If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الدموع لا تفرق بين فراق الأحبة.. ففي كل الأحوال هي تخون صاحبها.. وتنزل دون أن يشعر بل يصل الأمر أن يقوم بمنعها.. ولكنها تخونه لتظهر مدى تأثره بالفراق.. فهناك من أحب لسنوات.. وعاش أجمل الذكريات.. حالماً باليوم الذي سيجمعه بمن أحب.
الموت الذي يأخذ أغلى من أحببنا.. ليمنعنا من رؤيتهم مرة أخرى.. يترك لنا صديقته الصدوقة لتكمل المسيرة من بعده.. وهي دموع تنزل كلما تذكرنا.. أننا مهما فعلنا.. لن يجدي بشيء ولن نراهم مرة أخرى.. فهم ليسوا بعالمنا.. فهم رحلوا بلا رجعة.. وذهبوا بلا عودة.. فقد انتهى الأمر ليعبر عن كل هذه المشاعر بدموع لا يكف عنها إلّا عند النوم.
وهل يعود من كان تعوزه النقود؟ وكيف تدّخر النقود وأنت تأكل إذ تجوع ؟ وأنت تنفق ما تجود به الكرام..على الطعام ؟ لتبكينّ على نفسك.. فما لديك سوى الدموع.. وسوى انتظارك، دون جدوى، للرياح وللقلوع.
وإذا هجرك جميع الناس وطردوك شر طردة.. فاسجد على الأرض حين تصبح وحيداً وأغمرها بقبلاتك .. اسقِ الأرض بدموعك.. فتحمل هذه الدموع ثماراً.. ولو لم يرك أو يسمعك في عزلتك أحد.. حافظ على إيمانك حتى النهاية.. ولو كان عليك أن تبقى الإنسان الوحيد الذي يحافظ عليه.
الرسالة الأولى:
من منا لم تخونه دموعه،
في لحظة ما لتنزل على من رحل برغبته تارة،
أو على من أخذه الموت عنوة تارة أخرى،
لنجد أنفسنا دون أن ندري نبكي لرحيلهم المعبر عن مدى حبنا لهم،
ومدى كبر المكانة التي احتلوها في قلوبنا،
وربما لم نكن نعلم أننا نحبهم هكذا،
وتركتهم أو تركونا،
ونحن منخدعين في مدى غلاوتهم.
الرسالة الثانية:
إنه عربة تقف عند كل باب..
إنه يصحح كل الأخطاء..
ويجفف كل الدموع..
إنه سكين على رقاب العباد..
إنه نقطة في نهاية كل سطر!
إذا كانت الشيخوخة هي الانسحاب الهادئ من الحياة..
فالموت نهاية الانسحاب!
الرسالة الثالثة:
قليلون جداً: أصدقاء الموتى!
أن أموت فهذا شيء لا يخيف..
ولكن أن أموت عاراً فهذا هو المخيف..
هؤلاء العظماء كالأشجار يموتون واقفين..
وإذا ماتوا جاء موتهم عند قمتهم!
الموت هنا..
الدموع هناك..
الموت مشغول بالحياة في كل مكان..
كل مكان: مقبرة..
كل زي: كفن..
كل بداية: نهاية..
كل حي: ميت.
الرسالة الرابعة:
وإن لاح في الأفق طيف الخريف..
وحامت علينا هموم الصقيع..
ولاحت أمامكِ أيام عمري..
وحلق الغيم وجه الربيع..
وفي ليلة من ليالي الشتاء..
سيغفو بصدركِ حلم وديع..
تعود مع الدفء ذكرى الليالي..
وتنساب فينا بحار الدموع..
ويصرخ في القلب شيء ينادي ..
أما من طريق لنا للرجوع.