العربية  

books الموثوقية و الصلاحية

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

وثيقة الصلح (Info)


بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما صالح عليه الحسن بن عليّ بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان، صالحه على أن يسلِّم إليه ولاية أمر المسلمين على:

1 ـ أن يعمل فيهم بكتاب الله وسُنّة رسوله وسيرة الخلفاء الصالحين.

2 ـ وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحدٍ من بعده عهداً، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين.

3 ـ وعلى أنّ الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله في شامّهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم.

4 ـ وعلى أنّ أصحاب عليّ وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم. وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد الله وميثاقه، وما أخذ الله على أحدٍ من خلقه بالوفاء، وبما أعطى الله من نفسه.

5 ـ وعلى أن لا يبغي للحسن بن عليّ، ولا لأخيه الحسين، ولا لأحدٍ من أهل بيت رسول الله غائلةً سرّاً ولا جهراً، ولا يخيف أحداً منهم في أُفُقٍ من الآفاق، شهد عليه بذلك، وكفى بالله شهيداً.

نقض معاوية للعهد

لما انتهى كتاب الحسن إلى معاوية أمسكه، وكان قد أرسل عبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس إلى الحسن قبل وصول الكتاب ومعهما صحيفة بيضاء مختوم على أسفلها، وكتب إليه: أن اشترط في هذه الصحيفة التي ختمت أسفلها ما شئت فهو لك. فلما أتت الصحيفة إلى الحسن اشترط أضعاف الشروط التي سأل معاوية قبل ذلك وأمسكها عنده، فلما سلم الحسن الأمر إلى معاوية طلب أن يعطيه الشروط التي في الصحيفة التي ختم عليها معاوية، فأبى ذلك معاوية وقال له: قد أعطيتك ما كنت تطلب. فلما اصطلحا قام الحسن في أهل العراق فقال: يا أهل العراق إنه سخى بنفسي عنكم ثلاثٌ: قتلكم أبي، وطعنكم إياي، وانتهابكم متاعي.

وكان الذي طلب الحسن من معاوية أن يعطيه ما في بيت مال الكوفة، ومبلغه خمسة آلاف ألف، وخراج دار ابجرد من فارسن وأن لا يشتم علياً، فلم يجبه إلى الكف عن شتم علي، فطلب أن لا يشتم وهو يسمع، فأجابه إلى ذلك ثم لم يف له به أيضاً، وأما خراج دار ابجرد فإن أهل البصرة منعوه منه وقالوا: هو فيئنا لا نعطيه أحداً، وكان منعهم بأمر معاوية أيضاً.

نودي في الناس إلى المسجد وخطب معاوية في الجموع قائلاً: «يا أهل الكوفة أترونني قاتلتكم على الصلاة والزكاة والحج وقد علمت أنكم تصلون وتزكون وتحجون؟ ولكني قاتلتكم لأتأمر عليكم وألي رقابكم وقد آتاني الله ذلك وانتم كارهون ألا أن كل دم أصيب في هذه الفتنة مطلول وكل شرط شرطته فتحت قدمي هاتين ولا يصلح الناس إلا ثلاث إخراج العطاء عند محله وإقفال الجنود لوقتها وغزو العدو لداره فإن لم تغزوهم غزوكم». وذكر صاحب شرح النهج أن معاوية قال في خطبته: <<ألا أن كل شيء أعطيته الحسن بن علي تحت قدمي هاتين لا أفي به>>.

بعد هذا الصلح اجتمع الناس على معاوية، وتنازل الحسن بن علي لمعاوية.

Source: wikipedia.org
 
(2)
Validity Creed

Validity Creed