اسم يثرب هو الاسم القديم للمدينة المُنوَّرة قبل أن يهاجر إليها سيّدنا محمد -صلّى الله عليه وسلّم- عام 622م، ويُقال إنّ اسم يثرب عائد إلى من سكنها؛ إذ إنّ أوّل من سكنها هو يثرب بن قانيه من وَلَد إرم بن سام بن نوح، وقد ورد ذكر يثرب في القرآن الكريم في قوله تعالى: (وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ)، ومن الجدير بالذكر أنّ اسم يثرب في الإسلام يُعَدُّ مكروهاً، واسم المدينة هو الذي يليق بها؛ فقد نهى سيّدنا محمد -عليه السلام- عن تسميتها باسم يثرب؛ وذلك لأنّ اسم يثرب هو من التثريب الذي يعني: الملامة، والتوبيخ، كما أنّ يثرب من الثرب؛ أي الفساد، وكلا المعنيَين يدلّان على القُبح، وقد كان نبيّنا الكريم يحبُّ الأسماء الحسنة، ويكره القبيحة.
أسماء يثرب
سُمِّيت يثرب بأسماء عديدة، ومختلفة ذكرها رسولنا الكريم، وذلك على النحو الآتي:
طيبة وطابة ومطيبة: حيث ذكر سيّدنا محمد -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ الله -سبحانه وتعالى- قد سمّى يثرب بطابة؛ وطابة مأخوذة من طيبة، وهو الاسم الذي سمّاها به نبيّنا، واسم مطيبة هو الاسم الآخر لها، والذي يشابه في معناه الكلمتين: طيبة، وطابة؛ إذ إنّ معنى كلٍّ منها: الرائحة الطيّبة؛ فللمدينة كما قال الإشبيليّ تُربة ذات رائحة طيّبة.
المسكينة: حيث ذُكِر هذا الاسم في التوراة؛ وهي مسكن كلّ خاشع، وخاضع.
الدار: حيث سُمِّيت يثرب بالدار؛ لاتِّصافها بالأمن، والاستقرار، وقد ورد اسم الدار في القرآن الكريم في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
المدينة المُنوَّرة أو المدينة النبويّة: وقد سُمِّيت بالمدينة النبويّة؛ نسبة إلى دخول النبيّ -عليه السلام- إليها، وسكنه فيها، وهي بذلك أوّل عاصمة للمسلمين، كما أنّها أرض الهدى، والفُرقان، بالإضافة إلى أنّها سُمِّيت بالمدينة المُنوَّرة؛ لما دخلها من نور يوم مجيء النبيّ -عليه الصلاة والسلام- إليها، علماً بأنّه عند وفاته -عليه السلام- أظلم كلّ مكان فيها.
أسماء أخرى ليثرب
من الأسماء الأخرى لمدينة يثرب ما ذُكِر في التوراة، وما ذكره سيّدنا محمد -عليه السلام-، وأبرزها:
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.