هي مرحلة البحث والدارسة وتدوين الملاحظات اللازمة لكتابة الحوار بشكل صحيح ومتقن، على الكاتب أن يبدأ بقراءة العديد من الأساليب الحوارية المختلفة في كل من المسرح والسينما والتليفزيون، كذلك الحوارات المكتوبة في الروايات الشهيرة، وفي حالة عدم القدرة على الحصول على السيناريوهات المكتوبة يمكن مشاهدة الأفلام والمسرحيات مع التركيز على طريقة سير الحوار وأهم نقاط القوة والضعف فيه.
دراسة الشخصيات أطراف الحوار، من حيث الحالة النفسية والبيئة الاجتماعية والسن، فأسلوب الحديث لطبيب في الأربعين من عمره يختلف بالطبع عن شاب مازال في المرحلة الثانوية، ومن خلال تلك الدراسة يمكن للكاتب أن يصنع لكل شخصية أسلوباً حوارياً خاصاً بها.
في تلك المرحلة على الكاتب الاستعانة بالخبرة العملية من خلال الاحتكاك مع شخصيات حقيقية شبيهة بالشخصيات المكتوبة، ومحاولة استبيان الخطوط العريضة لأسلوب الحديث واختيار الألفاظ.
مرحلة الكتابة
النقطة الأكثر أهمية في كتابة الحوار هي الابتعاد عن التكلف والمبالغة، فليس من الطبيعي أن تستخدم شخصيات متباينة لغة حوار رسمية أو ذات مستوىً لغويٍّ عالٍ كالكتابات الروائيّة القديمة، حيث إنّ القارئ الحديث يصاب بالملل سريعاً.
أثناء الكتابة يفضّل الابتعاد عن كثرة وصف الحالة النفسية للمتحدث، كالقول مثلاً: صاح غاضباً، أو جلس حزيناً.. وجعل لغة الحوار تدل على الحالة النفسية للشخصية ومدى تطورها، بتقديم معلومات لا يمكن للقارئ أو المشاهد الوصول إليها من خلال الوصف أو الأحداث، كما يجب تجنّب الحوارات خارج سياق القصة، حيث يجب أن يكون لكل مشهد حواري أو جملة دلالة تضيف إلى السيناريو أو المسرحية.
بعد الانتهاء من الكتابة الأولى يجب إعادة قراءتها بصوت مسموع والعمل على حذف الجمل أو الكلمات الزائدة وإضافة أخرى مناسبة لتقوية الحوار، كما يجب الاهتمام بعلامات الترقيم للغاية؛ لأنّ الوقفات والسكتات التي يمكن أن يؤديها الممثل تعتمد على علامات الترقيم، هذا إلى جانب منع الملل عن القارئ.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.