If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وتزخر الأرض الأردنية بالعديد من الآثار الدينية باعتبارها أرضا للديانات السماوية وإضافة إلى الآثار التي تعود لقرون سحيقة لشعوب وحضارات مثل "إدوم ومؤاب وعمون وجلعاد وبيريا" هناك أضرحة ومساجد ومقامات لصحابة رسول الله اشهرها مقامات للصحابي أبي ذر الغفاري وأبي عبيدة عامر بن الجراح الملقب "أمين الأمة" وشهداء معركة مؤتة وعلى رأسهم جعفر بن ابي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة والحارث بن عمير.
وتنتشر المقامات والاضرحة على مساحة الأردن من شماله إلى وسطه وجنوبه ففي بلدة سوم القريبة من مدينة إربد يوجد ضريح الصحابي عويمر بن مالك الخزرجي الانصاري المعروف "بابي الدرداء " الذي كان قاضيا لبلاد الشام. وإلى الشمال من مدينة الطفيلة جنوب وسط الأردن يقع ضريح الصحابي الجليل فروة بن عمرو الجذامي وهو أول شهيد مسلم خارج الجزيرة العربية وأول من أستشهد في سبيل نشر الإسلام في تخوم الروم الذين أقدموا على قتله وصلبه.
وفي منطقة الاغوار يوجد مسجد الصحابي عبد الرحمن بن عوف ومقام الصحابي أبي سليمان الدارمي إضافة إلى مقامات أخرى في منطقة الكرك جنوب الأردن. وبالقرب من بلدة دير علا في الاغوار يقع مقام ضرار بن الازور ليس بعيدا عن مقام الصحابي أبي عبيدة عامر بن الجراح وكذلك مقام شرحبيل بن حسنة في بلدة المشارع ومقام معاذ بن جبل ومقام عامر بن أبي وقاص في الاغوار الشمالية. وإلى جانب مقامات وأضرحة الصحابة هناك مقامات لبعض الأنبياء الذين عاشوا أو مروا في الأردن.
المحميات الطبيعية
تعتبر البيئة الأردنية بيئة غنية ومتنوعة، حيث تتمتع المملكة بالثراء الطبيعي، الذي يجمع بين البادية والريف، وتتعانق فيه الصحراء مع الحقول الخضراء. وتبعاً لهذا التنوع البيئي تتنوع الحياة والكائنات الحية، النباتية والحيوانية. وقد تأسست المحميات الطبيعية للحفاظ على الأنواع النادرة من الحيوانات البرية، وحمايتها من الانقراض.
ومن أهم تلك المحميات، محمية ضانا الطبيعية التي تغطي مرتفعات الطفيلة وتمتد لغاية وادي عربة، وتمتد على مساحة 308 كيلومتراً مربعاً، ومحمية الشومري التي أنشئت هذه المحمية عام 1975 قرب الأزرق في الصحراء الشرقية، وتبلغ مساحتها 22 كيلومتراً مربعاً، ومحمية الموجب التي تقع على طول البحر الميت وتمتد لمرتفعات الكرك. تبلغ مساحتها 220 كيلومتراً مربعاً، وتعيش فيها أنواع مختلفة من الحيوانات والنباتات البرية والطيور. بالإضافة إلى محمية الأزرق التي تقع هذه المحمية في واحة الأزرق في الصحراء الشرقية، على مساحة تبلغ 21 كيلومتراً مربعاً. وتعتبر ممراً للطيور المهاجرة ما بين أوروبا وآسيا وإفريقيا.
تصل عوائد السياحة العلاجية في الأردن إلى 700 مليون دولار أمريكي في العام، حسب تصريحات البنك الدولي فالأردن هي الأولى في المنطقة والخامسة على مستوى العالم في هذا المجال. هناك عدد من المستشفيات الحكومية والخاصة في عمّان، التي يرتادها المرضى العرب من دول الخليج العربي والعراق واليمن ودول المغرب العربي. وأن ما يجذب المرضى هو إجراءات تخفيض الأسعار والجودة العالية عن العلاج في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. والساحة الطبية في عمّان تتميز بمهارة وخبرة متميزة في مجال أمراض وجراحة القلب وكذلك تطبيق الكثير من الجراحات الدقيقة فيما يخص العيون والكلى والرئتين.
ويعتبر الأردن واحداً من البلاد التي يختلط فيها الاستشفاء من أمراض الجسد مع الترويح عن النفس. وذلك بفضل نعمة كبيرة أنعم الله بها على الأرض الأردنية حيث تتوافر كل مقومات العلاج الطبيعي من مياه حارة غنية بالأملاح، إلى طين بركاني، إلى طقس معتدل وطبيعة خلابة، الأمر الذي جعلها منتجعات علاجية يؤمها الكثير من طالبي الاستشفاء من الأمراض المختلفة ومن أهم هذه المنتجعات العلاجية: حمامات عفرا وينابيع الحمة وحمامات ماعين.
تتنوع طرق استخدام المياه المعدنية الساخنة، التي تمتاز بخصائص استشفائية، من "الدش بالرشق، حمام الفقاقيع، حمام الجاكوزي، السرير المائي، إلى الحمامات المتناوبة للقدمين".وثمة قسم للعلاج بالطين المأخوذ من البحر الميت الذي اثبت فوائده العلاجية، فضلا عن قسم العلاج بالكهرباء مكملا للعلاج بالمياه والتمارين الطبية، فضلا عن خدمة العلاج الفيزيائي (فيزيوثيرابي) لاسيما تحت الماء على أيدي فيزيائيين متخصصين. العلاج عبر استنشاق البخار المتصاعد من المياه المعدنية يساعد على شفاء الأمراض الصدرية لا سيما لدى المدخنين المزمنين تبيّن أيضا أن العلاج بالمياه الساخنة يفيد في حالات خاصة منها "أمراض الروماتيزم المزمنة وآلامه، وتشنج العضلات، وآلام الظهر، وأمراض الأوعية الدموية والأوردة الدوالي، الأمراض الجلدية، تنشيط الجسم بصورة عامة من الإرهاق العصبي والنفسي، إفراز الغدد الصماء والتهاب الجيوب الأنفية المزمنة". وتشكل حمامات ماعين محطة هامة على خريطة السياحة في محافظة مادبا وضواحيها، وهو يزدهر خاصة في فصل الشتاء بسبب مناخه الدافئ على تخوم الأغوار بين الجبال ومياهه الساخنة.