If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الإسلام لا يستطيع عزل نفسه عن كل ما يدور حوله في هذا العصر أو في أي عصر قادم، وبخاصة أنه بطبيعته وفي جوهره دين للحياة بكل أبعادها وفي كل جوانبها مادية كانت أو روحية. ومن أجل ذلك قدم المؤلف كتابه هذا [الإسلام في عصر العولمة] على أمل إثارة اهتمام القارئ وتفكيره في القضايا التي تثيرها هذا العصر، والتعرف على موقف الإسلام منها.
وقد تناول ذلك في أربعة فصول تحدث في الفصل الأول منها عن الإسلام ومتغيرات العصر من خلال عرض موقف الإسلام من العولمة، وما يرتبط بذلك من هموم للعالم الإسلامي. وتحدث في الفصل الثاني عن الإسلام والغرب، مبرزاً في هذا الصدد علاقة الشرق بالغرب بصفة عامة، ومستقبل الإسلام في الغرب، والتراث العربي في أوروبا. أما الفصل الثالث فقد عرض فيه المؤلف موقف الإسلام من بعض قضايا العصر، وبخاصة قضايا حوار الأديان وحوار الحضارات والاستنساخ البشري، وخصص الفصل الرابع والأخير للحديث عن بعض الآفاق المستقبلية، وبصفة خاصة عن الإسلام في القرن الحادي والعشرين وبعض قضايا الإنسان.
وقد أراد المؤلف من خلال تناوله لهذه الموضوعات المعاصرة الإجابة بطريق غير مباشر عن التساؤل الذي كثيراً ما يطرح عما يمكن أن يقدمه الإسلام لمستقبل المسلمين بصفة خاصة، ولمستقبل البشرية بصفة عامة.