العربية  

books totemism in the ancient arab imagination

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الطوطمية في المخيال العربي القديم (Info)


اكتسب الحيوان عند العرب القدامى  قداسة  جعلت بعض الباحثين يؤمنون بوجود ” الطوتمية” [45] في وجهتها الدينية وفي بعض مظاهرها على الأقل وهي:

- القبيلة تتسمى باسم الحيوان.

- القبيلة تتخذ حيوانا أبا لها وتعتقد أنها سلالة منه.

ومن المشهور أن العرب كانت تتسمى بأسماء  الحيوانات سواء الأشخاص أو القبائل، وقريش أشهر قبائل العرب بمعنى ” الحوت ” ويقال أن “طوتمها الحوت” ومن القبائل :بنو أسد، بنو ضب، بنو فهد، بنو كلب ،بنو حداء، بنو نعامة وغيرهم كثير، وفي تأويل هذه الأسماء رأيين على حد قول الباحث  عبد المعيد خان، الأول أن هذه الأسماء هي ألقاب لأشخاص تاريخية معروفة، ” مثال ذلك أن بني كلب اتخذوا لقبهم عن شخص تاريخي معلوم  وهو كلب بن وبرة بن ثعلبة جد قضاعة “. والرأي الثاني مفاده أن لهذه الأسماء معاني دينية لها علاقة بعبادة الحيوانات، وفي دلالة هذه الأسماء فإنهم كانوا يسمون الأولاد باسم الحيوان ظنا منهم أنه يحفظهم  من أعين الإنس والجن ، وهذا ما يسمونه ” بالنقير ” فقد قيل لأعرابي ” لم تسمون أبناءكم بشر الأسماء نحو كلب وذئب ، وعبيدكم أحسنها نحو مرزوق  ورباح ؟ فقال :إنما نسمي أبنائنا لأعدائنا ، وعبيدنا لأنفسنا ”.

وتأكيد للرأي الثاني فإن بعض قبائل العرب تسمت بأسماء آلهة كبني هلال وشمس وبدر والحيوانات التي تسمى بها البعض الآخر هي في الأصل كانت معبودة عندهم.

يروي الجاحظ حادثة  تشير إلى الاعتقاد بالعلاقة بأب حيواني كما هو معروف في الطوتمية حين يقول : ” قلت مرة لعبيد الكلابي وقد أظهر من حبّ الإبل والشّغف  بها ما دعاني إلى أن قلت :أبينها وبينكم قرابة ؟ قال نعم، خؤولة، إني والله ما أعني  البخاتي ولكنّي أعني العراب التي هي أعرب. قلت له : مسخك الله  تعالى بعيرا ، قال: الله لا يمسخ الإنسان على صورة كريم، وإنما يمسخه على صورة لئيم …”هذا ويزداد  تضخم الاعتقاد الأسطوريّ العربيّ بالقول بوجود نسب مع الجنّ الذي وصفوه  وصفا حيوانيا فقالوا عن بلقيس ملكة سبأ أنها من نسل الجن،  كما أن حروبا طويلة دامية وقعت بين قبائل الجنّ وقبائل الإنس من العرب، “منها حروب بني سهم الذين كانوا قد قتلوا ابن امرأة من الجن، عقب حجه وطوافه بالبيت فوقعت الوقيعة ، وقتل الجن من بني سهم خلقا كثيرين، وكان أن نهضت بني سهم وحلفاؤها ومواليها وعبيدها، وركبوا رؤوس الجبال وشعابها ، فما تركوا حية ولا عقربا ولا خنفساء ولا هامة  تدب على الأرض، إلا قتلوها …” وقيل أن الجن ضجت بما حدث فطلبت وساطة قريش وانتهى النزاع.

Source: wikipedia.org