ
تضحكُ في زواياهُ
وأينَ طفولتي فيهِ
أجرجرُ ذيلَ قطّتهِ
وآكلُ من عريشتهِ
وأقطفُ من بنفشاهُ
دمشقُ دمشقُ
يا شعراً
على حدقاتِ أعيننا كتبناهُ
ويا طفلاً جميلاً
من ضفائره صلبناهُ
جثونا عند ركبتهِ
وذبنا في محبّتهِ
إلى أن في محبتنا قتلناهُ
أبو القاسم الشابي ولد في يوم الأربعاء في الرابع والعشرين من فبراير عام 1909م الموافق الثالث من شهر صفر سنة 1327 هـ وتوفي في المستشفى في التاسع من أكتوبر من عام 1934م فجراً في الساعة الرابعة من صباح يوم الاثنين الموافق لليوم الأول من رجب سنة 1353هـ، ومن أشعاره عن الأم:
الأمُّ تلثُمُ طفلَها وتضـمُّه
تتألّه الأفكارُ وهْي جوارَه
حَرَمُ الحياة ِ بِطُهْرِها وَحَنَانِها
بوركتَ يا حرَمَ الأمومة ِ والصِّبا
موسى زغيب هو شاعر لبناني من مواليد 1937م، أخذ وسام من الحكومة اللبنانية لكتابته تراث بلده عام 1973م، وتمّ تكريمه تقديراً لبلاغته بالأدب والشعر، وكان صغيراً عندما صعد إلى المسرح ومن أجمل أشعاره عن الأم:
يا أمي بْعِيدِك البِيشعّ زِيني
قِصّه من الدّني أجْمَل و أروع
إجَا بِــالأمس مِستَعمِرُ و فَظّع
و صار من الصبايا بنَات يجمَع
غضب هالظالمِ الوجّو مقَنّع
و لمّا ما لَقى هالعَقِل ضيّع
قَلها عِنقِك بهالسَّيف بِقطَع
ما قالِتلو قَتَلها وضَل يِطمَع
و بلَيلِة ابنها الغافي بيِقشَع
بِتِصرخلُو يا إبني قُوم إسرَع
وَعِي دِغري و قَبل ما الفَجر يِطلَع
و قَصَدها وراح حدّ الباب يِركَع
يا أمي لو مَلاك المَوت يِقنَع
أنا السَّبَب في مَوتِكِ المِروع
حكي صَوتِ الحَنُونة وقال إسمع
دخيلَك لا بَقا عالبَيت تِرجَع
و شَعّل فَرشتَك و البيت زَعْزَع
كان جدّد بِقلبي جِرح أروع
عِرِف سِرّ الحَقيقة و صَار يِدمَع
عليّي سَاهرَه في كُل مَوضِع
فواغي صقر القاسمي شاعرة من الإمارات لها عدّة أشعار ومسرحيات منها: أنهار الخيال، ولا لحداثة الغذاء، ومن أهم دواوينها التي أصدرتها في مصر ديوان ألم المسيح ردائي، وقد درست أدب اللغة الفرنسية والإنجليزية، ومن أهم أشعارها عن الأم:
هي الأم مبدأ وحي ٍ
رحيم
هي الروض و السهل
و الرابية
هواء تخلل
في عمق كون ٍ
لينبت ألوانه الزاهية
و ينسج لحن حياة النعيم
على سترة الروح
و العافية
كحضن السماء
ارتواء البوادي
هطولا
من اللهفة الحانية
دثارٌ دفيء
بليل ِ الصقيع
و عذب النسيمات
في القاسية
إذا كان للكون مثقال حب
لكان لها الكفة
الباقية
أبو العلاء المعري هو أحمد بن عبد الله شاعر وكاتب محنك وذكي ولد عام 973، وله عدّة دواوين وأعمال أهمها أول ديوان أصدره هو ديوان سقط الزند، ومن بعض تلاميذه أبو القاسم علي، ودرس العديد من المجالات منها الفقه والحديث، وتوفي عام 1058 ومن أروع أشعاره عن الأم:
العيشُ ماضٍ فأكرِمْ والدَيكَ بهِ
وحَسبُها الحملُ والإرضاعُ تُدْمِنُهُ
واخشَ الملوكَ وياسرْها بطاعَتِها
إن يظلِموا فلهمْ نَفعٌ يُعاشُ به
وهل خلتْ قبلُ من جورٍ ومَظلمةٍ
خيلٌ إذا سُوّمتْ سامتْ وما حُبستْ