If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ساند بطليموس الأول صديقه سلوقس الأول حتى أسس مملكته في بلاد الرافدين، لكن العلاقة بينهما كانت قد كدرت بعد معركة إبسوس سنة 301 ق.م. بعد أن طالب كِلاهُما بأحقيته في حكم منطقة شرق المتوسط. وقتئذ، احتل بطليموس أراضي شرق المتوسط حتى النهر الكبير الجنوبي، فيما سيطر سلوقس على الأراضي إلى الشمال من ذلك الحدّ. وطوال حياتيهما، لم يلجأ الملكان للحرب، ولكن مع وفاة بطليموس سنة 282 ق.م. وسلوقس سنة 281 ق.م. تغيّرت الأمور.
أمضى أنطيوخوس الأول بن سلوقس سنوات يصارع المتمردين، ثبّت فيها مُلكه الذي ورثه عن أبيه. استغل بطليموس الثاني ذلك ليتوسّع على حساب السلوقيين، وهو ما ذكرته مصادر تلك الفترة، فاستولى على ساموس وميليتوس وكاريا وليقيا وبامفيليا وربما قيليقية. لم يعترض أنطيوخوس الأول على خسائره تلك سنة 279 ق.م. وعزم على تعزيز قواته من أجل استعادة تلك الأراضي.
إن الاضْطِراب الذي أصَاب مِصر جَرَّاء الحرب السورية زَاده قيام ثورة في برقة «قورينا» تعقيدا، فقد أعلن ماغاس أخو بطليموس من أمه استقلاله وكان حاكما لذلك الإقليم منذ سنة 308 ق.م. وزحف من هنالك ليغزو مصر صيف سنة 274 ق.م. و أضطُر إلى النقوص، لأن بدو ليبيا ويسمون «المرماريدا» هبوا من وراءه ثائرين. وطارت في مصر ثورة أذكى نارها أربعة آلاف من برابرة الغال المستوحشين، كانوا قد أُجِّروا مرتزقين، فمنع ذلك على الجيش المصري أن ينتفع بتلك الفرصة السانحة. وَحَصَر بطليموس الغاليين في جزيرة وسط النيل وقطع الموارد عنهم ليقضي عليهم جوعا، وقد عُدَّ ذلك انتصارا عظيما لأن الرُّعب كان قد خيم على الإسكندرية في خلال تلك الفترة. أسعد بطليموس الثاني هذا الانتصار، فقد نجح فيما عجز عنه العديد من معاصريه من الملوك أمام غزوات الغاليين في اليونان وآسيا الصغرى.