يتم تشخيص الإصابة بفرط نشاط الدرقية بالاستعانة بالمعلومات الخاصة بالشخص المعنيّ إلى جانب مجموعة من الفحوصات المخبرية، ويمكن تقسيم هذه الفحوصات إلى مجموعتين كما يأتي:
الفحوصات الأولية
يتم إجراء مجموعة من الفحوصات الأولية لتقييم حالة المصاب ابتداءً، ومن هذه الفحوصات ما يأتي:
- التاريخ الصحيّ والفحص الجسديّ: يمكن من خلال الفحص الجسدي أن يكشف الطبيب عن ارتعاش الأصابع عند مدّها، والتغيرات التي طرأت على العين، بالإضافة إلى رطوبة ودفء البشرة، فضلًا عن أهمية فحص معدل ضربات القلب للكشف فيما إن كان أعلى من المعدل الطبيعيّ أو غير منتظمة، هذا بالإضافة إلى ضرورة الكشف عن حال الدرقية عند البلع خاصة لمعرفة فيما إن كان فيها تضخم أو ما شابه. وأمّا بالنسبة للتاريخ الصحيّ فيُقصد به معرفة فيما إن تعرض الشخص المعني للعلاج الإشعاعيّ، فضلًا عن أهمية معرفة الأدوية التي كان يتناولها، وتاريخ العائلة الصحي المرتبط بالدرقية ومشاكلها.
- فحوصات الدم: وتتمثل هذه الفحوصات بفحص مستوى هرمون الثيروكسين ومستوى الهرمون المنشط للغدة الدرقية، وإنّ فحص هذين الهرمونين مهمّان لجدًا لتشخيص الإصابة بفرط نشاط الدرقية، إذ إنّ مستوى الثيروكسين يكون مرتفعًا في حين يكون مستوى الهرمون المنشط للدرقية منخفضًا - في أغلب الحالات- في حال المعاناة من فرط الدرقية، وفي سياق الحديث عن فحوصات الدم يجدر التنبيه إلى أنّ فيتامين ب-7 المعروف بالبيوتين (بالإنجليزية: Biotin) قد يؤثر في نتيجة هذه الفحوصات، فتكون النتيجة خاطئة، ولذلك يجدر تجنب تناول هذا الفيتامين أو أي مكملات أخرى محتوية عليه لما لا يقل عن 12 ساعة قبل إجراء الفحص.
الفحوصات الأخرى
في حال كشفت نتائج الفحوصات الأولية عن الإصابة بمشكلة فرط نشاط الدرقية فإنّ الطبيب المختص يعمد إلى إجراء واحد من الفحوصات الأخرى لمعرفة السبب الكامن وارء المعاناة منها، ومن هذه الفحوصات ما يأتي:
- اختبار قبط اليود المشع: (بالإنجليزية: Radioactive iodine uptake test)، يتم في هذا الاختبار إعطاء الشخص المعني جرعة صغيرة من اليود المُشعّ لمعرفة كمية اليود التي تتجمع في الدرقية، ثمّ يتم فحص نسبة اليود الذي تم امتصاصه من قبل الدرقية على فترات ثلاث أو إحدى هذه الفترات، وهي أربع ساعات، وست ساعات، وأربع وعشرين ساعة، وفي حال كانت كمية اليود المشعة الممتصة من قبل الدرقية مرتفعة فهذا دليل على أنّ الدرقية تُنتج الكثير من هرمون الثيروكسين، ويُعزى السبب في هذه الحالة غالبًا إمّا لداء غريفز وإمّا لعقيدات الدرقية النشطة، وأمّا إذا كانت نتيجة هذا الفحص منخفضة على الرغم من تشخيص الإصابة بفرط الدرقية؛ فإنّ ذلك يدل في الغالب على المعاناة من التهاب الدرقية.
- مسح الدرقية: (بالإنجليزية: Thyroid Scan)، يتم حقن نويدة مشعة (بالإنجليزية: radioactive isotope) في وريد الشخص المعنيّ، ثم يُطلب من الشخص الاستلقاء على طاولة معينة بحيث يُثبت الرأس فيها باتجاه معين، وفي هذه الأثناء تلتقط كاميرا خاصة صورة للغدة الدرقية لمعرفة كمية اليود الذي تجمع فيها.
- التصوير بالموجات فوق الصوتية: من الممكن استخدام موجات صوتية بتردد عالٍ لإعطاء صورة للدرقية، ولا يتضمن هذا الفحص التعرض للأشعة، وهو أكثر الفحوصات أهمية في تشخيص عقيدات الدرقية.
ولمعرفة المزيد عن تحاليل الغدة الدرقية يمكن قراءة المقال الآتي: (تحاليل الغدة الدرقية).
Source: mawdoo3.com