العربية  

books the umayyad and abbasid rulers

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الحكمين الآموي والعباسي (Info)


  • مقالات مفصلة: الدولة الأموية
  • الدولة العباسية

في 12 محرم عام 61 هـ (680م) بدأ تاريخ عمران مدينة كربلاء بعد واقعة الطف بيومين حيث دفن علي بن الحسين زين العابدين بمساعدة بنو أسد رفات أبيه الحسين واخيه العباس وصحبه، وخلال العهد الأموي أصبحت كربلاء رمزا للعديد من الثورات ضد الحكم الأموي إشهرها ثورة المختار الثقفي وثورة التوّابين عندما قصدوا زيارة قبر الحسين في ربيع الأول من عام 65 هـ قبل رحيلهم إلى عين الوردة طافوا حول قبر الحسين، وكان عددهم يقارب أربعة آلاف رجل فازدحموا حول القبر أكثر من ازدحام الحُجّاج على الحجر الأسود عند لثمه، ثم إنهم لما انتهوا إلى قبر الحسين بكوا بأجمعهم وكانوا قد تمنوا الشهادة معه، فقام سليمان بن صُرَد فتوجه إلى القبر قائلاً: « اللهمّ ارحَمْ حُسيناً الشهيد ابن الشهيد، المهديّ ابن المهديّ، الصدّيق ابن الصدّيق، اللهمّ إنا نُشهدك أنّا على دينهم وسبيلهم، وأعداءُ قاتليهم، وأولياءُ محبيهم »، ثم انصرف وانصرف معه القوم بعدما أقاموا عنده يوماً وليلة لمواجهة الجيش الأموي، وتذكر المصارد التاريخية بأن كربلاء لم تمصر طوال العهد الأموي خوفاً من بطش وتنكيل بني أمية. فقد أنتشرت في العهد الأموي مخافر الشرطة حول كربلاء لمنع الزوار من زيارة مشهد الإمام الحسين. أما خلال العهد العباسي فقد مرت كربلاء بكثير من الأحداث ففي عهد الخليفة العباسي المعتضد سنة 279هـ 892م زار كربلاء حسن بن زيد العلوي الملقب بـ(الداعي الكبير) ملك طبرستان وديلم. فباشر ببناء الحضرة الحسينية واتخذ حولها مسجدا، ولكنه توفي قبل إنجازها واكمل بناءها أخوه محمد بن زيد العلوي الملقب بـ(الداعي الصغير) الذي خلف أخاه وأهتم بمدينة كربلاء ومرقد الإمام الحسين. وعندما دخل البيويهيون بغداد وأصبحوا الحكام الفعليين في زمن الخليفة العباسي المستكفي سنة 334هـ 946م حظيت مدينة كربلاء بالإهتمام والرعاية. وكان أول من زارها من السلاطين البويهيين، السلطان معز الدولة سنة 336هـ 977م. وفي سنة 367هـ 978م أيام خلافة الطائع العباسي أستولى السلطان عضد الدولة فناخسرو بن ركن الدولة الحسن البويهي على بغداد من جديد، وعرج على مدينة كربلاء لأول مرة لزيارة مرقد الإمام الحسين، وقد أولى المدينة جل عنايته وأهتمامه وكان يزور كربلاء كل عام. وفي سنة 369هـ 980م أهتم عمران بن شاهين والي إمارة البطائح، التي تقع بالقرب من واسط جنوب العراق، بمرقدي الإمام علي في النجف والإمام الحسين في كربلاء، حيث شيد رواقاً في الجانب الغربي من حرم الإمام الحسين عُرف برواق أبن شاهين، والذي يعرف اليوم برواق السيد إبراهيم المجاب وبني بجواره مسجداً، سنة 247 هـ أعاد المنتصر العباسي بناء المشاهد في كربلاء وبنى الدور حولها بعد قتل أبيه المتوكل الذي عبث بالمدينة وهدم ما فيها، ثم استوطنها أول علوي مع ولده وهو السيد إبراهيم المجاب الضرير الكوفي بن محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم. بعد سيطرة السلاجقة على العراق لم يذكر عنهم أنهم أتخذوا موقفاً معانياً من كربلاء والحائر بل أنهم محضوا كربلاء أحترامهم، وكان أول من زار المدينة السلطان السلجوقي أبو الفتح جلال الدولة ملكشاه مع وزيره نظام الملك مع حاشية كبيرة سنة 479هـ 1087م. وفي سنة 489هـ 1096م أغارت قبيلة خفاجة على كربلاء بعد إغارتها على الحلة.

Source: wikipedia.org