If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعدّ مرض الدرن من الأمراض القابلة للعلاج ويمكن الوقاية منه كذلك، وتُوجد عدة طرق مهمّة تساهم في تقليل انتشاره حول العالم؛ ومنها: التقليل من مشكلة الفقر، وتقديم تغذية ذات جودة مقبولة، واستخدام العلاج الفوري أو المُستعجل عند الإصابة بالمرض، إضافةً إلى تلقي المطاعيم المُخصّصة لذلك، وتعتمد إجراءات الوقاية من الإصابة به على استخدام الأدوية العلاجية كإجراء وقائي في الحالات عالية الخطورة والمحافظة على معايير جيدة للحياة بالإضافة لتجنّب التواصل مع الأشخاص المصابين بالسّل النّشط، وبالرغم من تنوّع الإجراءات العلاجية والوقائية لهذا المرض إلّا أنّه ما زال ضمن قائمة الأمراض التي قد تودي بحياة الأشخاص حول العالم، ويُمكن تحقيق الوقاية منه بتلقي اللقاح واتباع السُّبل التي تُمكن من الوقاية من العدوى إضافةً إلى طرقٍ أخرى، ويُمكن بيان ذلك بشيءٍ من التفصيل فيما يأتي.
يُقدّم لقاح السّل المعروف أيضًا بلُقاح عُصية كالميت غيران (بالإنجليزيّة: The bacillus Calmette-Guérin vaccine) واختصارًا (BCG) كجزء من برامج التطعيم الوطنية الموجهة للأطفال في العديد من البلدان بهدف الوقاية من الإصابة بالسّل، ولا يُعطى هذا اللُقاح بشكلٍ روتيني للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 35 عامًا نظرًا لعدم وجود أدلّة تدعم فعاليّته في هذه الفئة العمرية، وعليه يُمكن القول إنّ لقاح السّل موجّه بصورةٍ أساسية للرضّع، والأطفال، والبالغين الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا ممّن هم أكثر عُرضةً للإصابة بهذا المرض، وفيما يأتي ذِكر لأبرز الفئات الأكثر عُرضة للإصابة بالسّل:
تنتقل البكتيريا المُسبّبة للسّل عن طريق استنشاق أو التعرّض لرذاذ شخصٍ مُصاب بالسّل النّشط؛ وقد ينتج الرذاذ عن السّعال أو العُطاس أو البصق، وقد تحدث العدوى بغضّ النّظر عن الكمية التي يحتويها الرذاذ من هذه البكتيريا، ومن الجدير ذكره أنّ العدوى تحدث من شخصٍ مُصاب بعدوى سلّ نشِطة ولا تحدث في حالات العدوى الكامنة كما تمّت الإشارة سابقًا، وعليه يجدُر بالأشخاص تجنّب التواصل أو قضاء فترة طويلة من الزّمن مع الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم الحالية بمرض السّل، خاصّة في حال السّفر إلى البلدان التي ينتشر فيها هذا المرض، مع الأخذ بالاعتبار ضرورة تجنّب الأماكن المغلقة والمزدحمة في هذه البلدان؛ كملاجىء المشردين والسجون والمرافق الصحيّة كالمستشفيات والعيادات.
فيما يتعلّق بمريض الدّرن النّشط فيتطلّب الأمر حصوله على العلاج لمدّة أسابيع عدّة حتّى يُصبح غيرَ ناقلٍ للعدوى، ويجدُر اتّباع الإجراءات التي تُمكّن من تقليل نقل العدوى للآخرين إلى أن يتعافي المصاب منه، ويُمكن بيان أبرز هذه الإرشادات والنّصائح فيما يأتي:
ويُعدّ تلقّي العلاج الصحيح أكثر الخطوات أهميةً لحماية الآخرين من داء السّل النّشط ومنع حدوث المُضاعفات لدى الشخص المُصاب بالسّل؛ إذ يجب على المريض تلقّي العلاج فورًا عند تشخيصه بالسّل، كما يجب الالتزام بمواعيد الطبيب وتناول الأدوية العلاجية كما وصفها الطبيب تماماً؛ بنفس الجرعات والمدّة، حيثُ إنّ الانقطاع المُبكر عن العلاج أو تفويت بعض جرعاته قد يزيد من احتمالية تطوير هذه البكتيريا لطفراتٍ تجعلها قادرةً على البقاء على قيد الحياة ومقاومة العقاقير القوية المستخدمة لعلاج المرض؛ وتتميّز السلالات الناتجة بأنّها مميتة وعلاجها يكون أكثر صعوبة، لذلك لا بُد من الالتزام بالأدوية الموصوفة حتّى في حالة الشعور بالتحسّن، وغالبًا ما يستمر استخدامها لفترةٍ زمنيةٍ تتراوح بين 6 أشهر إلى سنةٍ كاملة، وكما تمّت الإشارة سابقًا فإنّ نقل العدوى للآخرين قد يكون أمرًا ممكنًا أو مُحتملًا خلال الفترة الأولى من العلاج؛ خاصّة الأسبوعين الأولين، وبالرغم من أنّ احتمالية نقل العدوى للآخرين تقلّ أو تنعدم بعد إتمام أسبوعين من العلاج إلّا أنّه يجدُر بالمريض المواظبة على أخذ علاجه كما وصفه الطبيب، وبالإضافة إلى أهمية الالتزام بالدواء فيجب أيضاً اتباع نظام حياة صحي؛ يتمثل بأخذ قسطٍ كافٍ من الراحة، وتناول نظام غذائي صحي متوازن، وممارسة التمارين الرياضية.
في الحقيقة، لا يتطوّر السّل النّشط لدى العديد من الأشخاص المُصابين بالحالة الكامنة، ويُعتبر الأشخاص ذوي الجهاز المناعي الضعيف هم أكثر عُرضةً لحدوث ذلك وتطوّر العدوى الكامنة إلى نشِطة، وتتضمّن هذه الفئات ما يأتي:
تجدر الإشارة إلى أهمية اتباع العلاجات التي يصِفها الأطباء في حال إصابة الشخص بعدوى السّل الكامنة وامتلاكه أحد عوامل الخطر التي تجعله أكثر عُرضةً لتحوّل العدوى لديه إلى نشِطة، ومن الجدير ذكره أنّ علاج حالة السّل الكامنة تتميّز بكونها أكثر سهولةً مُقارنةً بعلاج الحالات النشِطة نظرًا لوجود كميةٍ أقلّ من البكتيريا.
الهوامش:
(*) اختبار مانتو: اختبار يُستخدم للكشف عن الإصابة بالسّل الكامن، وفيه يتمّ استخدام نوعٍ مُحدد من مادة التوبركولين ويتمّ حقنها في الساعد بكمياتٍ قليلة، وفي حال تشكّل نتوءاتٍ صلبة صغيرة ذات لونٍ أحمر في موضِع الحقن فإنّ ذلك يُشير إلى إصابة الشخص بالسّل الكامن، ويظهر ذلك في غضون يومين إلى ثلاثة أيام من إجراء الاختبار.