If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعتبر اليهودية الربانية (Rabbinic Judaism) –بالعبرية ( יהדות רבנית)– أكثر أنواع اليهودية شيوعاً من القرن السادس من الحقبة الحالية (CE)، بعد تدوين التلمود، وتتميز بالاعتقاد بأن التوراة المكتوبة (القانون أو الإرشادات) لا يمكن تفسيرها بشكل صحيح دون إسنادها للتوراة الشفهية والنصوص الضخمة التي تحدد التصرفات التي يوافق عليها القانون –الهالاخاه (Halakha) أي "الطريق".
تشمل اليهودية العديد من الشعائر الدينية: القوانين الأخلاقية، والصلوات، واللباس الديني، وأيام العطلة، والسبت (Shabbat)، والحج، وقراءة التوراة، والتعاليم الإلهية.
وتعتبر القبالة (Kabbalah) –وتعني حرفياً "التلقي"– طريقة باطنية، ومنهجاً ومدرسة لأفكار اليهودية، وهي مجموعة من التعاليم الباطنية التي تُعنى بشرح العلاقة بين عين سوف (Ein Sof)؛ أي اللامنتهي –وتشير إلى الإله– بعظمته الغامضة والراسخة والخالدة، والعالم الفاني المحدود؛ أي ما خلقه.
فتسعى القبالة لتعريف طبيعة الكون والإنسان، والطبيعة وغاية الوجود، وأسئلة وجودية أخرى، كما تُقدم طرقاً للمساعدة على استيعاب هذه المفاهيم، ومن ثم الوصول إلى الإدراك الروحي.
بينما تعتبر الحركة الحاسيديمية (Hasidic Judaism)؛ والتي تعني التقوى، فرعاً من اليهودية الأرثوذكسية، التي تروّج للروحانية من خلال تعميم واستبطان الصوفية اليهودية، كجانب ضروري للإيمان، فقد أعزّت التعاليم الحاسيديمية الصراحة والقداسة المكتومة لدى العامة الجاهلة من الشعب، وساوتها مع النخبة المتعلمة.
تتمثل الروحانية الكاثوليكية بخوض التجربة الشخصية في العقيدة المسيحية تباع الإيمان بها، ورغم أنه من المتوقع أن يصلي الكاثوليكيون جماعةً في القداس الإلهي، توجد عدة أشكال مختلفة من الروحانية والصلوات المنفردة التي تطورت عبر القرون، وتتميز كل جماعة دينية رئيسية في الكنيسة الكاثوليكية بالإضافة إلى مجموعات أخرى غير مختصة بالدين بروحانيتها الفريدة؛ أي طريقتها الخاصة في التقرب من الإله في الصلوات وتتبع تعاليم الإنجيل.
وتعتبر المسيحية التقدمية حركة معاصرة تهدف لاستعباد الادعاءات الخارقة للطبيعة للإيمان، واستبدالها باستيعاب أكثر نقداً للروحانية الإنجيلية بناءً على البحث التاريخي والعلمي، وتركز على التجارب المُعاشة للروحانية أكثر من الادعاءات التارخية الدوغماتية، وتوافق على أن الإيمان حقيقي ويساهم في بناء الإنسان، وأن كلاً من التجارب الروحية والنفسية حقيقي ومفيد بالتساوي.
تعتبر هذه الأركان الخمسة شعائر ضرورية في الإسلام وفرضاً على جميع المؤمنين به، فيقدمها القرآن كإطار للعبادة ودليلاً على الالتزام بالعقيدة، وهي تتألف من الشهادتين، والصلاة، والزكاة، وصوم رمضان، والحج إلى مكة مرة واحدة في العمر على الأقل لمن استطاع، وتتفق الطائفتان السنية والشيعية على التفاصيل الضرورية لأداء هذه الشعائر.
يعد التصوف أكثر أشكال الروحانية الإسلامية شهرة، وخصوصاً من خلال جلال الدين الرومي وحافظ الشيرازي، فينقل الشيخ بالتصوف المنهج الروحي لتلاميذه، ويعرّف التصوف من قبل متّبعيه –يُلقّبون بالصوفيين–على أنه البُعد الباطني الروحاني للإسلام، وهم يعتقدون بأنهم يمارسون تعاليم الإحسان كما وضحها جبريل للنبي محمد بعبادة وإطاعة الله كأنما يراه المرء، وإن لم يكن يراه فإنه الله يرى.
ويعتبر الصوفيون أنفسهم الأنصار الحقيقيين لهذا الشكل الأصيل والطاهر للإسلام، وهم يؤديون مبدأ التسامح والسلام مقابل كل أشكال العنف، وعانوا نتيجة ذلك من اضطهاد كبير من قبل مجموعات متعصبة وصارمة مثل الحركات الوهابية والسلفية.
عرّف العلماء الصوفيون الكلاسيكيون الصوفية على أنها علمٌ يهدف إلى إصلاح القلب وتوجهيه نحو الله بعيداً عن كل شيء سواه، بينما عرّفها علّامة الصوفية الدرقاوية أحمد بن عجيبة على أنها علم يتعرف المرء من خلال على كيفية الوصول إلى الوجود الإلهي، وتنقية الذات الباطنية، وتجميلها بمختلف الصفات الحميدة.
وهو واجب ديني على المسلمين، ويتضمن معنيين شائعين: جهاد روحي باطني، وآخر جسدي، ويعتبر الجهاد الأعظم هو نضال المؤمن لإتمام واجباته الدينية، وقد أكد كل من الأدباء المسلمين وغير المسلمين على هذا التعريف السلمي للجهاد.
تُعرف الممارسات البوذية بالبهافانا (Bhavana)، والتي تعني حرفياً "التطوير" أو "صقل النفس" أو "الإنتاج"، وهي مفهوم مهم في التطبيق العملي للبوذية (Patipatti)، وترد كلمة "بهافانا" عادةً بالترافق مع كلمة أخرى مشكلة مصطلحاً مركباً، مثل (citta-bhavana)؛ أي تطوير أو صقل القلب أو الذهن، أو (metta-bhavana)؛ أي تطوير أو صقل الرعاية المُحبة، بينما تشير "بهافانا" بمفردها إلى صقل الروح عموماً.
ليس للهندوسية أي نظام كهنوتي، ولا سلطات دينية مركزية، أو هيئة حاكمة، أو أنبياء، أو كتب مقدسة، فيمتلك الهندوس الخيار ليؤمنو بعدة آلهة، أو بوحدة الوجود، أو بإله واحد، أو ألا يؤمنو بأي إله على الإطلاق.
فتعد الروحانية في الفلسلفة الهندية ضمن هذه البنية المفتوحة والمنتشرة تجربة فردية بالمطلق، فُتعرّف الممارسة الروحية برحلة المرء إلى الموشكا، ومعرفة الذات، واكتشاف الحقائق العليا، والطبيعة الحقيقة للواقع، وتُعتبر الوعي الراضي والحر.
تعتبر السيخية الحياتين الروحية والعلمانية متداخلتين: فحسب السيخي فيلتنشونغ، يُعد العالم المؤقت جزءاً من الواقع اللانهائي ويساهم بتكوينه وخواصه، كما أشار المعلم ناناك (Guru Nanak) إلى أن عيش حياة فعالة وخلّاقة وعملية، مليئة بالصدق، والإخلاص، والنقاوة، والتحكم بالذات، أسمى من خوض حياة تأملية بحتة.
وحسب المعلّم ذاته، يكمن الهدف في الحصول على التوازن الحاضر بين مزدوجات عدة كالتفرقة والاندماج، والذات والآخر، والنشاط والخمود، والوصل والفصل، على مستوى الحياة اليومية، علماً أنه في السيخية عموماً لا توجد أية عقيدة، أو رجال دين، أو رهبان، أو يوغيون (اختصاصيي يوغا).