If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
افتُتِحَت سورة سبأ بالتأكيد على أنّ الله تعالى هو مالك كل ما في السماوات، والأرض، وأنه وحده من أحاط بكلِّ شيء علماً، ومن هنا فإنّ المؤمن يعلم بالضرورة أنّ كل ما يُخبر به الله تعالى هو واقع لا محالة، وانطلاقاً من هذه الفاتحة المباركة فقد أسهبت السورة في الحديث عن اليوم الآخر، وما يترافق معه من بعث، وجزاء.
من جهة أخرى، ذكرت هذه السورة الكريمة نبي الله داود، وابنه سليمان -عليهما السلام-، وكيف أنعم الله تعالى عليهما نعماً لا حصر لها، كما بينت أن شكر النعم بالعمل هو سبيل حفظها من الزوال والفناء، حيث رسّخت ذلك من خلال قوله تعالى: (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُور) [سبأ:13].
تناولت هذه السورة العظيمة العديد من الموضوعات المهمّة الأخرى، والتي نذكر منها: التأكيد على معايير التفاضل الجديدة بين الناس وهي الإيمان والعمل الصالح، وإثبات صدق ما جاء به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وصدق القرآن الكريم الذي نزل عليه، فضلاً عن العديد من الموضوعات الأخرى.