هناك أنواع كثيرة ومُختلفة من الحبوب، ونذكر من أهمّها ما يأتي:
- القمح: (بالإنجليزية: Wheat) يُعدُّ القمح من النباتات العُشبيّة الحوليّة، وهو يُعدّ المادّةَ الغذائيّةَ الأساسيّة المُعتمدة للاستهلاك منذ 8 الآف سنة في أوروبا، وغرب آسيا، وشمال افريقيا، بالإضافة إلى أنّه أحدُ أوّل المحاصيل الحوليّة الداجنة، وفي وقتنا الحاضر فإنّ القمح يمتدّ على مساحةٍ زراعيّةٍ أكبر من أيّ محصولٍ زراعيٍّ آخر، وهناك عدّة أنواع مختلفة من القمح، أكثرها شيوعاً هو قمح الخبز، ومنها أيضاً: القمح القاسي، والحِنطة، والقمح ثنائي الحبة، والقمح البريّ، والقمح الطورانيّ، كما تعتمد صناعة العديد من الأطعمة على طحين القمح الأبيض أو الكامل، كالمعكرونة، والشعيريّة، والسميد، والبُرغُل، والكُسْكسي، ولكن من جانبٍ آخر فإنّ القمح يحتوي على بروتين الغلوتين والذي من شأنه أن يُسبّب استجابةً مناعيّة ضارّة للجسم لدى الأشخاص المُصابين بحساسيّة القمح، ومن الجدير بالذكر أنّ مُنتجات القمح الكاملة تُعدّ مصدراً غنيّاً بالعديد من الأنواع المُختلفة من مُضادّات الأكسدة والفيتامينات والمعادن والألياف بالنسبة لهم.
- الشعير: (بالإنجليزية: Barley) يُعدّ الشعير أوّل أنواع الحبوب التي زرعها الإنسان؛ حيثُ كان يُستخدم كطعامٍ وعلاجٍ قبل حوالي 7 آلاف سنة من الميلاد، وهو من النباتات العُشبيّة الحوليّة القادرة على النموّ في مُختلف البيئات المناخيّة، ويجدر الذكر أنّ ورقة الشعير هي الجزء الذي يُستهلك من هذا النبات بعكس باقي أنواع الحبوب، كما تجدر الإشارة إلى أنّ حصاد الشعير مُبكّراً يُعطيه قيمةً غذائيّة أعلى، وعلى الرغم من أنّ الحساسيّة تُجاه بعض مُنتجات الشعير تكون بسبب بذرة الشعير وليس بسبب أوراقه أو براعمه، إلّا أنّ مرضى حساسيّة القمح يُفضّل أن يتجنّبوا استهلاك أوراق الشعير.
- الشوفان: (بالإنجليزية: Oats) واسمه العلميّ Avena Sativa، وهو نوعٌ من الحبوب التي تتبع الفصيلة النجيليّة (بالإنجليزيّة: Poaceae)، وتُعدّ بذور الشوفان الجزءَ القابل للأكل من هذا النبات، وتختلف أشكال الشوفان المتوفرة حسب الطريقة التي يُصنّع أو يُحضّّر بها، إذ يمكن الحصول عليه بعدّة أشكال مثل الشكل التقليدي، أو الشوفان سريع الطهي، أو الشوفان الفوري، وغيرها، كما يُعدّ الشوفان من الحبوب الكاملة؛ ولذلك فهو يحتوي على العديد من العناصر الغذائيّة كالفيتامينات، والمعادن، والألياف أكثر من الحبوب الأُخرى المُعالَجة، وتتكوّن نواة الشوفان من ثلاثة أجزاء مختلفة، وهي: النخالة، وسويداء البذرة، والبذرة، ومن الجدير بالذكر أنّ الشوفان يحمل نسبة أليافاً ذائبةً أكثر من العديد من الأنواع الأخرى من الحبوب، وأحد انواع هذه الألياف هو البيتا جلوكان (بالإنجليزية: Beta-glucan) الذي يُعتقد أنّه مُفيدٌ في تقليل مستويات الكوليسترول.
- الأرز: (بالإنجليزية: Rice) يحمل الأرز الاسم العلمي Oryza sativa وهو أحد أقدم الحبوب؛ حيثُ يُعتقد أنّه بدأ بالنموّ والظهور منذ 5 آلاف سنة على الأقل، ويُعدّ الأرز طبقاً رئيسيّاً لأكثر من نصف سُكّان العالم، وخاصّةً لدى سُكّان جنوب وشرق آسيا، وتجدر الإشارة إلى وجود العديد من المُنتجات الغذائيّة التي يتم تصنيعها من الأرز، كالطحين وشراب الأرز وزيت نخالة الأرز وحليب الأرز، يُعدّ الأرز الأبيض مُكرّراً بشكلٍ كبير ومُجرّداً من بذرته وغلافه، وهو الأكثر استهلاكاً، أمّا الأرز البنيّ فهو الحبوب الكاملة غير منزوعة البذرة ولا الغلاف، ولذلك فإنّه يحمل نسبةً أعلى من الألياف، لأنّ البذرة والقشرة هما أكثر جزء غنيّ بالعناصر الغذائيّة كالألياف والعديد من الفيتامينات ومُضادّات الأكسدة، ويتوفّر الأرز البني بالعديد من الألوان منها ما يكون مائلاً إلى الحُمرة أو الأرجواني أو الأسود، وقد بدأ ازدياد استهلاك الأرز البنّي في بعض دول العالم الغربي نظراً إلى الفوائد الصحيّة التي يحملها.
- البرغل: (بالإنجليزية: Bulgur Wheat) غالباً ما يُصنع البرغل من القمح القاسي إلّا أنّه قد يتم تصنيعه من بعض أنواع أُخرى من القمح، ويعود أصل البرغل إلى منطقة البحر الأبيض المتوسّط ما قبل الآف السنين، ولا يزال استخدامه قائماً إلى يومنا هذا في العديد من مناطق الشرق الأوسط، وفي بعض أطباق منطقة البحر الأبيض المتوسّط، ونُشير إلى أنّ البرغل يُعدّ من الحبوب الكاملة؛ إذ يحتوي على حبّة القمح كاملةً، بما في ذلك البذرة، وسويداء البذرة، والنخالة، ويُمكن تحضيره سريعاً عبر سلقه أو طبخه جُزئيّاً بحيث يُصبح قوامه مُشابهاً للكُسكسي أو الكينوا. وبالإضافة إلى ذلك فإنّ البرغل يُعدّ طعاماً شهيّاً وسهل التحضير، كما أنّه غنيٌّ بالعناصر الغذائيّة المُفيدة، ويعود ذلك إلى كونه مُكرّراً بشكلٍ خفيف، ولذلك فهو يُحافظ على جزءٍ كبيرٍ من قيمته الغذائيّة؛ حيثُ يحتوي البرغل على العديد من الفيتامينات والمعادن ونسبة عالية من الألياف، بالإضافة إلى أنّه مصدرٌ غنيٌّ بالمنغنيز، والمغنيسيوم، والحديد، كما أنّه يحمل سعراتٍ حراريّةٍ أقل نسبيّاً من تلك التي تحملها الحبوب الكاملة الأُخرى.
- الذرة: (بالإنجليزية: Corn) يُعدّ نبات الذرة من النباتات الحوليّة التي تنمو في الأماكن ذات المناخ الدافئ، وتكون جذور الذرة مُتأصّلة وعميقة، وتحتاج إلى نسبةٍ عالية من الرطوبة حتى تنمو بشكلٍ جيد، وتُنبِتُ كُلّ بذرة ذرة ساقَ ذرةٍ واحدٍ يتراوح طوله من 0.6 إلى 6 أمتار، إذ يعتمد نموّها وطولها على نوعها والظروف البيئيّة التي تنمو فيها، وتُعدّ الذرة مصدراً غنيّاً بفيتامين ج، والمغنيسيوم، وفيتامينات عائلة ب، بالإضافة إلى الكاروتينات.
- الكينوا: (بالإنجليزية: Quinoa) تتوفّر حبوب الكينوا القابلة للأكل بالعديد من الألوان، كالأسود والأحمر والأصفر والأبيض، وقد تمّت زراعة هذه النبتة منذ 5 آلاف سنة، ويعود أصلها إلى منطقة الأنديز في جنوب أمريكا، وخاصّةً في بوليفيا، وتشيلي، والأكوادور، وبيرو، وعند حصاد هذه الحبوب يتمّ تكريرها بحيث تُزال منها مادّة الصابونين ذات الطعم المُرّ التي تُغطّي الجزء الخارجي للكينوا، وعلى الرّغم من أنّ الكينوا من البذور، إلّا أنّها تُصنّف كحبوبٍ كاملة، وتجدر الإشارة إلى أنّها تُعدّ مصدراً جيداً للبروتين النباتي والألياف الغذائيّة.
- السورغم: (بالإنجليزيّة: Sorghum)، وتعود أصول هذه الحبوب إلى إفريقيا، وهي مصدرٌ غذائيٌّ أساسيٌّ في الأنظمة الغذائيّة في أفريقيا وآسيا وجنوب أمريكا، ويستطيع نبات السورغم النموّ في الظروف البيئيّة القاسية بما فيها الطقس الجاف، لذلك فإنّ المناطق التي يصعب فيها نموّ الأنواع الأُخرى من الحبوب نجد فيها انتشاراً لحبوب السورغم، كما أنّها تُستخدم حاليّاً في الولايات المُتّحدة لإطعام الماشية وتحضير الإيثانول، ومن الجدير بالذكر أنّ حبوب السورغم بدأت بالظهور والانتشار أكثر بسبب قيمتها الغذائيّة العالية؛ حيثُ إنّ نصف كوبٍ مطبوخٍ منها يحتوي على 10 غراماتٍ من البروتين، كما أنّها غنيّةٌ بالألياف ومُضادّات الأكسدة، وهي من الحبوب الخالية من الغلوتين، ويُمكن تناوُل السورغم كحبوبٍ كاملةٍ؛ كالأرز، والشوفان، والشعير، أو قد يتمّ تكريرها لاستخدامها كطحينٍ في تحضير المخبوزات.
- الشَّيلَم: أو ما يُعرف بالجاودر (بالإنجليزية: Rye)، توجد هذه الحبوب في وقتنا الحاضر في مُختلف المناطق الجبليّة في أفغانستان، وإيران، والشرق الأوسط، إلّا أنّ أصلها لا يزال غير معروف، وهي حبوبٌ حوليّةٌ يتراوح ارتفاعها بين 1.5- 3 أمتار، وتمتلك لوناً أخضر مُزرقّاً، وعلى الرّغم من أنّها صالحة للاستهلاك البشري ويُصنع منها الخبز، والكيك، والبسكويت، إلّا أنّ أهميّتها تكمن في كونها طعاماً حيوانيّاً يُسخدم في مُختلف مناطق العالم، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه الحبوب تحتوي على الغلوتين في تركيبها، ولذلك فإنّه لا يُمكن استهلاكها ضمن النظام الغذائي الخاصّ بمرضى حساسيّة القمح.
Source: mawdoo3.com