If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لقد أجاد يحيي حقي وصف "فتحية" جسمانيًا و نفسيًا ليسهل للقارئ إدراك صورة المرأة الكادحة فالطبقات الفقيرة و الكادحة. فمع أول ظهور ل"فتحية" أغدق يحيي حقي على القارئ بالوصف الدقيق. حتى أنه ذكر ترهلات جسدها إثر الإنجاب ليؤكد على ما تفتقر له المراة في هذه المحتمعات من رفاهية شد البطن أو الذهاب للنوادي، بل إن أقصى ما يتمتعون به من إمكانيات للاهتمام بشكل أجسادهن هو مشد بطن. كما أسترسل في وصف أجزاء المنزل المتهالكة و ملابس "فتحية" البسيطة. ثم جاءت عبارة " المرأة المسكينة" والتي أستخدمها يحيي حقي فالعنوان وكذلك أثناء سرد القصة لكي يدل على المفارقة، فتلك المرأة - فتحية - والتي كان الجميع من المدير إلى بواب العمارة يرونها مسكينة، كانت ترى نفسها قوية وعلى قدر ما ابتليت به. فلو كانت حقصا مسكينة أو تركت نفسها لدور الضحية المسكينة لكانت ظلت مكانها بل و ساء حال أسرتها أكثر. فعلى عكس العنوان، "فتحية" امرأة قوية.