If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تل السكن الأثري يقع في مدينة الزهراء جنوب مدينة غزة، تم اكتشافه في العام [1998م] خلال أعمال تجريف لبناء أبراج سكنية، يعتبر من أقدم المناطق الأثرية الكنعانية التي تم اكتشافها في فلسطين، ويعود تاريخه إلى العصر البرونزي، وهو العصر الذي كان يسكن فيه الكنعانيون فلسطين.
جرى اكتشاف التل عام [1998م] أثناء بناء مجمع سكني فيه، حيث ظهرت بقايا كبيرة من الطوب اللبن، إضافة إلى معالم معمارية أخرى، والعديد من القطع الأثرية المتنوعة.
ساعد اكتشاف التل على توضيح التاريخ القديم لغزة، وتطور العلاقات المصرية والكنعانية التي مرت بمراحل متعددة مثل: العلاقات التجارية، والعسكرية والإدارة، وذلك خلال الألفية الثالثة والرابعة قبل الميلاد.
ساعدت الحفريات الأثرية في التل التي بدأت عام 1999م بالتعاون بين وزارة السياحة والآثار والمركز الوطني للبحوث العلمية الفرنسية على تحديد الملامح الرئيسة له والتأكد من تسلسل المراحل التاريخية التي مرت على المكان.
يعود تاريخ تل السكن إلى العصر البرونزي المبكر [3300-2300 ق.م]، وهو أقدم مركز إداري مصري محصّن في فلسطين، وكان بمثابة المكان الرئيس للأعمال التجارية بين مصر والمناطق المجاورة لها.
وقد شهد التل مرحلتين مختلفتين من الاستيطان، وهما المرحلة المصرية التي تميزت بأنها حضارة مادية تعود إلى العصر البرونزي، الحديث، حيث تميز الموقع بالمناعة والحصانة بسبب الكشف عن تحصينات معمارية كبيرة، أنشئت مرتين على مدار التاريخ.
وقد شكل التل المركز الإداري للمستوطنات الفرعونية في جنوب غرب فلسطين في نهاية الألفية الرابعة قبل الميلاد، وبعد انسحاب مصر من فلسطين وتركها له، توسع الموقع وازدهرت الحضارة الكنعانية فيه وهي المرحلة الاستيطانية الثانية .
في فبراير 2017، منحت حكومة حماس جزء كبير من أراضِ تل السكن لكبار موظفيها الذين لا يتلقون رواتبهم بدلاً من مستحقاتهم المالية المتراكمة، ما أثار جدلاً واسعاً في الشارع الفلسطيني، ورغم مناشدات وزارة السياحة والآثار الفلسطينية لوقف أعمال التجريف .، أصرّت سلطة الأراضي على استئنافها، ما أدى لتدمير جزء كبير من المكان .
في سبتمبر 2017، دعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، السلطات المختصة في قطاع غزة إلى وقف عملية التجريف فوراُ في موقع تل السكن الأثري المسجل في يونسكو الواقع في مدينة الزهراء في قطاع غزة، باعتباره موقعاً أثرياً .
في أكتوبر 2017، أطلق مثقفون ونشطاء عرب وفلسطينيون، عريضة إلكترونية لوقف تجريف وتدمير المكان، وطالبت العريضة بالوقف الفوري لأعمال التجريف في الموقع واتخاذ كافة الاجراءات الميدانية لحماية الموقع واغلاقه لحين انتهاء التحقيق، والمباشرة بتقييم الاضرار في الموقع واجراء أعمال تنقيب انقاذية فورية في الموقع للحفاظ على ما تبقى منه.