إمالة ما قبل هاء التأنيث عند الوقف، يقولون: سدرَِة sidreh، فطرَِة fiṭreh، هيئَِة hay"eh. وبها قرأ الكسائي، وهو لا يميل إذا سبق الهاء أحرف قليلة مذكورة، أما في لهجة أهل القصيم فالإمالة سارية فيها كلها إلا الألف، إذ تبدل الهاءُ بعدها تاءً مفتوحة -على لغة طيء المشهورة- وتبقى الألف غير ممالة، يقولون: قناتْ (أي قناة)، فتاتْ (أي فتاة)، صلاتْ (أي صلاة). قاسوا هذا على تاء الجمع في جمع المؤنث السالم. وهذه الظاهرة عكس ما في لغة طيء واللهجة الحائلية وهو قلب تاء الجمع هاءً، فيقال بناة لبنات ومعلماة لمعلمات.
إمالة الواو والياء الساكنتين إذا كانتا في وسط الكلمة، يقولون: خِيَِل xēl، لِيَِل lēl، عَلَِيَِه 3alēh، رمِيَِت remēt، بِيَِت bēt، لُوَُم lōm، لُوَُن lōn، ذُوَُلا ðōla (أي أولاء)، يُوَُم yōm. أما إذا كانتا في آخر الكلمة، فلا تمالان.
إمالة بعض الكلمات التي على وزن فائل بعد تخفيف همزتها، يقولون: عِيَِلة 3ēleh (أي عائلة)، نِيَِم nēm (أي نائم)، وبعضهم يقول: قِيَِم gēm (أي قائم). ونطقهن غير ممالات شائع أيضًا، يقولون: عايلة ونايم وقايم. وفي كلمات تخفف الهمزة ولكن لا تمال، يقولون: رِيْحة (أي رائحة).
إمالة الحرف الأول والثاني من الفعل "تفاعل" إذا كان يعني التظاهر، مثل: تغافل تصبح تَِغَِيَِفَلْ teġēfal، تمارض تَِمَِيَِرَض temēraẓ، تناوم تَِنَِيَِوَمْ tenēwam، تكاسل تَِكَِيَِسَلْ tekēsal، تجاهل تَِجَِيَِهَلْ tejēhal. ومصادرها تكون بكسر عين الفعل، التكاسل تصبح تَِكَِيَِسِلْ tekēsil، والتجاهل تَِجَِيَِهِلْ tejēhil.
التفخيم والترقيق
يغلظون كل لام غير مكسورة إذا سبقت بأحد حروف التفخيم: الخاء، الصاد، الطاء، الظاء، الغين، القيف، مثل: قَلْب، وخلق، صلى، وصلح، ظلم، طلع، وطال، وغلا (أي غلاء)، وغلقة، وقلم، وقلوب، وبقل، وصلطان (أي سلطان)، بطل، ظلوع (أي ضلوع)، وبها قرأ ورش عن نافع. ويغلظون لامي لفظ الجلالة (الله) واللهم، ويرققونهما إذا سبقتا بحرف مكسور، يقولون: بالله (بلام مرققة كما في الفصحى).
يفخم حرف الراء إذا كان عليه فتحة أو ضمة أصلية مثل: رمضان، رجب، رايد، الرمة، أما إذا كانت الحركة غير أصلية، مثل في حجرُه، طيرَه، سحرُه، فإنهن يرققن ويفخمن حسب ما سيفصل في أمر الراء الساكنة، وترقق الراء إذا كانت مكسورة، مثل: رزق، وكريم، وريح، وترقق الراء إذا كانت ساكنة وليست في آخر الكلمة، مثل: مريم، قرطاس، فرعون، أما إذا كانت الراء ساكنة وفي آخر الكلمة، فإنها ترقق إذا سبقت بحرف مد مثل: خير، طير، وترقق إذا سبقت بحرف مكسور، مثل: حجر، وسحر، وتفخم إذا سبقت بحرف مفتوح أو مضموم، مثل: قطر، عمر، أما إذا كانت الراء ممالة فإنها تفخم إلا إذا سبقها حرف مكسور أو حرف ساكن يسبقه حرف مكسور، وأمثلة الراء الممالة المفخمة: ربيع، رديف، رجيع، فترة، مرة، وأمثلة الراء الممالة المرققة: فطرة، سدرة، بسرة.
نطق الكاف
حرف الكاف ينطق غالبا بنطق ممزوج بين التاء والسين (تس) وتكون مدغمةً، يقولون: تْسَبد (أي كبد)، يتسذب (أي يكذب). وإذا أتت كافان في كلمة واحدة، فتنطق الكاف الأولى نطق الفصحى، يقولون: سكاتسين (أي سكاكين). وتسمى هذه الظاهرة في اللغة التستسة، ويقل سماعها عند الأجيال المتأخرة إلا في حالة أن تكون الكاف كاف المخاطبة.
يكسكسون كاف المخاطبة في الوقف والوصل، يقولون: أحبتس (أي أحبكِ)، سمعتس (أي سمعتكِ)، وهي لغة ربيعة، وهوازن، وحي من تميم.
نطق القاف
حرف القاف ينطق غالبا قيفا وهي لغة بني تميم. ويلاحظ تزايد النطق بالقاف الفصيحة لا سيما في الكلمات التي يتلقاها الفرد من المدرسة ومن الإعلام مثل: قرآن، قمح، ديموقراطية وغيرها. ويلاحظ أن النطق بهذين القافين يؤثر على المعنى الدلالي في بعض الكلمات، فالفعل "علّق" ينطق بالقيف والقاف. فعلق بالقاف الفصيحة إذا كان المقصود إبداء الرأي مثل: علق معلق المباراة، أما إذا كان بمعنى تثبيت شيء مادي بآخر فإنه بالقيف مثل: علق الثوب على الجدار.
وفي بعض الكلمات ينطق حرف القاف بنطق ممزوج بيين الدال والزاي (دز) وتكون مدغمة، يقولون: طريدز (أي طريق)، صادز (أي صادق). وتسمى هذه في اللغة الدزدزة، ويقل سماع هذا الصوت عند الأجيال المتأخرة.
نطق الهمزة
تُلاحظ ظاهرة العنعنة في هذه اللهجة وإن كانت غير مطردة في كل الهمزات، وبعض الكلمات المعنعنة اكتسبت معنىً مختلفًا قليلًا عن المعنى الأصلي، مثل فجع التي من فجأ. ومن الكلمات المعنعنة كعّ التي من كعكع والتي أصلها كأكأ، وفقع من فقأ، ومن الكلمات الحديثة المعنعنة كلمة عسكريم من آيسكريم، والعنعنة كانت في لغة تميم، وأسد، وقيس.
غالبًا ما تخفف الهمزة إذا كانت في وسط الكلمة فيقولون: ياكل في يأكل، وجيت في جئت، وروس في رؤوس. وهذه لغة الحجاز.
يبدلون الهمزة واوًا في كثير من الأفعال إذا وقعت الهمزة في أول الفعل، يقولون: واسيت (أي آسيت)، وَخّر (أي أخّر)، واخذ (أي آخذ)، وهذه لغة طيء. وبعض هذه الأفعال تختلف معانيها عن مقابلاتها التي في الفصحى، مثل الفعل "وَخّر" الذي يعني في اللهجة الإبعاد والإزالة لا التأخير الزماني أو المكاني، يقولون: وخر عن النار (أي ابتعد عنها)، ووخر الحجر عن الطريق (أي أزله عن الطريق)، والأجيال المتأخرة استعارت "أخر" من الفصحى لتعني التأخير الزماني أو المكاني، فتجدهم يقولون: أخر الاجتماع ولا يقولون: وخر الاجتماع، إلا إذا أرادوا معنى الإزالة كأن يقول رئيس لمرؤوس: وخر الاجتماع عن جدولي اليوم (أي أزله).
تحذف الهمزة من أواخر معظم الكلمات، يقولون: مَ (أي ماء)، اِبدْ (أي اِبدأ)، سما (أي سماء).
إدغامات
من ظواهر اللهجة الإدغامات الصغيرة، وهذه الإدغامات جارية على ألسنتهم ولكنهم إذا شاؤوا أظهروا الحروف. وهذه الإدغامات قديمة، قرأ بها قراء متعددون.
يدغمون المثلين كما في الفصحى، يقولون: ربحتّجارتهم (أي ربحت تجارتهم)، قلّهم (أي قل لهم).
يدغمون الجنسين كما في الفصحى، يقولون: قَالَطّائفة (أي قالت طائفة)، قتّبين (قد تبين)، قِرّبي (قل ربي).
إدغام الدال بالذال، يقولون: قِذّكر (أي قد ذكر).
إدغام الدال بالظاء، يقولون: قظّلم (أي قد ظلم)، قظّرب (أي قد ضرب).
إدغام الدال بالجيم، يقولون: قِجَّا (أي قد جاء)، رَجّميل (أي رد جميل).
إدغام الذال بالتاء، يقولون: أَخَتُّه (أي أخذته).
إدغام الذال بالجيم، يقولون: مُعاجّا (أي مُعاذ جاء).
إدغام الذال بالدال، يقولون: مُعادَّرس (أي معاذ درس).
إدغام الذال بالسين، يقولون: معاسّمع (أي معاذ سمع).
إدغام الذال بالصاد، يقولون: معاصّادق (أي معاذ صادق).
إدغام الذال بالزاي، يقولون: أخزّاد (أي أخذ زاد).
إدغام تاء التأنيث بكاف الخطاب، يقولون: طرت إلى مدينَكْ (أي إلى مدينتك)، مِدرسَتْسْ (أي مَدرستكِ)، مَزرعَكُّمْ (أي مزرعتكم)، حفلَكِّنْ (أي حفلتكن).
ظواهر صوتية أخرى
الألف إذا جاءت آخر الكلمة تقصر فتصير مجرد فتحة، يقولون: مَ (أي ماء)، أما إذا توسطت الكلمة فلا تقصر، يقولون: ماهم (أي ماؤهم).
حرف الضاد اختفى تماماً وأبدل بحرف الظاء، يقولون: ظد (أي ضد) ويظرب (أي يضرب)، والظحـى (أي الضحى).
تبدل السين صادًا في بعض الكلمات، مثل: صقف(أي سقف)، صقط (أي سقط)، صمخ (أي سمخ)، صاطع (أي ساطع)، صلطان (أي سلطان).
تلاحظ ظاهرة اللخلخانية في بعض الجمل، مثل: فمان الله (في أمان الله)، مشالله (ما شاء الله)، مَنْتِب (ما أنت بـ). راجع جزء الأمثلة في الأسفل للمزيد.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.