If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عَلَقَة من قرى محافظة الزلفي، وتقع شمال غرب مدينة (الزلفي) على بعد خمسة أكيالٍ منها تقريباً على سفح نفود الثويرات بينه وبين جبال طويق، ولا نعلم أصل تسميتها بهذا الاسم ولكنه يعود إلى زمن تأسيسها. وكانت تشكل سابقاً إحدى البلدان الثلاث التي يتألف منها إقليم (الزلفي) وهي (علقة) و(البلاد) و(العقدة).
وعلقة هي مسكن (آل صالح بن راشد الأسعدي الروقي العتيبي ) و هم من الاساعدة من قبائل عتيبة و لما انتقلوا إليها من (المجمعة) وأخرجوا (آل محدث)، ثم بدأ خروج بعض الأفراد والأسر منها إلى بقية مناطق محافظة الزلفي وإلى الأسياح وعنيزة وغيرها، ثم أصبح أكثر سكانها هم الفراهيد وإمارتها ل(آل علي بن فرهود) حتى الوقت الحاضر.
وهي أهم وأكبر القرى التابعة للزلفي وتقع إلى الشمال من مدينة الزلفي ويقطنها حوالي 8,000 آلاف نسمة. وتتوفر فيها مراكز ومرافق حكومية وهي من أقدم المناطق السكنية بالزلفي وتنقسم إلى الرفيعة في الحنوب والسعيدية في الشمال ويحوي حي السعيدية أقدم جامع في إقليم الزلفي.
تقع بلدة علقة ضمن إقليم الزلفي الذي يمتد من الغاط جنوباً وحتى الأسياح في منطقة القصيم شمالاً ومن حدود حرمة شرقاً إلى القصيم غرباً وعلقة تأتي ضمن هذا الإقليم ويقول ابن خميس في المعجم الجغرافي (علقة) : بفتح العين المهملة واللام والقاف وآخره هاء من قرى الزلفي في إمارة الرياض.
وبلدة علقة تشهد حالياً نهضة شاملة في جميع الميادين، ويوجد بها العديد من الدوائر الحكومية وذلك مثل: الإمارة، والمدرسة الفيصلية الابتدائية، ومتوسطة علقة، ومجمع مدارس البنات (ابتدائي – متوسط – ثانوي) ومركز الرعاية الصحية، ومكتب البريد، ونادي طويق الرياضي، ومركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفرقة الطرق الزراعية، ومركز الدفاع المدني.
علل بعضهم تسمية البلدة بعلقة لكثرة وجود نبات العلق الذي ينبت في الماء وذلك لمكوث السيول فيها طوال السنة. وقد ذكر في كتاب صحيح الأخبار أن اسمها ذو علق. قال ابن بليهد: الذي ذكره لبيد قرية من قرى الزلفي يقال لها في هذا العهد (علقة) حذف المضاف على طول الزمن.
إلا أن هذا القول بعيد عن الصواب كل البعد ؛لأن الوصف لا يطابق الموصوف، فالموضع الذي ذكره البلدانيون جبل مستقل، وقد حددوا مكانه، فلننظر إلى كلامهم:
قال البكري:
ذو علق بفتح أوله وثانيه، بعده قاف: جبل في ديار بني أسد، ولهم فيه يوم مشهور، وهو يوم ثنية ذي علق، قتلت فيه بنو أسد ربيعة بن مالك ابن جعفر أبا لبيد، وهو ربيعة المقترين، قال لبيد:
ولا من ربيع المقترين رزئتهبذى علق فأقني حياءك وأصبري
وقال ياقوت:
وذو علق: جبل معروف في أعلاه هضبة سوداء قال الأصمعي: وأنشد أبو عبيدة لابن أحمر:
ويوم ذي علق من أيامهم. فال لبيد بن ربيعة:
يعني بربيع المقترين أباه وكان مات في هذا الموضع.
وهناك ذو علق بالحجاز جاء في كتاب المعالم الجغرافية الواردة في السيرة النبوية(ذو علق) بالتحريك والعين مهملة:
جاء في قول أبي طالب يعرض بمن خذله من قريش:
وذو علق أحد فروع وادي نعمان، إذا صعدت جبل كرا تؤم الطائف كان علق على يمينك. وتسمى الجبال التي تسيل فيه جبال علق، وهو من ديار هذيل قديما وما زال كذلك. يبعد ذو علق - أو علق كما يسمى اليوم - شرق مكة 45 كيلا، على طريق الطائف المار في وادي نعمان. وأما علقة في الزلفي فاسمها علقة قديما وحديثا.
تقع إلى الشمال من مدينة الزلفي وذلك في السهل المنبسط بين نفود الثويرات وجبال طويق وهي وإن كانت إلى النفود أقرب بكثير منها إلى جبل طويق، وموقع البلدة في سفح النفود " الثويرات " أعطى أراضي علقة ميزة الخصوبة ووفرة المياه وقربها نسبياً لرمال الثويرات. وتعد علقة اخفض موقع في اقليم الزلفي حيث إن أغلب الأودية المنحدرة من جبال طويق المتجهة إلى الغرب تجتمع في علقة ومنها: وادي عريعرة، وادي سمنان، شعيب أبا سديرة، شعيب القلتة.
لا تزال الأحياء القديمة المبنية من الطين قائمة وذلك في حي الرفيعة والسعيدية، كما أن بيوتاً وبروجاً وحصوناً لا تزال قائمة في بعض المزارع القديمة في البلدة، ويشاهد الزائر لهذه الأحياء روعة العمارة والتصميم وفن النقش والزخرفة، ومن أهمها: مسجد السيف والسور المحيط بالسعيدية وقصر ابن روق.
وهو جبل اليمامة العملاق الأشم الذي يمتد من شمال الزلفي من جزرة ثم يذهب مجنباً ضارباً في أعماق نجد ماراً بمدن ومناطق نجد حتى يندفن في الربع الخالي ثم يخرج مرة ثانية ليلتقي مع جبال اليمن. هذا الجبل الذي يخترق منطقة الزلفي من الشمال إلى الجنوب حيث يبدأ من جزرة فالقلتة فعلقة حيث (أبي سديرة) فعريعرة فخشم أم الذر فسمنان فسويس هذا الجبل العظيم: تغنى فيه الشعراء قديماً وحديثاً فهذا الشاعر الجاهلي عمرو بن كلثوم يقول:
ويقول الشاعر راكان بن حثلين : وخشوم طويق فوقنا كنا وصفاً صقيل السيوف اللي تجدد جرودها ويقول شاعر الزلفي عبد الله الدويش :
بلدة علقة تقع على سفوح نفود الثويرات، هذه الكثبان الرملية التي تخترق منطقة الزلفي وموازية لجبال طويق من الغرب تشكل معظم أراضي منطقة الزلفي. وتحتضن العديد من القرى والهجر، وهي معلم بارز ومتنفس للكثير من الأسر والشباب في أيام الربيع والشتاء حيث تكتسي بالخضرة والنباتات البرية وتزدان بأشجار الأرطى. قصر ضبعان، القصير القلتة، جزرة تم إيرادها في صفحة تاريخ الزلفي تحت المعالم الأثرية.
في عام 1374 هـ أمر الملك سعود بافتتاح مدرسة ابتدائية ويدخل التعليم النظامي في علقة عامه الخمسين ثم تلا ذلك افتتاح متوسطة ابن تيمية وبعدها ثانوية الإمام محمد بن سعود أما بالنسبة للبنات فيوجد مدرسة ابتدائية ومتوسطة وثانوية وكلية ومن ثم جامعة.
الفراهيد من الأساعدة من قبيلة عتيبة هم أمراء بلدة علقة بالزلفي ولا غرو في ذلك فهم من أسسها ولعل إمارتهم فيها تزامنت مع تأسيس البلدة. ولكن للأسف لم تسعفنا المصادر التاريخية للتعرف على أقدم الأمراء من الأسرة. والتالية أسماؤهم هم من تمكنا من حصرهم مع بيان تقريبي لتاريخ تولي الأقدمين منهم الإمارة: