العربية  

books أثر التراث

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تأثير و[[تراث (Info)


أصبحت اكتشافات آنينغ الأحفورية تمثل قطع رئيسية للدلالة على انقراض بعض الحيوانات]]. وكان جورج كوفييه قد دافع عن واقع الانقراض في أواخر عقد 1790 بناء على تحليله للأحافير الثدييات مثل الماموث]]. ومع ذلك و[[حتى أوائل عقد 1820 كان يعتقد الكثير من المثقفين علميا أنه كما لم يظهر أنواع جديدة من الحفريات فإن الموجود منها لم ينقرض وذلك إلى حد ما لإعتقادهم المترسخ وشعورهم الدائم بأن مسألة الإنقراض قد توحي ضمنا بأن خلق الله ناقص أو غير مكتمل وذهبوا إلى تفسير غياب بعض الحيوانات]]، وهو ضرب من الشذوذ، إلى أن هذة الحيوانات لا تزال تعيش في منطقة ما غير مستكشفة من الأرض]]. ولكن جاءت اكتشافات آنينغ للأحفوريات الغريبة والغير مألوفة كالبلصور والتي لا تشبة مطلقاً أي كائن حي معروف لتضرب بهذا المعتقد عرض الحائط]].

برهنت أحفوريات إكتيوصور وبلصور وتيروصور التي إكتشفتها ماري بالإضافة إلى أولى أحافير الديناصور التي اكتشفها كلاً من جديون مانتل ووليام بكلاند خلال نفس الفترة أنه خلال العصور السابقة كانت تسكن الأرض مخلوقات مختلفة وبعيدة كل البعد عن تلك التي نراها اليوم]]؛ كما قدمت دعماً مهماً لاقتراح آخر مثير للجدل أدلى به كوفييه والذي يُشير فيه إلى أنه كان هناك عصر يدعى ب" الحقبة الوسطى]]" أو "عصر الزواحف" حيث كانت الزواحف لا الثدييات تُشكل النسبة السائدة من الحياة الحيوانية]]. وقد إنتشر هذا التعبير بعدما نشر مانتل أحد أبحاثه النقدية عام 1831 بعنوان "عصر الزواحف" والذي يلخص فيه بعض الدلائل على أنه كان هناك عصر جيولوجي طويل إنثالت فيه حشود الزواحف العملاقة كوكب الأرض براً وجواً وبحراً. كما لعبت هذة الاكتشافات دوراً رئيسياً في تطوير نوع جديد من الدراسة التاريخية للأرض من خلال علم الجيولوجيا أثناء عقد 1820 والذي سعى لفهم و[[تحليل تاريخ الأرض عن طريق استخدام بعض الأدلة من الحفريات لإعادة الكائنات المنقرضة والبيئات التي كانوا يعيشون فيها، ومن ثم انتهت هذة الدراسة إلى ما يسمى حالياً ب "علم الأحياء القديمة". ساهمت الرسومات الفنية لمشاهد الحيوانات المختلفة التي ظهرت خلال "العصور القديمة" (والتي تعرف الآن بعصور ما قبل التاريخ)، كلوحة الفنان هنري دي لا بيتش الإبداعية ديوريا أنتيكور(Duria Antiquior)، في حمل الناس على الإقرار بإمكانية وجود حياة على سطح الأرض في زمن الماضي البعيد؛ فقد ساعد الوصف الحيّ الذي أعده وليام بكلاند للسلسة الغذائية التي انتشرت خلال العصر الجوراسي المبكر والذي اعتمد فيها على التحليل الذي قدمه عن "البراز المتحجر" على إلهام دي لا بيتش وبراعته في رسم هذة اللوحة؛ ومن ثم فقد تبيّن أن دراسة "البراز المتحجر" التي عمل كلاً من آنينغ وباكلاند على تطويرها هي في الواقع أداة قيّمة لفهم النظم الإيكولوجية القديمة.

طيلة القرن العشرين وبداية من اهتمام فورد (H. A. Forde) وعمله الذي كتب فيه عن آنينغ بعنوان " بطلة لايم ريجس: قصة ماري آننغ عالمة الجيولوجيا الشهيرة" (1925)، وقد اعتبر العديد من الكتاب حياة آنينغ ملهمة إلى حد كبير؛ حتى وإنها كانت حجر الأساس للتنافر اللفظي أو الطباق الذي استخدمه تيري سوليفان في عام 1908 لكتابة قصيدة " هذي صدفاتِ شرتها" وذلك وفقا لما علق به. بى. جى مكارتني على هنري دي لا بيتش عام (1978):

  • هذي الصدفاتِ شرتها عالمةُ الأصداف
  • صدفاتٍ من شط البحرِالفائضِ بالأصداف
  • فلإن بيعت صدفةُ بحرٍ من دُرِّ الأصداف
  • كان يقينًا أن الصدفةَ من شطِ الأصداف

اهتمت تلك الأعمال بالكتابة عن مرحلة طفولتها وانصبت في سردها على مسيرتها المهنية التي بدأتها مبكرا أثناء رحلتها في هذة الحياة]]، كما صُورت الكثير من تلك الأعمال أيضا بطريقة رومانتيكية أكثر من سردها بطريقة تاريخية خالصة؛ وقد ذكرتها العديد من الروايات التاريخية وعلى الأخص رواية " سَيّدَة المُلاَزِم الفِرنسيّ" (1969) التي كتبها جون فاولز الذي انتقد حقيقة أنه لم يقم أيّ عالم بريطاني بتسمية أي قطعة أحفورية على اسمها طوال فترة حياتها. ولكن طبقا لما ذكرته كاتبة سيرة آنينغ الذاتية، شيلي إيملينغ، فإن هذا يتناقض مع ما فعله بعض الجيولوجيين البارزين الذين استغلوا اكتشافاتها، مثل وليام باكلاند ورودريك مورشيسون، ونسبوا إلى أنفسهم العديد من القطع الأحفورية التي اكتشفتها بنفسها. أما الشخص الوحيد الذي قام بتسمية بعض الأحفوريات على اسمها فقد كان عالم الطبيعة السويسري الأمريكي لويس أغاسيز]]. ففي مطلع عقد 1840 سمًى أغاسيز اثنين من أنواع الأسماك المتحفرة على اسم آنينغ وهم " أكروداس آنينغي" (Acrodus anningiae) و"بيلينوستوماس آنينغي" (Belenostomus anningiae) وسمًى آخرا على اسم صديقتها إليزابيث فيلبوت. و[[كان هذا ردا منه وتعبيرا عن امتنانه لما فعلته معه ماري سابقا عندما قدمت له المساعدة في دراسة عينات الأسماك الأحفورية خلال زيارته لايم ريجيس في عام 1834]]. وبعد وفاة آنينغ سُميت بعض الأنواع الأخرى على اسمها تكريما لها وكان من بينهم: صدفيات "ثيريلوديا آنينغي" (Cytherelloidea anningi)، ونوعين آخرين، واحد من جنس زواحف الثيرابسيد يسمى " آنينغيا" (Anningia)، والآخر من جنس رخويات ذوات الصدفتين ويسمى " آنينغيلا" وفي عام 2012، فقد سُمي البليزوصور " آنينغاصور" (Anningasaura) على اسمها، وكذلك "إكتيوصور آنينغي" (Ichthyosaurus anningae) في عام 2015]].

في عام 1999, في الذكرى المائتان لمولد ماري آننغ، تم عقد اجتماع دولي حضره عدد كبير من المؤرخين وعلماء الحفريات وجامعي الأحفوريات وغيرهم من المهتمين بحياة آنينغ في لايم ريجيس. وفي 2005, أضاف متحف التاريخ الطبيعي في لندن ماري آننغ جنبا إلى جنب مع بعض العلماء البارزين مثل كارل لينيوس]]، دوروثي باتي، ووليام سميث]]، باعتبارها واحدة من الشخصيات المرموقة التي يستخدمها معرض الصور أثناء حالات العرض. وفي عام 2009, كتبت تريسي شيفالييه رواية تاريخية بعنوان "مخلوقاتٌ بارزة" حيث رسمت كلا من آنينغ وإليزابيث فيلبوت الشخصيات الرئيسية للرواية؛ بالإضافة إلى رواية تاريخية أخرى تناولت حياة آنينغ بعنوان " طُرْفَة" كتبها جوان توماس، ونشرت في مارس 2010]]. وفي نفس الشهر، وكجزء من احتفال الجمعية الملكية بالذكرى السنوية الثلاثمائة والخمسون لها، قامت الجمعية بدعوة لجنة من الخبراء لوضع قائمة تتكون من أسماء عشرة نساء بريطانيات كان لهم الفضل الأعظم والتأثير الأكبر في تاريخ العلم ؛ و[[كان من بين تلك الأسماء في القائمة ماري آننغ.

Source: wikipedia.org