If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
(15 - 26 يونيو)
منذ يوم الخميس 16 يونيو بدأ الجيش حملة جديدة في ريف جسر الشغور تركزت على البلدات الحدوديَّة مع تركيا، وافتتحَ هذه الحملة بهجوم على مدينة الجسر نفسها في صباح الخميس عندما دخلتها قوات من الجيش ونشرت فيها الآليات العسكرية. وفي مساء اليوم انتقلت العمليات إلى ريفها والقرى المحيطة بها، فحوصرت قرى الجانودية وبكسريا وأرملة، ثمَّ عادت مُجدداً في صباح السبت 18 يونيو عندما اقتحم الجيش بلدة بداما الحدودية وبدأ بقصفها بالدبابات، فسقط العديد من القتلى والجرحى، ولاحقاً انضمت إليها قرية حارين. وفي يوم الأحد 19 يونيو حاصرَ الجيش قريتي خربة الجوز ومحمبل بدورهما وبدأ عملياته العسكرية فيهما. هدأ الوضع بعد هذا في جبل الزاوية لثلاثة أيام، طوال الإثنين والثلاثاء والأربعاء، لكن في صباح الخميس 23 يونيو بدأت حمل عنيفة أخرى على قرية خربة الجوز، كما شُن هجوم جديد على بلدة بداما. انضمت لاحقاً قرية كورين إلى القرى المحاصرة في يوم "جمعة سقوط الشرعية" 24 يونيو، ثم الناجية في السبت 25 يونيو، والتي شهدت أيضاً عمليات عسكرية في يوم الأحد 26 يونيو.
ومعَ هذا الاقتراب الشديد للجيش من الحدود التركية، فقد نزحَ أكثر من 1,500 شخص من السكان نحو تركيا في يوم الخميس 23 يونيو وحده خشية العمليات، وبالجمل تجاوز عدد اللاجئين 11,700 بحلول يوم الجمعة. ومعَ اقتراب الجيش السوري لمسافة لا تتجاوز بضعة عشرات أو مئات من الأمتار من الحدود التركية في بعض المناطق، قام عددٌ من كبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين والسياسيين الأتراك بعقد اجتماع لمُناقشة الموضوع، والسيناريوهات المُحتملة في حال حاول الجيش السوري منع اللاجئين بالقوة من الهرب إلى تركيا، كما استدعت تركيا السفير السوري لديها وأبلغته استيائها من تطورات الأحداث الأخيرة.