If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعد دار الكتب المصرية أول مكتبة وطنية في العالم العربي، ففي عام 1870م -بناء على اقتراح علي باشا مبارك مدير المعارف وقتئذ- أصدر الخديوي إسماعيل الأمر العالي بتأسيس دار للكتب بالقاهرة تسمى " الكتبخانة الخديوية المصرية" ، لتجمع المخطوطات والكتب النفيسة التي وقفها السلاطين و الأمراء و العلماء على المساجد و الأضرحة و المدارس و المعاهد الدينية ، لتكون بذلك نواة لمكتبة عامة على غرار دور الكتب الوطنية في أوروبا . و قد اتخذت الكتبخانة الخديوية من الطابق السفلي بسراى الأمير مصطفي فاضل بدرب الجماميز مقرا لها ، و افتتحت رسميا للجمهور بغرض القراءة و الاطلاع و النسخ و الاستعارة في 24 سبتمبر 1870م .
تشير فكرة إنشاء "دار الكتب" عبر مراحلها التاريخية إلى العديد من الدلالات و المعاني الخاصة بالمحافظة على ثرروة مصر الثقافية و العلمية ، فضلا عن الإدراك المبكر لأهمية الحفاظ على ذاكرة الأمة . و قد أختلف المؤرخون في معرفة من هو صاحب فكرة إنشائها الكتبخانة الخديوية ترجع إلي عام 1286ه الموافق 1879م . و ذلك حينما سيطرت على الخديوي إسماعيل (1873-1879) رغبة في إنشاء " كتبخانة عمومية " ، لجمع شتات الكتب من المساجد و خزائن الأوقاف و غيرها ، و ذلك لحفظها و صيانتها من التلف. و قد ذهب البعض الآخر إلى أن علي باشا مبارك قد وجد في بداية العقد السابع من القرن التاسع عشر أن كثيرا من الكتب النفيسة أوقفها سلاطين مصر و أمراؤها و أهل العلم و تصدقوا بها على المدارس والجوامع و الربط و الخوانق و غيرها من المعاهد الدينية أخذ يتسرب إلى البلاد الأوروبية و الأمريكية بسبب جهل خدمة هذه المعاهد. فاقترح علي الخديوي إسماعيل دار كتب على نمط دور الكتب الوطنية في أوروبا ، حيث اعجب بالمكتبة الوطنية في باريس حينما أرسل ضمن البعثة التي أوفدت لدراسة العلوم العسكرية عام 1844م.
و بناء على ما عرضه علي باشا مبارك أصدر الخديوي إسماعيل الأمر العالي رقم 66 بتأسيس الكتبخانة في 20 ذي الحجة 1286ه (23 مارس 1870م). في سراي مصطفي فاضل باشا بدرب الجماميز لتكون مقرا للكتبخانة .