العربية  

books فقة امام الشافعي

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

في فقه الإمام الشافعي (Info)


لكل ساقطة لاقطة، يوجد هذا المثال في كتب فقه الشافعية للدلالة على قول الشافعي الذي رجحه في الحكم المتعلق بالمرأة التي تكون كبيرة في السن من حيث أنها لا تختلف عن غيرها في نظر الأجنبي إلى وجهها وكفيها، ووجوب سترهما، وفي سفرها مع محرم. ووجه التمثيل: أن المرأة تكون موضع رغبة الرجال وتطلعهم، والعجوز المسنة ليست في ذلك كالشابة على المعتاد، ورغم ذلك فإنه لا يخلو وجود من يتطلع إليها وإن كانت عجوزا، ومن ثم جرى التعبير عن ذلك بالقول: «لكل ساقطة لاقطة».

يذكر أن الإمام الشافعي رأى شيخا يبلغ نحوا من الثمانين يقبل عجوزا تبلغ قريبا من عمره أو يغازلها في الشارع فقال: «لكل ساقطة لاقطة» للتأكيد على قوله في العجوز الكبيرة: أنها لا تسافر إلا مع زوج أو ذي محرم، وأنها لا تختلف عن غيرها في الحكم، وأنه يجب على المرأة ستر وجهها وكفيها أمام الرجال الأجانب ولا فرق في ذلك بين الكبيرة وبين الشابة، ولا يختلف الحكم في تحريم النظر إليهما من أجنبي، وأن عورتها أمام الرجال الأجانب جميع بدنها سواء كانت كبيرة أو شابة، وسواء مع أمن الفتنة أو عدمها سدا للذريعة، وهذا هو الراجح في مذهب الشافعية وعليه الفتوى.

ومن الأخطاء الشائعة القول بأن الإمام الشافعي لما رأى ما حدث في القصة المذكورة رجع عن قوله بسبب ذلك، وهذا غير صحيح؛ لأن الأحكام الفقهية التي قررها لا يعقل أن تكون مبنية على هذه الواقعة، بل هي مبنية على أسس وقواعد مذهبه التي اعتمد عليها في اجتهاده، وهذه الواقعة لم تكن إلا كشاهد لتأكيد قوله.

Source: wikipedia.org