If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لم تدم المعاهدة بين عبد الرحمن وراميرو طويلاً، حيث خرق راميرو المعاهدة بعد أن تحالف مع محمد بن هاشم التجيبي صاحب سرقسطة الذي ثار على عبد الرحمن ومع طوطة وصية عرش نافارا ضد عبد الرحمن.
في مواجهة هذا التمرد والتحالف الثلاثي، أرسل عبد الرحمن جيشًا بقيادة الوزير عبد الحميد بن بسيل إلى سرقسطة، ثم ألحقه بجيش آخر بقيادة سعيد بن المنذر القرشي لدعم جيش ابن بسيل، ثم لحقهم هو بنفسه بجيش ثالث في رجب من عام 325 هـ. وبينما كان عبد الرحمن في طريقه إلى سرقسطة، بلغه أن المسيحيين وجهوا جيشًا إلى طليطلة، فتوجه بجيشه إلى طليطلة، فآثرت جيوش المسيحيين الانسحاب شمالاً دون مواجهة جيش عبد الرحمن. ترك عبد الرحمن قوة لحماية طليطلة، وتوجه ببقية الجيش إلى سرقسطة. وفي طريقه، انتزع عبد الرحمن قلعة أيوب من يد المطرّف بن المنذر التجيبي المدعوم بقوة من المسيحيين، فهزمهم عبد الرحمن وقتل المطرف. رأى عبد الرحمن أن يزحف بجيشه على قشتالة قبل أن يواصل زحفه نحو سرقسطة، لضرب أعدائه في ديارهم تأديبًا لهم على دعمهم لابن هاشم التجيبي، فاكتسح عبد الرحمن عددًا من حصون قشتالة ودمّرها، ثم سار إلى نافارا ودمّر عددًا آخر من حصونها، وأرسل فرقًا من جيشه لغزو مناطق عدة من الأراضى المسيحية عادت كلها محملة بالغنائم. هرعت طوطة عندئذ إلى عبد الرحمن معتذرة على خرقها للصلح الذي كان بينهما، فقبل عبد الرحمن اعتذارها.
سار عبد الرحمن بعد ذلك إلى سرقسطة، ودعم الحصار الذي ضربه جيشي ابن بسيل وسعيد بن المنذر على المدينة، ثم أمر ابن بسيل أن يتوجه بجيشه إلى بطليوس، وأن يضم إليه قوات واليها أحمد بن محمد بن إلياس، ثم يهاجم أراضي مملكة ليون. شدّد عبد الرحمن حصاره لسرقسطة، حتى لم يصبح أمام محمد بن هاشم التجيبي سوى التسليم وطلب الصلح مع الأمير، وذلك في يوم عيد الأضحى من عام 325 هـ. اشترط عبد الرحمن على ابن هاشم التجيبي أن يقدم عددًا من أولاده وإخوته وكبار رجاله رهائن ليضمن بذلك نفاذ الصلح بينهما، وهو ما قبله التجيبي، فدخل عبد الرحمن المدينة في المحرم من عام 326 هـ، ثم أمر بهدم أسوارها، وترك بها حامية كبيرة من رجاله. ثم سار عبد الرحمن بعدئذ إلى شنت إشتيبن، وقاتل جيشًا من المسيحيين في معركة عظيمة، هُزم فيها المسيحيين، ثم عاد عبد الرحمن إلى قرطبة في ربيع الأول من عام 326 هـ، بعد أن حقق انتصارات واسعة وقد جمع قدرًا كبيرًا من الغنائم.