الهبة ~ الهدية:- أن الهدية ما يتقرب به المهدي إلى المهدى إليه، وليس كذلك الهبة ولهذ لا يجوز أن يقال إن الله يهدي إلى العبد كما يقال إنه يهب له وقال تعالى " فهب لي من لدنك وليا " وتقول أهدى المرؤوس إلى الرئيس ووهب الرئيس للمرؤوس، وأصل الهدية من قولك هدى الشئ إذا تقدم وسميت الهدية هدية لانها تقدم أمام الحاجة. (الفروق في اللغة)
الهبة ~ الهدية:- الهدية: وإن كانت ضربا من الهبة، إلا أنها مقرونة بما يشعر إعظام المهدي إليه وتوقيره، بخلاف الهبة. وأيضا الهبة: يشترط فيها الايجاب، والقبول، والقبض إجماعا. واختلف الاصحاب في الهدية: فذهب العلامة الجرجاني في القواعد على الاشتراط، لانها نوع من الهبة، فيشترط فيها ما يشترط في الهبة. وذهب بعض المتأخرين: إلى عدم اشتراط ذلك فيها، لان الهدايا كانت تحمل إلى النبي صلى الله عليه وآله من كسرى، وقيصر. وسائر الملوك، فيقبلها، ولا لفظ هناك. واستمر الحال على هذا من عهده صلى الله عليه وآله إلى هذا الوقت في سائر الاصقاع، ولهذا كانوا يبعثونها على أيدي الصبيان الذين لا يعتد بعبارتهم. لا يقال كان ذلك إباحة لا تمليكا، لانا نقول: لو كان كذلك لما تصرفوا فيه تصرف المال.ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وآله كان يتصرف فيه، ويملكه غيره من زوجاته، وغيرهن، قيل: ويؤيده: أن الهدية مبنية على الحشمة والاعظام.وذلك يفوت مع اعتبار الايجاب والقبول، وينقص موضعها من النفس.يقول جامع الكتاب - وفقه الله للصواب -: هذا ما تيسر لي في هذا الوقت إيراده من الفروق، وإن وقفت على غير ذلك فما بعد ، ألحقته - إن شاء تعالى - بالكتاب، والله الهادي في كل باب. (الفروق في اللغة)
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.