If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يقول محيي الدين بن عربي:
الحمدُ للهِ جلَّ الله منْ واقِ
يقالُ عندَ فراقِ النفسِ من راقٍ
الله يعلم هذا لا يكون ومن
هو المنجي إذا ما الساق تبصرها
إنَّ المكارمَ منْ خلقي ومنْ شيمي
لو أنَّ لي كلّ ما تحوي خزائنه
إني فطرتُ على أخلاقِ خالقنا
فالرزقُ يطلبنا ما نحنُ نطلبهُ
ما كنتُ أحسب أنَّ الأمر منه كذا
فليسَ يحكمُ فينا غيرُ أنفسنا
تدبير علمٍ بتفصيلٍ لنشأتنا
إني حننت إلى ذاتي لأبصرها
هبتْ عليَّ رياحُ القربِ منْ كثبٍ
أوحي إليَّ بها ما كنتُ أجهلهُ
إني لعبدٌ ذليل بات يخضعُ لي
فلا تراه لكوني فيه مفتخرا
لهُ علومٌ بذاتي ليسَ يعلمها
يرنو إليّ إذا الأعيان تجهلني
تراه يرحمُ من ناداه من كرمِ
إنَّ الشفيقَ له حكمٌ يخالفه
فما يقيِّدُه نعتٌ ولا صفة ٌ
يقول محيي الدين بن عربي:
نحنُ حزبُ اللهِ من يلحقنا
أشهد الأسرار من أحبابه
فمتى أدرككمْ فينا عمى ً
ذاكُم الله عظيمٌ جدَّه
ما أماكُنا رجالاً هتفتْ
فرمينا جمرةَ الكونِ بها
وازْدَلفنا زُلفةَ الجمع فهل
يا عبادي هل رأيتم ما أرى
خرسَ القومُ وقالوا : ربنا
يا عباد الله سمعاً إنني
أنا ماحي الكونِ من أسراركمْ
أنا جبريلُ هذي حكمتي
جئتُ بالتوحيدِ كي أرشدكم
وخذوا عني فيكم عجباً
ميزوا الأحوالَ في أنفسكمْ
إنَّ صحوَ العبد سكرانٌ بدا
كما أنّ المحوَ دعوى إنْ بدتْ
قل إلى المثبتِ في أحوالهِ
ليست الهيبة خوفاً إنها
حالها الإطرافُ منْ غير بكا
وحليفُ الأنسِ طلقٌ وجههُ
يرشد الخَلْقَ ويبدي رسْمَه
صاحبُ القبضِ غريبٌ مفردٌ
وخليلُ البسطِ يخفي غيرة ً
لا تراه الدّهرَ إلا ضاحكاً
صاحبُ الهمةِ في إسرائهِ
صاحبُ التوحيدِ أعمى أخرس
يا عبيد النفسِ ما هذا العمى
سقتمُ الظاهرَ من أحوالكمُ
فاقتنوا للعلمِ من أعمالكم
واخرجوا بالموتِ عن أنفسكم
وانظروا ما لاحَ في غيركم
يقول ابن علوي الحداد:
يا رب يا عالم الحال
فامنن علينا بالإقبال
يا رب يا رب الأرباب
أتى وقد بت الأسباب
يا واسع الجود جودك
فوق الذي رام عبدك
يا موجد الخلق طرا
أسألك إسبال ستر
يا من يرى سر قلبي
فامح بعفوك ذنبي
رب عليك اعتمادي
صدقا وأقصى مرادي
رب يا رب إني
ولم يخب فيك ظني
أشكو إليك وأبكي
وسوء فعلي وتركي
وحب دنيا ذميمه
فيها البلايا مقيمه
يا ويح نفسي الغويه
أضحت تروح عليه
يا رب قد غلبتني
وفي الحظوظ كبتني
قد اشتعنتك ربي
وحل عقد كربي
يا رب يا خير كافي
فليس شيء ثم خافي
يا رب عبدك ببابك
ويرتجي لثوابك
وقد أتاك بعذره
فاهزم بيسرك عسره
وامنن عليك بتوبه
واعصمه من شر أو به
فأنت مولى الموالي
وبالعلى والتعالي
جودك وفضلك يرجى
وذكرك وشكرك لازم
يا رب أنت نصيري
واجعل جنانك مصيري
وصل في كل حالة
من كلمته الغزاله
والحمد لله شكراً
نحمده سراً وجهراً
يقول ميخائيل نعيمة:
ليلٌ بهيم، وسماءٌ غضبَى، وأرضٌ في وجوم. وفي الرأس سباقُ أفكار لا تنام، وفي القلب حفيفُ أشواق وارفة، نديَّة، وفي العين رسومُ أشباح تتساوم على بني الإنسان وتتصافق، وفي الأذن جلبةٌ من صلوات وعربدات، وزفرات وقهقهات، وأنين شيوخ، وانتحاب أطفال، ودمدمة براكين، وهدير بحور كثيرة. وعلى الشفاه دبيبُ حروف ومقاطع وكلمات تنتظم وتنتثر تسابيحَ خافتةً حَيِيَّة لاسمك القدوس، يا مَن تعالى عن الأسماء والتسبيح.