If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يمكن تفسير تطور الحدود الألمانية بعد الحرب العالمية الثانية في سياق نشأة القومية العالمية والقومية الأوروبية.
شهد النصف الأخير من القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين صعود مذهب القومية في أوروبا. ففي الماضي كانت تتألف البلاد من إثنية واحدة من السكان الخاضعين لسيادة حاكم معين. ولكن مع تطور الإمارات والممالك عن طريق الفتوحات والمصاهرة صار من الممكن أن يسود حاكم البلاد عدة إثنيات مختلفة.
نشأ مفهوم القومية على أساس فكرة توحيد الشعوب التي يتشارك أفرادها نفس العرق والدين واللغة والثقافة. إلى جانب ذلك أكد مذهب القومية على أن جميع الشعوب لها الحق في دولتها الخاصة. وبالتالي يمكن عزو معظم تاريخ أوروبا في تلك الفترة إلى محاولة إعادة تنسيق الحدود الوطنية لملائمة مفهوم «شعب واحد، وطن واحد». فقد كان سبب معظم النزاعات الداخلية هو محاولة قهر المواطنين الذين ينتمون إلى إثنيات مختلفة على الاندماج مع الإثنية السائدة في الدولة. وتُستثنى سويسرا من ذلك نظرًا إلى غياب لغة أصلية مشتركة.
نشأت معظم النزاعات نتيجة لادعاء دولة معينة بأحقيتها في أرض خارج حدودها على أساس الرابطة العرقية بسكان الدولة. ونشأ نوع آخر من النزاعات نتيجة لرغبة الأقلية في دولة معينة في الانشقاق من الوطن إما لتأسيس وطنهم المستقل الخاص أو للانضمام إلى وطن آخر. وإلى جانب ذلك نشأت بعض النزاعات الأخرى نتيجة لرغبة بعض الأوطان في طرد الشعوب من أراضيها بدعوى أنهم لا يتشاركون في انتمائهم إلى ثقافة أغلبية سكان هذا الوطن.