If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يحيى بن خالد البرمكي كان كاتب هارون الرشيد قبل أن يلي الخلافة، ثم أصبح وزيره بعد أن تولاها، وأصبح هو وأولاده الفضل وجعفر من علية القوم في الخلافة الرشيدية.
كان أشهر رجال عصره علماً وأدباً وفضلاً وجوداً ونبلاً. من رجال الدهر حزما ورأيا وسياسة وعقلاً، حذقا بالتصرف، كان الرشيد يعتبره أباه بعد المهدي لشدة تعلقه به.
كان في الثانية عشرة من عمره حين قامت الدولة العباسية، فتربى في ظلها، وشمله الخليفة المنصور بعطفه فولاه أذربيجان عام 158هـ واختاره المهدي كاتباً ونائباً لابنه هارون، فخرج معه في الصائفة لغزو البيزنطيين.
لما تولى الرشيد بلاد المغرب، ساعده يحيى على النهوض بأعبائها، وأخلص له الإخلاص كله. ولما أراد الهادي أن يخلع أخاه الرشيد من ولاية العهد، نصحه بالعدول عن ذلك، ولذلك عينه الرشيد وزيراً بعد توليه خلافة الدولة واستعان بأولاده الفضل وجعفر وموسى ومحمد.
نهض يحيى بأعباء الدولة أتم نهوض وسد الثغور، وتدارك الخلل، وجبي الأموال، وعمَّر الأطراف، وأظهر رونق الخلافة، وتصدى لمهمات المملكة. وكان كاتباً بليغاً
قال الأصمعي:
رسالة كتبها إلى الرشيد يستجدي فيها عطفه ورحمته به وابناءه بينما كانوا في السجن:
وقد حاول يحيى استعطاف الرشيد مجدداً، فأرسل رسالة عن طريق ابنه الأمين، الذي أعطاها أمه زبيدة، وقد جاء فيها:
وقد أعطتها الرشيد وهو في موضع لذته، فقرأها الرشيد ووقّع في أسفلها:
ورمى بالرسالة إلى زبيدة، فلما رأت توقيعه علمت أنه لا يرجع عنه.
قال الأصمعي عن شرك البرامكة:
توفي في سجن الرِّقَّة سنة 190هـ وله من العمر 70 سنة.