If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
المخرج من نفق الفتنة
إن الناظر بعين البصر والبصيرة في عالم اليوم يجد أننا نمر بفتن عظيمة تنوعت أسبابها، وتعددت أشكالها، وكثرت صورها؛ فتعاظم خطرها، وتتطاير شررها؛ فتنٌ تحسِّن القبيح، وتقبّح الحسن، وتجعل الصادق كاذبا، والكاذب صادقا، والخائن أمينا، والأمين خائنا؛ أهواءٌ تعبث، ومصالح تحكم، ودِينٌ يُقصَى، ويقين يضعُف.
وصدق النيئ صلى الله عليه وسلم إذ يقول: "سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة في أمر العامة"، قيل: وما الرويبضة؟، قال: "الرجل التافه، [رواه أحمد وابن ماجة وصححه الألباني ] .
لقد أخبر الني عال بما يكون في هذه الأمة من تفرق واختلاف، ونزاع وشقاق، وفتن ومحن، تلتبس على الكبار فضلاً عن الصغار، ويحتار فيها ذوو العقول والأبصار يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ستكون فتنة صماء بكماء عمياء، من أشرف لها استشرفت له" [رواه أبو داود].