If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان يتقن اللغة العربية ويحفظ الكثير من سور القرآن الكريم ويحفظ أشعار المتنبي والبحتري وجرير وأبي فراس وأبي تمام، وكان يكتب الشعر باللغتين العربية والتركية. يحتفظ سليمان القانوني بلقب أكثر من كتب شعرًا على بحر الغزل بين الشعراء الكلاسيكيين، وبفارق كبير. ومن المتّفق عليه بين الدارسين أن عظمة شاعريته كانت مساوية لعظمة قيادته العسكرية والإدارية. واستخدم القانوني اسم " مُحبي" الفني، ولضرورة الوزن استخدم أحيانا أسماء؛ محب، والسلطان سليمان، ومفتوني، وعاجزي. يتضمن ديوانه 2779 قصيدة على بحر الغزل، بينما لم يكتب الشاعر "زاتي" أشهر الشعراء الكلاسيكيين سوى 1825 قصيدة فقط. وهكذا يعتبر القانوني صاحب الرقم القياسي بكتابة قصائد على هذا البحر. كما أن أكثر شعراء العالم التركي علي شيرنوائي بقي عند الرقم 2616 قصيدة على بحر الغزل. وبذلك يتخلف عن رقم القانوني بمائة وست وستين قصيدة. كتب بالفارسية قصائد كثيرة لو جمعت لعادلت ديوانا بأكمله، وقد طبعت السّلطانة عادلة بنت محمود الثاني قسما مؤلفا من 875 قصيدة من ديوان محبّي سنة 1899 م تقديرا لجدّها. ويذكر المؤرخ الأديب التركي أميل جلبي أوغلو أن القانوني ينبغي أن يُعد أحد كبار الشّعراء الذين كتبوا في الشّعر العثماني. رفع القانوني من مكانة الأدباء والعلماء والشعراء واستضافهم في قصره، واستمتع بمسامراتهم واصطحبهم معه في ترحاله، وعمل على إسعادهم. ويقول لطيفي في مذكراته " الكلمات البليغة التي تنتظم في خلجات قلبه أثناء أعمال السلطنة تشبه عقدا من اللؤلؤ، ووجدت مكانة وشهرة بين المثقفين وفي لغات العالم كلها. بأداء مرهف وكلمات ملونة نظم قصائد على بحر الغزل الجميل بالفارسية والتركية. ويذكر إسماعيل حقي أوزون تشارشلي في إحدى مقالاته بمجلة "التاريخ التركي" أن القانوني كان فنانا في الخط، ويكتب خط التعليق بشكل جميل. ويلاحظ أنّه كان يستخدم هذا الخط في خطاباته. رعى القانوني أرباب العلم والفن بشكل دائم وأمر علاء الدين جلبي بترجمة كتاب كليلة ودمنة أحد أهم آثار الأدب الهندي، وجاء في مقال لـ "كوك بلغين" في الموسوعة الإسلامية التركية أن القانوني قرأ الترجمة المقدمة له باسم "سيرة سلطانية" في ليلة واحدة، وكافأ المترجم بتعيينه قاضيا على بورصة وهو منصب يحتاج في الأحوال العادية إلى سبع سنوات خدمة لبلوغه. كما أمر شاعرًا يدعى ضعيفي بترجمة كتاب "إلباسه لباسا روميا" من الفارسية إلى التركية، هو كتاب سياسي نموذجي، ويمكن اعتبار عمله هذا محاولة على طريق تشكيل فلسفة الدولة من خلال الرسائل وأخبار الشعراء. وبالإضافة إلى ما تقدم فقد ترجم مراد بك أحد مترجمي القصر السلطاني كتاب الفيلسوف والخطيب الرومي شيشرون وقدمه للقانوني. واسم الكتاب باللاتينية هو "De Senectute" وترجمه بعنوان كتاب "مديح الشيخوخة". كان يغلب على أشعاره الزهد والتدبر والتفكر، والخشوع والخضوع لله. و عند وفاة والدته رثاها بعدد من القصائد.
حديثا أعلنت تركيا عن إقامة معرض ينشر فيه أشعار القانوني التي كتبها إلى زوجته بعد أن قام بعض الباحثين المختصين بجمعها من مئات المصادر والمراجع المختلفة.