If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قصيدة أرق على أرق ومثلي يأرق
أرَقٌ عَلى أرَقٍ وَمِثْلي يَأرَقُ
جُهْدُ الصّبابَةِ أنْ تكونَ كما أُرَى
مَا لاحَ بَرْقٌ أوْ تَرَنّمَ طائِرٌ
جَرّبْتُ مِنْ نَارِ الهَوَى ما تَنطَفي
وَعَذَلْتُ أهْلَ العِشْقِ حتى ذُقْتُهُ
وَعَذَرْتُهُمْ وعَرَفْتُ ذَنْبي أنّني
أبَني أبِينَا نَحْنُ أهْلُ مَنَازِلٍ
نَبْكي على الدّنْيا وَمَا مِنْ مَعْشَرٍ
أينَ الأكاسِرَةُ الجَبابِرَةُ الأُلى
من كلّ مَن ضاقَ الفَضاءُ بجيْشِهِ
خُرْسٌ إذا نُودوا كأنْ لم يَعْلَمُوا
فَالمَوْتُ آتٍ وَالنُّفُوسُ نَفائِسٌ
وَالمَرْءُ يأمُلُ وَالحَيَاةُ شَهِيّةٌ
وَلَقَدْ بَكَيْتُ على الشَّبابِ وَلمّتي
حَذَراً عَلَيْهِ قَبلَ يَوْمِ فِراقِهِ
أمّا بَنُو أوْسِ بنِ مَعْنِ بنِ الرّضَى
كَبّرْتُ حَوْلَ دِيارِهِمْ لمّا بَدَتْ
وعَجِبتُ من أرْضٍ سَحابُ أكفّهمْ
وَتَفُوحُ من طِيبِ الثّنَاءِ رَوَائِحٌ
مِسْكِيّةُ النّفَحاتِ إلاّ أنّهَا
أمُريدَ مِثْلِ مُحَمّدٍ في عَصْرِنَا
لم يَخْلُقِ الرّحْم?نُ مثلَ مُحَمّدٍ
يا ذا الذي يَهَبُ الكَثيرَ وَعِنْدَهُ
أمْطِرْ عَليّ سَحَابَ جُودِكَ ثَرّةً
كَذَبَ ابنُ فاعِلَةٍ يَقُولُ بجَهْلِهِ
إذا غامَرْتَ في شَرَفٍ مَرُومِ
فطَعْمُ المَوْتِ في أمْرٍ حَقِيرٍ
ستَبكي شَجوهَا فَرَسي ومُهري
قُرِينَ النّارَ ثمّ نَشَأنَ فيهَا
وفارَقْنَ الصّياقِلَ مُخْلَصاتٍ
يرَى الجُبَناءُ أنّ العَجزَ عَقْلٌ
وكلّ شَجاعَةٍ في المَرْءِ تُغني
وكمْ من عائِبٍ قوْلاً صَحيحاً
ولكِنْ تأخُذُ الآذانُ مِنْهُ
لا افْتِخارٌ إلاّ لمَنْ لا يُضامُ
لَيسَ عَزْماً مَا مَرّضَ المَرْءُ فيهِ
واحتِمالُ الأذَى ورُؤيَةُ جانِيـ
ذَلّ مَنْ يَغْبِطُ الذّليل بعَيشٍ
كُلُّ حِلْمٍ أتَى بغَيرِ اقْتِدارٍ
مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيهِ
ضاقَ ذَرْعاً بأنْ أضيقَ بهِ ذَرْ
واقِفاً تحتَ أخمَصَيْ قَدْرِ نَفسي
أقَراراً ألَذُّ فَوْقَ شَرارٍ
دونَ أنْ يَشرَقَ الحِجازُ ونَجْدٌ
شَرَقَ الجَوِّ بالغُبَارِ إذا سَا
الأديبُ المُهَذَّبُ الأصْيَدُ الضّرْ
والذي رَيْبُ دَهْرِهِ مِنْ أسَارَا
يَتَداوَى مِنْ كَثْرَةِ المَالِ بالإقْـ
حَسَنٌ في عُيُونِ أعْدائِهِ أقْـ
لوْ حَمَى سَيّداً منَ المَوتِ حامٍ
وعَوارٍ لَوامِعٌ دِينُهَا الحِـ
كُتبَتْ في صَحائِفِ المَجْدِ: بِسْمٌ
إنّما مُرّةُ بنُ عَوْفِ بنِ سَعْدٍ
لَيلُها صُبْحُها مِنَ النّارِ والإصْـ
هِمَمٌ بَلّغَتْكُمُ رُتَبَاتٍ
ونُفُوسٌ إذا انْبَرَتْ لِقِتَالٍ
وقُلُوبٌ مُوَطَّناتٌ على الرّوْ
قائِدو كُلّ شَطْبَةٍ وحِصانٍ
يَتَعَثّرْنَ بالرّؤوسِ كَما مَرّ
طالَ غشْيانُكَ الكَريهَةَ حتى
وكَفَتْكَ الصّفائِحُ النّاسَ حتى
وكَفَتْكَ التّجارِبُ الفِكْرَ حتى
فارِسٌ يَشتَري بِرازَكَ للفَخْـ
نائِلٌ منكَ نَظْرَةً ساقَهُ الفَقْـ
خَيْرُ أعضائِنا الرّؤوسُ ولَكِنْ
قَد لَعَمري أقْصَرْتُ عَنكَ وللوَفـ
خِفْتُ إن صرْتُ في يَمينِكَ أن تأ
ومنَ الرُّشْدِ لم أزُرْكَ على القُرْ
ومِنَ الخَيرِ بُطْءُ سَيْبِكَ عني
قُلْ فَكَمْ مِنْ جَواهرٍ بنِظامٍ
هابَكَ اللّيْلُ والنّهارُ فَلَوْ تَنْـ
حَسْبُكَ الله ما تَضِلّ عَنِ الحَـ
لِمَ لا تَحْذَرُ العَواقِبَ في غَيْـ
كَمْ حَبيبٍ لا عُذْرَ لِلّوْمِ فيهِ
رَفَعَتْ قَدْرَكَ النّزاهَةُ عَنْهُ
إنّ بَعضاً مِنَ القَرِيضِ هُذاءٌ
مِنْهُ ما يَجْلُبُ البَراعَةُ والفَضْـ
نُعِدّ المَشرَفيّةَ والعَوالي
ونَرْتَبِطُ السّوابِقَ مُقرَباتٍ
ومَنْ لم يَعشَقِ الدّنيا قَديماً
نَصيبُكَ في حَياتِكَ من حَبيبٍ
رَماني الدّهرُ بالأرزاءِ حتى
فَصِرْتُ إذا أصابَتْني سِهامٌ
وهانَ فَما أُبالي بالرّزايا
وهَذا أوّلُ النّاعينَ طُرّاً
كأنّ المَوْتَ لم يَفْجَعْ بنَفْسٍ
صَلاةُ الله خالِقِنا حَنُوطٌ
على المَدْفونِ قَبلَ التُّرْبِ صَوْناً
فإنّ لهُ ببَطْنِ الأرْضِ شَخْصاً
أطابَ النّفسَ أنّكِ مُتِّ مَوْتاً
وزُلْتِ ولم تَرَيْ يَوْماً كَريهاً
رِواقُ العِزّ فَوْقَكِ مُسْبَطِرٌّ
سَقَى مَثْواكِ غادٍ في الغَوادي
لِساحبهِ على الأجداثِ حَفْشٌ
أُسائِلُ عَنكِ بعدَكِ كلّ مَجدٍ
يَمُرّ بقَبرِكِ العافي فيَبكي
وما أهداكِ لِلْجَدْوَى عَلَيْهِ
بعَيشِكِ هلْ سَلَوْتِ فإنّ قَلبي
نَزَلْتِ على الكَراهَةِ في مَكانٍ
تُحَجّبُ عنكِ رائحَةُ الخُزامَى
بدارٍ كلّ ساكِنِها غَريبٌ
حَصانٌ مثلُ ماءِ المُزْنِ فيهِ
يُعَلّلُها نِطاسِيُّ الشّكايَا
إذا وَصَفُوا لهُ داءً بثَغْرٍ
ولَيسَتْ كالإناثِ ولا اللّواتي
ولا مَنْ في جَنازَتِها تِجارٌ
مَشَى الأمَراءُ حَوْلَيها حُفاةً
وأبْرَزَتِ الخُدورُ مُخَبّآتٍ
أتَتْهُنّ المُصيبَةُ غافِلاتٍ
ولوْ كانَ النّساءُ كمَنْ فَقَدْنا
وما التأنيثُ لاسمِ الشّمسِ عَيبٌ
وأفجَعُ مَنْ فَقَدْنا مَن وَجَدْنا
يُدَفِّنُ بَعْضُنا بَعضاً وتَمْشِي
وكَمْ عَيْنٍ مُقَبّلَةِ النّواحي
ومُغْضٍ كانَ لا يُغْضِي لخَطبٍ
أسَيْفَ الدّوْلَةِ اسْتَنجِدْ بصَبرٍ
وأنتَ تُعَلّمُ النّاسَ التّعَزّي
وحالاتُ الزّمانِ عَلَيكَ شتى
فلا غِيضَتْ بحارُكَ يا جَمُوماً
رأيتُكَ في الّذينَ أرَى مُلُوكاً
فإنْ تَفُقِ الأنامَ وأنْتَ مِنهُمْ