If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تهدف الخطة العلاجية في حالة الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية إلى التخفيف من الأعراض الظاهرة على المصابة، والوصول بمستويات هرمون الدرقية T4 المرتفعة ضمن الحد العلوي من المستوى الطبيعي له، وكذلك مجاراة الوضع الطبيعي للغدة من خلال استخدام أقل جرعة دوائية ممكنة من الأدوية المضادة للهرمونات الدرقية.
يمكن للطبيب أن يقرّر الخطة العلاجية المتّبعة لعلاج نشاط الغدة الدرقية لدى الحامل بناءً على كلّ من السبب الكامن وراء الإصابة به، إضافة إلى شدّة الأعراض التي تُعاني منها المصابة؛ فإذا كان ارتفاع هرمونات الغدة الدرقية طفيفًا ورافق ذلك عدم ظهور الأعراض على المصابة، كالحالات التي يكون سبب فرط الدرقية هو ارتفاع هرمون HCG المرافق للحمل، فقد يكتفي الطبيب حينئذٍ بمتابعة فحوصات المصابة بشكل منتظم دون اللجوء إلى استخدام أي علاج، وذلك لأنّ هذه الحالة تعود إلى الوضع الطبيعي مجددّا مع حلول الأسبوع الرابع عشر إلى الثامن عشر من الحمل دون الحاجة إلى التدخّل الطبي، وتجدر الإشارة إلى أنّ الغالبية العظمى من المصابات اللاتي يعانين من القيء المفرط الحملي وفرط الدرقية لا يحتجن إلى استخدام أدوية مضادة لهرمونات الدرقية، إلّا أنّه يمكن توفير اجراءات مساعدة لهن، في حين يجب أن تخضع النساء اللاتي يعانين من حالة متوسطة إلى شديدة من فرط الغدة الدرقية كما هو الحال في حالة الإصابة بداء غريفز والعقيدات الدرقية السامة إلى لعلاج بالأدوية المضادة للغدة الدرقية.
يمكن للمصابة استخدام جرعات دوائية بناءً على ما يقرّره الطبيب إلى أن تصل المصابة إلى الوضع الطبيعي للغدة الدرقية وهرموناتها؛ وعندها تُكمل المصابة استخدام العلاج بأقل جرعة دوائية ممكنة للتحكّم بمستوى هرمونات الغدة الدرقية؛ وفي هذا السّياق يجدر بيان أنّ الدواء الموصى به لعلاج فرط الدرقية خلال الثلاثة شهور الأولى من الحمل هو البروبيل ثيُوراسيل (بالإنجليزية: Propylthiouracil)، ثم وبناءً على توصيات الطبيب يتم تحويله الى مِيثِيمازُول (بالإنجليزية: Methimazole) مع بدء الثلاثة أشهر الثانية من الحمل، مع التأكيد على أهمية مراقبة مستويات هرمونات الدرقية بشكلٍ منتظم أثناء الحمل والتي عادةُ ما تكون كل 4-6 أسابيع ويتم تعديل جرعة الأدوية المضادة لهرمونات الدرقية إذا تطلب الأمر بناءً على توصيات الطبيب.
قد يكون هنالك حاجة للجوء لعلاجات اخرى أو إضافية للتحكم بوضع المصابة في بعض الحالات الشديدة من مرض فرط الدرقية لدى الحامل خاصّة في حال كان داء غريفيز هو المسبب؛ ويمكن بيان هذه العلاجات كما يأتي: