If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
استنادا إلى دراسات الباحث الأثري جيفري بيبي في كتابه البحث عن دلمون الذي يقول فيه عن مسجد الخضر في فيلكه: (مقام الخضر، بدأ هناك مرتفع ضئيل من جوانبه، الانحدار يقع على لسان صخري واطئ يرش الماء جوانبه الثلاثة وقد علا قمته سياج صغير مستدير على هيئة جدار بعلو خمسة أقدام وبفجوة شكلت مدخلا ضيقا، وحينما تسلقنا المرتفع، استطعنا أن نعرف أنه أكمة صناعية، وإنه كان تلاً صغيراً، وقد نتأت من جوانبه الأحجار المشكلة للأبنية القديمة من هنا وهناك، وأنتصب عمود حجري خشن، دون أي شيء آخر وسط سياج فوق القمة، لا يكاد يبلغ ستة أقدام من كل جانب، ولقد دلت الأعلام الصغيرة والرايات المثلثة وقصاصات القماش البراقة الألوان والمرفرفة التي ركزت وسط أحجار الجدار على أن المبنى كان مزارا يحج إليه).
(لم نتمكن أنفسنا من إيجاد أي دليل يحدد زمن المقام وتعود كسر الفخار الوافرة كلها لأزمنة حديثة غير أننا لمحنا على مسافة لا تكاد تبعد أكثر من مائة ياردة من المقام هناك، أكمتين كبيرتين مسطحتين، فاتجهنا إليهما، فوجدنا كسر الفخار الحمراء ذات الحواف العائد لحضارة باربار ملقاة عليهما) يتضح أن مسجد الخضر شيد على أنقاض معبد آخر يعود إلى فترة حضارة باربار التي تشترك فيها الجزيرتين كما سنرى، حيث يعتقد جيفري بيبي أن المعبد الذي شيد عليه المسجد يحضى بخصوصية وقدسية معينة استمرت لفترات طويلة جدا قبل اليهودية والمسيحية وحتى بعد أن أعتنق الناس الإسلام، حيث يقول (كان هناك معبد لإنزاك على فيلكا، وكان هناك معبد لأرتميس قبل ألفين من السنين وكذلك مصنع لإنتاج التماثيل النذرية للألهة والألهات الإغريقية، وبدأ كما لو أن فيلكا كانت لآلف من السنين جزيرة مقدسة، ولا تزال مكانا يحج إليه).
شُيد المسجد عام 1956م على أنقاض مسجد سابق منذ عهد إسلامي متأخر بعد أن تم هدمه لأول مرة في عام 1952م. مَول نفقات إعادة تشييده عبد الله التيتون القطيفي المولود والمقيم في دولة الكويت، ثم شهد تحسينات من بعد عام 1985م. تولى قوامته سابقاً الحاج علي بن عبد الله العقيلي أبو حسن العقيلي من أهالي الربيعية ومن ثم ابنه الحاج حسن أبو علي العقيلي ومن بعده الحاج محمد تقي آل سيف من أهالي تاروت. وقام بتنفيذ بنائه كلًّ من الحاج عبد الكريم المطر، والحاج حسن العرادي من أهالي تاروت.
بدأت التوسعة الأخيرة في نوفمبر 2005م بجهد من أهالي المنطقة ليكون مركزاً إسلامياً، هُدم خلالها المسجد تمهيداً لإعادة بنائه بمعايير العمارة الحديثة، بلغت بتكلفة تجاوزت 10 ملايين ريال سعودي (حوالي 2.67 مليون دولار أمريكي) جُلها تبرعات من الأهالي. وابتدأت أعمال البناء في 6 آب/أغسطس 2007م، وافُتتح رسمياً في 19 آب/أغسطس 2019م بالرغم من عدم الانتهاء الكامل من عمليات البناء التي امتدت لحوالي 13 سنة ونيف. ضمت التوسعة الأخيرة المساحة الغربية من جهة المحراب إلى المساحة الأصلية للمسجد، وأقيم على مساحة 2111م2 تتسع لخمسة آلاف مصلي تقريباً.
وتتميز عمارة المسجد الرخامية بتصميم إسلامي حديث، تطغى عليه زخارف وشعارات اسلامية فسيفسائية زرقاء من الداخل والخارج، وبنوافذ زجاجية معشقة بزخارف بنفس اللون.
تم تشكيل لجنة خاصة خلال التوسعة يترأسها إمام المسجد الشيخ عبدالكريم بن كاظم الحبيل بالتعاون مع كادر من المهندسين والإداريين والمختصين للإشراف على سير بناءه ومتابعة معاملاته في الدوائر الحكومية وللتنسيق مع المكاتب الهندسية.
وفي 19 آب/أغسطس، 2016م عَينَّ الشيخ عبد الكريم الحبيل عبد الستار الحجيري ولياً لمسجد الخضر واختيار الولي هو عرف سائد بمحافظة القطيف يتم عن طريق تزكية المتقدم من قبل الأهالي والقاضي الشرعي والإعلان عن اسم المتقدم للولاية من قبل المحكمة الجعفرية لمدة شهر لضمان عدم اعتراض أحد من الأهالي.
في مساء 8 مايو، 2003م حاول بعض المعتدين حرقه مع ثلاثة مساجد أخرى في المنطقة، وقد فشلوا بعدما شاهدهم أحد الموجودين بالمسجد وحاول إمساك أحدهم إلا انه لم يتمكن من ذلك وفروا هاربين بسيارة ولا يوجد ما يثبت إدانتهم.